Anthropic تكشف تراجع توظيف المبتدئين بسبب الذكاء الاصطناعي

تكشف دراسة جديدة من Anthropic عن تحولات متسارعة في سوق العمل داخل الشركة، مع توسع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي وزيادة الإنتاجية، بالتزامن مع تراجع حصة الموظفين المبتدئين من التوظيف التقني، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الوظائف وبداية المسار المهني.

تفاصيل الخبر

نشرت Anthropic دراسة بعنوان How Employment is Changing at Anthropic، تناولت فيها تأثير الذكاء الاصطناعي في التوظيف والإنتاجية وطبيعة المهام اليومية داخل الشركة. واعتمدت الدراسة على بيانات داخلية ومقابلات مع الموظفين لرصد التغيرات التي صاحبت انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.

أبرز ما كشفته الدراسة:

  • تراجع توظيف الموظفين المبتدئين: انخفضت حصة الموظفين المبتدئين من إجمالي التعيينات التقنية الجديدة من 27% إلى 9%. كما تراجعت نسبتهم داخل الأقسام التقنية من 21% إلى 14% منذ بداية عام 2025.
  • زيادة ساعات عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي: بحلول أغسطس 2026، أصبح وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يعملون بتوجيه الموظفين يسجلون ساعات تشغيل تعادل ستة أضعاف ساعات عمل الموظفين أنفسهم.
  • ارتفاع إنتاجية المهندسين: أظهرت البيانات أن عدد تغييرات الشيفرات البرمجية التي ينفذها المهندسون ارتفع إلى خمسة أضعاف المستوى المسجل قبل ستة أشهر. ولم تجد الدراسة أن الشيفرات التي ينتجها الوكلاء تُحذف أو تُلغى أكثر من الشيفرات التي يكتبها البشر.
  • تغيّر طبيعة العمل: لم يعد دور الموظفين مقتصرًا على تنفيذ المهام؛ إذ أصبح كثير منهم يقضي وقتًا أكبر في توجيه الوكلاء ومراجعة مخرجاتهم وتنظيم سير العمل.
  • ظهور تحدٍ جديد: أشارت الدراسة إلى أن وكلاء Claude يقضون نحو 80% من وقت جلسات العمل التفاعلية في الانتظار، غالبًا لحين تلقي رد أو توجيه من الإنسان، ما يجعل انتباه الموظفين وقدرتهم على اتخاذ القرارات عاملًا يحد من سرعة الإنجاز.
  • انتقال الموظفين بين الأقسام: أصبح الموظفون الذين أمضوا عامًا أو أكثر في الشركة أكثر احتمالًا للانتقال بين الأقسام بنسبة 50% مقارنة بعام 2025، في ظل إعادة توزيع بعض المهام والأدوار.

وتوضح النتائج أن هذه التحولات لا تعني اختفاء الحاجة إلى الموظفين، بل تشير إلى تغير المهارات التي تبحث عنها الشركات. فقد زاد اهتمام مسؤولي التوظيف بقدرة المرشحين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستقلالية وحسن التقدير واتخاذ القرارات.

الأهداف المستقبلية

في ضوء هذه التغيرات، تعمل Anthropic على التعامل مع تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف من خلال مجموعة من الإجراءات، أبرزها:

  • رصد الوظائف الأكثر عرضة للتغيير: تطوير نظام إنذار مبكر لمتابعة الأدوار التي قد تتأثر بتطور قدرات الذكاء الاصطناعي.
  • إعادة توزيع الموظفين: نقل العاملين إلى مهام أو أقسام أخرى عندما تتغير احتياجات العمل، بدلًا من الاعتماد على تقليص الوظائف وحده.
  • تطوير مهارات الموظفين: زيادة التركيز على إدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي وتقييم نتائجهم، إلى جانب التفكير النقدي والتنسيق واتخاذ القرارات.
  • تحسين التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي: تنظيم مخرجات الوكلاء وآليات مراجعتها حتى يتمكن الموظفون من الاستفادة من الإنتاجية المتزايدة دون أن تغمرهم كمية النتائج التي تحتاج إلى المتابعة.

تقدم دراسة Anthropic مثالًا عمليًا على كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لبيئة العمل، خصوصًا في الوظائف التقنية المبتدئة. ومع تزايد قدرة الوكلاء على تنفيذ المهام، قد تصبح الخبرة في استخدامهم وتوجيههم مهارة أساسية في التوظيف. ومع ذلك، تظل هذه النتائج مرتبطة بتجربة شركة واحدة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن جميع القطاعات ستشهد التغيرات نفسها بالسرعة ذاتها.

مقالات مشابهة