الذكاء الاصطناعي يكتشف أكثر من 100 كوكب خارج المجموعة الشمسية

شهد علم الفلك طفرة كبيرة بعد دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الفضاء، حيث تمكّن علماء من استخدام نظام متقدم لاستخراج كواكب جديدة من بيانات ضخمة سبق أن جمعتها التلسكوبات، مما يعيد تشكيل فهمنا للكون وما يحتويه من عوالم غير مكتشفة.

تفاصيل الخبر

اعتمد فريق من علماء الفلك في جامعة وارويك University of Warwick على نظام الذكاء الاصطناعي المتطور يُعرف باسم RAVEN لتحليل بيانات مأخوذة من مهمة TESS التابعة لوكالة ناسا NASA، والتي راقبت ملايين النجوم على مدى عدة سنوات.

قام النظام بتحليل الإشارات الفلكية بدقة عالية وتمكن من اكتشاف أكثر من 100 كوكب خارجي مؤكد، بالإضافة إلى آلاف المرشحين الذين يحتاجون إلى مزيد من الدراسة. كما شمل الاكتشاف كواكب لم تُرصد سابقاً وأخرى ذات مدارات سريعة جداً حول نجومها.

أبرز النتائج التي تم تسجيلها:

  • اكتشاف أكثر من 100 كوكب خارجي جديد مؤكّد.
  • رصد 31 كوكباً لم يتم اكتشافها سابقاً.
  • العثور على كواكب تدور حول نجومها في أقل من يوم واحد.
  • اكتشاف كواكب ضمن منطقة “صحراء نبتون” التي كان يُعتقد أنها غير مستقرة لوجود الكواكب فيها.
  • تحسين دقة تصنيف الكواكب مقارنة بالطرق التقليدية بنحو كبير.

يعتمد نظام RAVEN على التعلم العميق، حيث تم تدريبه على بيانات محاكاة تتضمن إشارات حقيقية وأخرى زائفة، مما مكنه من التمييز بين الإشارات الصحيحة والضوضاء الفلكية بكفاءة عالية.

الأهداف المستقبلية

يركز العلماء على توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل بيانات الفضاء القادمة من التلسكوبات الحديثة، مع تطوير قدرات الأنظمة الذكية لتصبح أكثر دقة وسرعة في اكتشاف العوالم البعيدة.

الأهداف الرئيسية:

  • تعزيز قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف كواكب شبيهة بالأرض.
  • تسريع عمليات التحقق من الكواكب المكتشفة حديثاً.
  • تحليل أعمق لتوزيع الكواكب داخل المجرة.
  • الاستفادة من البيانات الفلكية القديمة بشكل أكثر كفاءة.
  • تقليل الاعتماد على الرصد اليدوي التقليدي.

يمثل هذا التقدم خطوة مهمة في طريقة فهم البشر للفضاء، حيث لم يعد الاكتشاف يعتمد فقط على التلسكوبات، بل أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً في استخراج المعرفة من البيانات الكونية الضخمة، مما يفتح الباب أمام اكتشافات أكثر اتساعاً في المستقبل القريب.

مقالات مشابهة