الذكاء الاصطناعي في المدارس

نيويورك تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي لطلاب المدارس

أعلنت مدينة نيويورك، التي تضم أكبر نظام للمدارس الحكومية في الولايات المتحدة، حظر استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي التوليدي حتى الصف الثامن خلال العام الدراسي المقبل، مع إطلاق برامج جديدة لتعليم طلاب المرحلة الثانوية كيفية استخدام التقنية بشكل مسؤول.

الذكاء الاصطناعي في المدارس

تفاصيل الخبر

أعلن عمدة نيويورك Zohran Mamdani عن تطبيق حظر مؤقت لمدة عام على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي يتعامل معها الطلاب مباشرة، ضمن خطة أوسع لدراسة تأثير هذه التقنية على الأطفال وطريقة استخدامها داخل المدارس.

وتشمل أبرز تفاصيل القرار:

  • ينطبق الحظر على طلاب المدارس الابتدائية والمتوسطة حتى الصف الثامن.
  • يشمل جميع البرمجيات التي تستخدم الذكاء الصناعي التوليدي الموجه للطلاب.
  • وصفت سلطات المدينة القرار بأنه أوسع حظر من نوعه في الولايات المتحدة.
  • سيتم منع استخدام روبوتات المحادثة المصاحبة في جميع الصفوف الدراسية.
  • سيحصل جميع طلاب المدارس الثانوية الحكومية على دروس في محو الأمية بالذكاء الاصطناعي مرتين سنويًا.
  • ستطلق المدينة برامج تجريبية تتيح لبعض طلاب المرحلة الثانوية استخدام عدد محدود من أدوات الذكاء الاصطناعي تحت إشراف المعلمين.
  • يستطيع المعلمون استخدام الذكاء الصناعي في التخطيط للدروس والمهام التشغيلية.

لماذا تحظر نيويورك الذكاء الصناعي على الطلاب؟

يأتي القرار في وقت تحاول فيه المدارس الأمريكية إيجاد توازن بين الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي ومنع الطلاب من الاعتماد عليها بشكل مفرط أو استخدامها للغش.

وترى إدارة المدينة أن الطلاب يجب أن يتعلموا التفكير النقدي وطرح الأسئلة والتحقق من الافتراضات، بدلًا من الاعتماد على إجابات الذكاء الاصطناعي دون مراجعة.

كما ستوصي المدينة بحدود يومية لوقت استخدام الشاشات، تبلغ 30 دقيقة لطلاب الصفوف من الثالث إلى الخامس و45 دقيقة للطلاب من السادس إلى الثامن.

مراجعة شاملة للتقنيات التعليمية

لن تقتصر الخطة على الذكاء الاصطناعي فقط، إذ ستجري إدارة التعليم في نيويورك مراجعة واسعة للأدوات التقنية المستخدمة في المدارس، مع إمكانية التخلص من الأدوات التي تعتبرها غير ضرورية للعملية التعليمية.

وتأتي هذه الخطوة وسط اختلاف كبير بين الولايات الأمريكية في طريقة التعامل مع الذكاء الاصطناعي داخل المدارس؛ إذ تمتلك 37 ولاية على الأقل إرشادات رسمية يمكن للمدارس الاستفادة منها، لكن لا يوجد حتى الآن تعريف موحد لمفهوم محو الأمية بالذكاء الاصطناعي أو اتفاق عام حول أفضل طريقة لتدريسه.

انتقادات وتساؤلات حول القرار

رحب رئيس اتحاد المعلمين في نيويورك Michael Mulgrew بحدود وقت الشاشة، لكنه أشار إلى وجود أسئلة لم تُحسم بعد، خصوصًا فيما يتعلق بكيفية ضمان أن المنتجات التقنية التي تشتريها إدارة التعليم تحتوي على وسائل حماية مناسبة للذكاء الاصطناعي.

كما يرى Josh Golin، المدير التنفيذي لمنظمة Fairplay المعنية بالدفاع عن الأطفال، أن فترة التقييم المحددة بعام واحد قصيرة جدًا، مطالبًا شركات الذكاء الصناعي بإثبات أن منتجاتها آمنة وفعالة في التعليم ولا تستبدل التفاعل المباشر أو تؤدي إلى انتشار الغش.

الأهداف المستقبلية

تهدف نيويورك من خلال فترة الحظر إلى دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على تعلم الأطفال قبل السماح باستخدامه على نطاق أوسع. وفي المقابل، ستعمل المدينة على إعداد طلاب المرحلة الثانوية للتعامل مع التقنية من خلال التعليم والتجارب الخاضعة لإشراف المعلمين.

وقد يشكل هذا النهج نموذجًا لمدن وأنظمة تعليمية أخرى تبحث عن طريقة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي دون منعه بالكامل أو السماح باستخدامه دون ضوابط.

تتجه نيويورك إلى اتباع نهج حذر تجاه الذكاء الاصطناعي في التعليم، من خلال حظر استخدام أدواته التوليدية على الطلاب حتى الصف الثامن لمدة عام، مع تعليم طلاب المرحلة الثانوية كيفية التعامل مع التقنية بشكل مسؤول. ويعكس القرار الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على التعلم والغش ووقت الشاشة والتفاعل بين الطلاب والمعلمين.

مقالات مشابهة