SAP AI

SAP تكشف حدود نماذج اللغة وتراهن على بيانات الذكاء الاصطناعي

تسلط SAP الضوء على الفجوة بين زيادة إنتاجية الموظفين وتحقيق أرباح فعلية للشركات من الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن نماذج اللغة الكبيرة لا تكفي وحدها لتحليل البيانات التجارية المعقدة والتنبؤ بالمخاطر والفرص، ما يعزز أهمية نماذج الذكاء الاصطناعي المتخصصة في البيانات المنظمة.

SAP AI

تفاصيل الخبر

في مقال نشرته SAP بتاريخ 19 أكتوبر 2026، أوضح مارتن ريكن أن الشركات تحتاج إلى تقنيات تتجاوز توليد النصوص ومعالجة اللغة، لتتمكن من تحليل البيانات المنظمة واستخلاص توقعات دقيقة تساعدها على اتخاذ قرارات تجارية أفضل.

  • فجوة بين الإنتاجية والأرباح: يشير المقال إلى دراسة من McKinsey تفيد بأن 80% من مستخدمي الذكاء الاصطناعي يلاحظون تحسنًا في إنتاجيتهم الشخصية، بينما تقول 6% فقط من الشركات إن الذكاء الاصطناعي أسهم بصورة كبيرة في زيادة أرباحها التشغيلية. ويبرز ذلك التحدي المتمثل في تحويل مكاسب الإنتاجية إلى نتائج مالية ملموسة.
  • حدود نماذج اللغة الكبيرة: تستطيع نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) المساعدة في الكتابة والبحث والبرمجة، لكنها قد تواجه صعوبات أكبر عند تحليل الجداول والبيانات الرقمية واكتشاف العلاقات بين الصفوف والأعمدة. ويؤكد المقال أن فهم هذه العلاقات ضروري لاستخلاص استنتاجات دقيقة من البيانات التجارية.
  • الذكاء الاصطناعي للبيانات المنظمة: تبرز تقنية Tabular AI بوصفها نهجًا مصممًا للتعامل مع البيانات المنظمة، مثل سجلات العملاء والطلبات والمدفوعات والمخزون. وبدلًا من تحليل كل معلومة بمعزل عن غيرها، تبحث هذه النماذج عن الأنماط والعلاقات بين مجموعات البيانات المختلفة لتقديم توقعات أكثر فائدة.
  • التنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها: يقدم المقال مثالًا لشركة تصنيع تريد تحديد العملاء الأكثر احتمالًا للتأخر في السداد. ويتطلب ذلك الجمع بين سجل المدفوعات والطلبات والتسليمات ومعلومات القطاع، حتى تتمكن النماذج من تحديد الأنماط التي قد تشير إلى مخاطر مالية مستقبلية.
  • تقليل تكلفة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي: تعتمد شركات كثيرة على نماذج تعلم آلي منفصلة لكل مهمة، مثل التنبؤ بالطلب أو تقييم مخاطر عدم السداد أو ترتيب أولويات المبيعات. وترى SAP أن النماذج الأساسية للبيانات المنظمة يمكن أن تقلل الحاجة إلى تطوير نموذج مستقل لكل استخدام، ما قد يخفّض تكاليف التطوير والتشغيل والصيانة.
  • تطوير SAP-RPT-1.6: تشير الشركة إلى إتاحة نموذج SAP-RPT-1.6 للعملاء، ضمن توجهها نحو نماذج أساسية قابلة للاستخدام في مجموعة واسعة من مهام التنبؤ بالبيانات التجارية، بدلًا من الاقتصار على تطبيق واحد محدد.
  • تعزيز الاستثمار في النماذج المتخصصة: أوضحت SAP أن استحواذها على Prior Labs في يوليو 2026 يدعم جهودها في هذا المجال. كما أشارت إلى نماذج TabPFN-3 مفتوحة المصدر، وإلى إمكانية الجمع بين نماذج التنبؤ بالبيانات المنظمة وSAP Knowledge Graph وبيانات المؤسسات لتوفير تنبؤات تراعي سياق الأعمال.

الأهداف المستقبلية

تسعى SAP إلى تطوير جيل من حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات يركز على التنبؤ واتخاذ القرارات، من خلال عدة مسارات:

  • توسيع استخدام نماذج البيانات المنظمة للتنبؤ بالمخاطر المالية والطلب والفرص التجارية.
  • تقليل الوقت والتكلفة اللازمين لتطوير نماذج مخصصة لكل مهمة داخل الشركات.
  • دمج التنبؤات الذكية مع بيانات المؤسسة وسياق أعمالها لتحسين دقة القرارات.
  • الجمع بين نماذج اللغة الكبيرة، المناسبة للتفاعل مع النصوص والمعرفة، ونماذج البيانات المنظمة، المناسبة للتحليل والتنبؤ.
  • تطوير نماذج أساسية لأنواع أخرى من البيانات، مثل السلاسل الزمنية، لتحليل القياسات واكتشاف الأنماط والتنبؤ بالقيم المستقبلية.
  • مساعدة الشركات على اكتشاف المخاطر والفرص مبكرًا وتحويل البيانات المتاحة لديها إلى قرارات عملية.

ترى SAP أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشركات لا يعتمد على نماذج اللغة الكبيرة وحدها، بل على الجمع بين قدراتها في التعامل مع اللغة ومعرفة الأعمال وقدرات النماذج المتخصصة في تحليل البيانات المنظمة والتنبؤ بالنتائج. وقد يتيح هذا التكامل للشركات الانتقال من تحسين إنتاجية الموظفين إلى اتخاذ قرارات أكثر استباقية، بشرط التحقق من دقة التوقعات وقياس أثرها الفعلي في الأداء والأرباح.

مقالات مشابهة