BNP Paribas تطلق استراتيجية ذكاء مسؤولة لتعزز الابتكار الآمن

تسعى مجموعة BNP Paribas إلى تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة وآمنة، من خلال وضع إطار واضح يركز على الشفافية، وحماية البيانات، والإشراف البشري، بهدف تحقيق قيمة حقيقية للعملاء والموظفين والمجتمع.

تفاصيل الخبر

أعلنت مجموعة BNP Paribas عن نهجها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول، مؤكدة أن هدفها لا يقتصر على تطوير المزيد من حلول الذكاء الاصطناعي، بل بناء أنظمة مفيدة وموثوقة وخاضعة للرقابة بما يتوافق مع التزاماتها تجاه العملاء والمجتمع.

وترى المجموعة أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مهمة لتحسين الخدمات الرقمية، وفهم احتياجات العملاء بشكل أفضل، ورفع كفاءة العمليات، بالإضافة إلى المساعدة في اكتشاف المخاطر ومنعها. ومع ذلك، تؤكد أن استخدام هذه التقنية يجب أن يتم ضمن إطار أخلاقي وتنظيمي واضح.

وتعتمد استراتيجية BNP Paribas على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها:

  • العدالة وعدم التمييز: ضمان استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بطريقة عادلة دون التسبب في تحيزات غير مبررة.
  • الشفافية وقابلية التفسير: تطوير أنظمة يمكن فهم طريقة عملها وشرح نتائجها.
  • حماية البيانات والحقوق الأساسية: الحفاظ على خصوصية المستخدمين وتأمين المعلومات الحساسة.
  • الإشراف البشري على القرارات: التأكد من بقاء القرارات المهمة تحت مراقبة العنصر البشري.
  • تطوير المهارات: تدريب الموظفين لمواكبة التحول الرقمي واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بكفاءة.
  • تقليل الأثر البيئي للذكاء الاصطناعي: العمل على إدارة استهلاك الطاقة والموارد ضمن استراتيجية التكنولوجيا المستدامة.

وأكدت المجموعة أن هذه المبادئ تطبق طوال دورة حياة أنظمة الذكاء الاصطناعي، بدءاً من التصميم والتطوير وحتى الاستخدام الفعلي، مع الالتزام باللوائح التنظيمية مثل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي AI Act.

كما أوضحت BNP Paribas أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الخبرات البشرية، بل سيعمل على دعم الموظفين من خلال أتمتة المهام المتكررة، مما يمنح الفرق وقتاً أكبر للتركيز على التحليل واتخاذ القرارات والإبداع وتحسين العلاقة مع العملاء.

وفي إطار تطوير مهارات العاملين، استثمرت المجموعة في برامج تدريبية متخصصة، حيث استفاد ما يقارب 80 ألف موظف خلال عام 2025 من تدريبات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما أكمل أكثر من 30 ألف موظف دورة مقدمة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI).

الأهداف المستقبلية

تهدف BNP Paribas من خلال هذه الاستراتيجية إلى بناء منظومة ذكاء اصطناعي موثوقة تحقق التوازن بين الابتكار والمسؤولية، ومن أبرز أهدافها:

  • تطوير حلول ذكاء اصطناعي أكثر أماناً وشفافية.
  • تعزيز إدارة المخاطر المتعلقة باستخدام النماذج الذكية.
  • دعم الموظفين بالمهارات اللازمة للتعامل مع التقنيات الحديثة.
  • توسيع التعاون مع المؤسسات البحثية والخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي.
  • تطوير تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي المسؤول داخل القطاع المالي.
  • تقليل التأثير البيئي للبنية التحتية الرقمية.

وتعتمد المجموعة أيضاً على شراكات بحثية وتعاونية لتعزيز قدراتها، حيث تشارك في مبادرات مثل Hub France IA وCIGREF لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال الذكاء الاصطناعي. كما تطور تعاونات أكاديمية، من بينها مختبر FinAI Lab المشترك مع Télécom Paris، إضافة إلى شراكة مع معهد أبحاث الذكاء الاصطناعي الكندي Mila.

وتؤكد BNP Paribas أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على قوة النماذج والتقنيات المستخدمة، بل على قدرة المؤسسات على إدارتها بطريقة مسؤولة تحافظ على الثقة والحقوق وتحقق فوائد طويلة الأمد. لذلك تركز المجموعة على الجمع بين الابتكار، والحوكمة القوية، وتطوير المواهب البشرية لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لخدمة المجتمع.

توضح استراتيجية BNP Paribas أن المؤسسات المالية تتجه نحو تبني الذكاء الاصطناعي ضمن معايير أكثر مسؤولية، حيث أصبح النجاح لا يرتبط فقط بامتلاك التكنولوجيا، بل بالقدرة على استخدامها بشكل آمن وشفاف يحقق قيمة مستدامة للعملاء والمجتمع.

مقالات مشابهة