Microsoft

هل تعيق أزمة الرقائق خطط مايكروسوفت في الذكاء الاصطناعي؟

تشير تحقيقات حديثة إلى وجود فجوة بين حجم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي أعلنت عنها مايكروسوفت وعدد الرقائق المتقدمة العاملة فعلياً، ما يثير تساؤلات حول سرعة توسعها.

رقائق الذكاء الاصطناعي

تفاصيل الخبر

كشفت صحيفة الغارديان عن تباين apparent بين تصريحات مايكروسوفت حول توسعها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وعدد رقائق الذكاء الاصطناعي الموجودة فعلياً في مراكز بياناتها. وتأتي هذه التساؤلات في وقت تستثمر فيه الشركة مئات المليارات من الدولارات لتوسيع قدراتها في الحوسبة ومراكز البيانات.

وبحسب الوثائق الداخلية التي اطلعت عليها الصحيفة:

  • تستهدف مايكروسوفت توسيع بنيتها العالمية لمراكز البيانات بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.
  • تمتلك الشركة، وفق الوثائق، نحو 2.2 مليون شريحة ذكاء اصطناعي مثبتة في مراكز البيانات.
  • يرى بعض الخبراء أن هذا الرقم أقل مما قد توحي به تصريحات الشركة حول حجم قدراتها في مراكز البيانات.
  • أعلنت مايكروسوفت أنها أضافت نحو 5 غيغاواط من سعة مراكز البيانات خلال العامين الماضيين.
  • تشير تقديرات بعض الخبراء إلى أن هذه السعة قد تعني وجود عدد أكبر بكثير من وحدات معالجة الرسومات إذا كانت مخصصة بالكامل لأحمال الذكاء الاصطناعي.
  • أشار باحثون إلى أن جزءاً من الطاقة المعلنة قد لا يكون قيد التشغيل الفعلي، إذ تحتاج مراكز البيانات إلى وقت طويل حتى تصبح جاهزة للعمل بكامل طاقتها.
  • مشروع Fairwater في ويسكونسن، وهو أحد أكبر مشاريع مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، واجه أيضاً تأخيرات في الوصول إلى التشغيل الكامل.
  • تمتلك مايكروسوفت رقائق من أجيال مختلفة، بما في ذلك رقائق Nvidia H100 وA100 وBlackwell، إضافة إلى شرائح من AMD وIntel وشرائح مخصصة.
  • أشار ساتيا ناديلا سابقاً إلى أن المشكلة قد لا تكون في توفر الرقائق نفسها، بل في القدرة على توفير مراكز بيانات جاهزة والطاقة اللازمة لتشغيلها.

وتؤكد مايكروسوفت أن التقديرات الواردة في التحقيق غير دقيقة، موضحة أنها لا تكشف عن أعداد الرقائق المحددة المستخدمة في بنيتها التحتية. كما أوضحت أن مراكز بياناتها تجمع بين أجيال متعددة من الرقائق وأنظمة الشبكات والتخزين والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها على نطاق واسع.

ما أهداف مايكروسوفت المستقبلية؟

رغم الجدل حول عدد الرقائق العاملة حالياً، تواصل مايكروسوفت الاستثمار بقوة في البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية. وتتمثل أبرز أهدافها في:

  • مضاعفة مساحة مراكز البيانات العالمية بحلول منتصف عام 2027.
  • تشغيل المزيد من مراكز البيانات المخصصة لأحمال الذكاء الاصطناعي.
  • توفير كميات أكبر من الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل البنية التحتية.
  • تسريع تجهيز مراكز البيانات الجديدة وربطها بمصادر الطاقة.
  • زيادة استخدام رقائق Nvidia الحديثة إلى جانب حلول AMD وشرائحها المخصصة.
  • دعم الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
  • تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات الجديدة.

وتكشف هذه التطورات أن سباق الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على شراء المزيد من الرقائق. فحتى في حال توفر وحدات معالجة الرسومات، تحتاج الشركات إلى مراكز بيانات جاهزة، وشبكات متقدمة، وأنظمة تبريد، ومصادر طاقة ضخمة حتى تتمكن من تشغيلها بكفاءة.

تسلط قضية مايكروسوفت الضوء على تحدٍ مهم في سباق الذكاء الاصطناعي: امتلاك الرقائق لا يعني بالضرورة القدرة على تشغيلها فوراً. ومع استمرار بناء مراكز البيانات وزيادة الطلب على الحوسبة، ستصبح الطاقة والبنية التحتية وسرعة تجهيز المنشآت عوامل لا تقل أهمية عن توفر الرقائق نفسها.

مقالات مشابهة