UNESCO تستكشف دور الذكاء الاصطناعي بالتصميم البشري
ناقش منتدى UNESCO للمدن الإبداعية للتصميم في شنغهاي كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في التصميم والثقافة والتعليم، مع التركيز على الابتكار المسؤول وحماية الهوية الثقافية وتعزيز الشمول والاستدامة في المدن.

تفاصيل الخبر
عُقد منتدى UNESCO للمدن الإبداعية للتصميم ضمن مؤتمر مدن التصميم العالمي (WDCC) في شنغهاي، تحت شعار «عندما يلتقي الذكاء الاصطناعي بالتصميم: التحديات والتطبيقات». وجمع المنتدى خبراء وممثلين من مدن ومؤسسات مختلفة لتبادل التجارب حول دمج الذكاء الاصطناعي في المجالات الإبداعية.
- مشاركة دولية واسعة: استضاف المنتدى 17 متحدثًا من 30 مدينة في 11 دولة، لمناقشة كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتصميم في تطوير الثقافة والصناعات الإبداعية والتعليم، ودعم مستقبل حضري أكثر استدامة.
- عرض تجارب تطبيقية: شهد المنتدى عرض نتائج الدورة الأولى من مبادرة «دعوة لتقديم حالات الممارسات الجيدة: عندما يلتقي الذكاء الاصطناعي بالتصميم»، التي أُطلقت في مايو 2026 بالتعاون مع شركاء في شنغهاي. وشملت الحالات المختارة تجارب من 15 دولة و40 مدينة، في مجالات مثل التراث الثقافي وتجارب الزوار والتعليم التصميمي والصناعات الإبداعية.
- التركيز على الإنسان والأخلاقيات: أكد شاهباز خان، مدير وممثل المكتب الإقليمي لليونسكو في شرق آسيا، أهمية أن يظل تطوير الذكاء الاصطناعي متمحورًا حول الإنسان، وأخلاقيًا وشاملًا. وأوضح أن التحدي لا يقتصر على ما تستطيع التقنية إنجازه، بل يشمل كيفية تصميمها وتنظيمها وتطبيقها بما يتناسب مع السياقات الثقافية واحتياجات المجتمعات.
- تعزيز الثقة والحوكمة المسؤولة: تناولت الدكتورة آي سوغيورا، رئيسة وحدة العلوم واختصاصية البرامج في المكتب الإقليمي لليونسكو في شرق آسيا، أهمية الانفتاح والتوعية العامة والثقة والحوكمة المسؤولة، إلى جانب تأثير الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الثقافي والتراث والقطاعات الإبداعية.
- تبادل الخبرات بين المؤسسات: شارك ممثلون عن المدن الإبداعية التابعة لليونسكو والمؤسسات الثقافية والتصميمية والجامعات وقطاع الصناعة تجاربهم في استخدام الذكاء الاصطناعي في التصميم، وناقشوا التحديات المرتبطة بالابتكار المسؤول وتأثير التقنية في العملية الإبداعية والتعليم والمجتمع.
- ربط التصميم بالتنمية المستدامة: عزز منتدى UNESCO التعاون بين المدن والمؤسسات والممارسين، ووفّر مساحة لمقارنة التجارب وتبادل المعرفة حول توظيف التصميم والذكاء الاصطناعي في تطوير المدن، مع مراعاة الاختلافات الثقافية والمؤسسية.
الأهداف المستقبلية
يمثل منتدى UNESCO 2026 بداية مبادرة متعددة السنوات تهدف إلى توسيع التعاون الدولي وتطوير ممارسات مسؤولة في مجال الذكاء الاصطناعي والتصميم، من خلال:
- توثيق التجارب الناجحة وتبادل المعرفة بشأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الثقافة والتصميم.
- توسيع مشاركة المدن والمؤسسات والخبراء في المبادرات المقبلة.
- تشجيع استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة تحترم التنوع الثقافي وتعزز الشمول الاجتماعي.
- دعم التعاون بين الجهات الثقافية والتعليمية والصناعية لتطوير حلول إبداعية مستدامة.
- تعزيز فهم الجمهور للتقنيات الجديدة، وترسيخ مبادئ الثقة والشفافية والحوكمة المسؤولة.
- مواصلة بناء مجتمع دولي من الممارسين والخبراء لتبادل الخبرات ومواجهة التحديات المشتركة.
يسلط منتدى UNESCO للمدن الإبداعية للتصميم الضوء على أهمية الجمع بين قدرات الذكاء الاصطناعي ومبادئ التصميم المتمحور حول الإنسان. فنجاح هذه التقنيات لا يعتمد على الابتكار وحده، بل يتطلب مراعاة الثقافة والاحتياجات المجتمعية والأخلاقيات والاستدامة. ومع انطلاق المبادرة متعددة السنوات، تسعى اليونسكو وشركاؤها إلى توسيع تبادل الخبرات وتطوير تطبيقات تجعل الذكاء الاصطناعي أكثر مسؤولية وشمولًا في المجالات الإبداعية والحضرية.
