أمريكا تحظر DeepSeek في الوكالات الحكومية الفيدرالية
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية حظر استخدام منتجات DeepSeek في أنظمة الوكالات المدنية الفيدرالية، مع منع شراء تقنياتها مستقبلًا. ويشمل القرار أيضًا أدوات وخدمات خارجية تعتمد على نماذج الشركة الصينية، مع إتاحة تقديم طلبات استثناء خلال 60 يومًا وفق الضوابط المحددة.

تفاصيل الخبر
نشرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) القرار رسميًا في السجل الفيدرالي بتاريخ 20 أكتوبر 2026، مستندةً إلى قانون أمن سلاسل التوريد الفيدرالية لعام 2018. ويُلزم القرار الوكالات المدنية الفيدرالية باستبعاد منتجات وخدمات تقنية المعلومات التي تطورها شركة DeepSeek والجهات التابعة لها من عمليات الشراء، وإزالة المنتجات المشمولة من أنظمة تقنية المعلومات الحكومية.
ولا يقتصر نطاق القرار على تطبيق المحادثة الخاص بالشركة، بل يمتد إلى المنتجات والخدمات التي تقدمها شركات أخرى إذا كانت مبنية على تقنيات DeepSeek.
أبرز تفاصيل القرار:
- حظر الشراء: منع الوكالات المدنية الفيدرالية من شراء منتجات وخدمات تقنية المعلومات المشمولة بالقرار.
- إزالة المنتجات الحالية: مطالبة الجهات المعنية بإزالة التقنيات المحظورة من أنظمة تقنية المعلومات التابعة لها.
- شمول أدوات الجهات الخارجية: يمتد القرار إلى منتجات وخدمات طورتها شركات أخرى باستخدام نماذج DeepSeek، حتى لو لم تحمل اسم الشركة مباشرة.
- مهلة طلب الاستثناءات: يمكن للوكالات تقديم طلبات استثناء خلال 60 يومًا من تاريخ إصدار القرار، مع توضيح المبررات وإجراءات الحد من المخاطر.
- مخاوف أمنية: أشارت السلطات الأمريكية إلى مخاطر محتملة تتعلق بانتقال البيانات إلى الصين، وإمكانية الوصول إلى معلومات حساسة، فضلًا عن مخاوف مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة والثغرات الأمنية.
ويأتي القرار ضمن سلسلة من الإجراءات الأمريكية الرامية إلى الحد من استخدام تقنيات صينية معينة في الأنظمة الحكومية. وتؤكد هذه الخطوة أهمية معرفة التقنيات التي تعمل خلف الخدمات الرقمية، لا سيما عندما تعتمد المؤسسات على أدوات خارجية مدمجة داخل منتجات أكبر.
ومن المهم التوضيح أن القرار لا يمثل حظرًا عامًا على استخدام DeepSeek من جانب الأفراد أو الشركات الخاصة داخل الولايات المتحدة، بل يستهدف أنظمة وعمليات شراء الوكالات المدنية الفيدرالية المشمولة به.
الأهداف المستقبلية
يهدف القرار إلى تشديد الرقابة على التقنيات المستخدمة في البنية الرقمية الحكومية، وتقليل المخاطر التي قد تنتج عن الاعتماد على أدوات ذكاء اصطناعي لا تتوافق مع المتطلبات الأمنية المعتمدة.
ومن أبرز الأهداف والتداعيات المحتملة:
- حماية البيانات الحكومية: تقليل احتمالات تعرض المعلومات الحساسة للوصول غير المصرح به أو النقل إلى جهات خارجية.
- تعزيز أمن سلاسل التوريد: توسيع نطاق الفحص ليشمل الأدوات المبنية على نماذج خارجية، وليس المنتجات التي تطورها الشركة الأصلية فقط.
- مراجعة البرمجيات المستخدمة: دفع الجهات الحكومية ومورديها إلى تحديد نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها أنظمتهم.
- تطوير إجراءات الامتثال: وضع آليات أوضح لتقديم طلبات الاستثناء وتقييم المخاطر المرتبطة باستمرار استخدام بعض الأدوات.
- زيادة التدقيق على مزودي الذكاء الاصطناعي: قد يدفع القرار الشركات التي تقدم خدمات للحكومة الأمريكية إلى توثيق مصادر النماذج والتقنيات المدمجة في منتجاتها.
يوسع القرار الأمريكي القيود المفروضة على DeepSeek لتشمل المنتجات والخدمات الخارجية المبنية على نماذجها داخل الوكالات المدنية الفيدرالية. ويعكس ذلك تحولًا نحو فحص مكونات أنظمة الذكاء الاصطناعي وسلاسل توريدها، إلى جانب تقييم مخاطر البيانات والأمن السيبراني. أما تأثير القرار في الشركات الخاصة والمستخدمين الأفراد، فلا يعني الحظر وحده منعهم من استخدام DeepSeek خارج النطاق الحكومي المشمول به.
