الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة مراكز البيانات بأوروبا

تتجه مراكز البيانات الأوروبية إلى مواقع جديدة بعيدًا عن المدن الكبرى، مع تزايد احتياجات الذكاء الاصطناعي للطاقة والأراضي. ويكشف تقرير JLL أن توفر الكهرباء أصبح العامل الأهم في تحديد مواقع المشاريع الجديدة.

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

تفاصيل الخبر

أظهر أحدث تقرير لشركة JLL أن توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يدفع شركات مراكز البيانات إلى البحث عن مواقع جديدة تمتلك مساحات أكبر ومصادر طاقة متاحة.

  • أصبحت المشاريع العملاقة المخطط لها بين عامي 2026 و2028 تبعد في المتوسط نحو 175 كيلومترًا عن المدن الأوروبية الرئيسية، مقارنة بـ46 كيلومترًا للمشاريع التي أُنجزت بين 2022 و2025.
  • يرجع هذا التغيير بشكل أساسي إلى ارتفاع احتياجات أنظمة الذكاء الاصطناعي من الطاقة وقدرتها على العمل داخل منشآت أكبر.
  • من المتوقع أن تستثمر أكبر أربعة مزودي خدمات سحابية في العالم نحو 725 مليار دولار خلال 2026، بزيادة قدرها 77% مقارنة بعام 2025.
  • تتوقع JLL أن تمثل أحمال الذكاء الاصطناعي نحو نصف إجمالي سعة مراكز البيانات العالمية بحلول عام 2030.
  • وصلت السعة التشغيلية في أسواق فرانكفورت ولندن وأمستردام وباريس ودبلن إلى 3.8 جيجاواط، مع وجود 1.4 جيجاواط قيد الإنشاء و2 جيجاواط ضمن المشاريع المخطط لها.
  • تواجه الأسواق الأوروبية الرئيسية تحديات تتعلق بتوفر شبكة الكهرباء، ونقص الأراضي، وإجراءات التخطيط والتراخيص.
  • ارتفعت حصة مشاريع التطوير الجديدة على أراضٍ غير مطورة إلى 39% من إجمالي المشاريع المستقبلية في أوروبا، مقارنة بـ8% خلال السنوات الثلاث السابقة.
  • يشهد الشرق الأوسط أيضًا توسعًا سريعًا، إذ يوجد نحو 2.6 جيجاواط قيد الإنشاء و13.8 جيجاواط في مرحلة التخطيط.
  • من المتوقع أن تتضاعف قدرة مراكز البيانات في المنطقة أربع مرات تقريبًا بحلول عام 2030، مدفوعة بتوفر الطاقة والاستثمارات الحكومية والسيادية.

الأهداف المستقبلية

تشير هذه الاتجاهات إلى أن مستقبل مراكز البيانات لن يعتمد فقط على القرب من المدن والأسواق الكبرى، بل على القدرة على توفير البنية التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن أبرز الاتجاهات المستقبلية:

  • إنشاء المزيد من مراكز البيانات في المناطق التي تتوفر فيها الطاقة بكميات كبيرة.
  • زيادة الاعتماد على مشاريع Greenfield التي تُبنى على أراضٍ جديدة لتوفير المساحات المطلوبة.
  • توسع الاستثمار في الأسواق الأوروبية الثانوية بدلًا من الاعتماد الكامل على المراكز التقليدية.
  • زيادة أهمية الطاقة والبنية التحتية في قرارات اختيار مواقع مراكز البيانات.
  • استمرار نمو الاستثمارات في الشرق الأوسط لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق.
  • تطوير منشآت قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي حتى نهاية العقد.

يُظهر تقرير JLL أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تغيّر فقط طريقة استخدام مراكز البيانات، بل تعيد تحديد أماكن بنائها أيضًا. ومع ارتفاع الطلب على الطاقة والمساحات الكبيرة، ستصبح المناطق التي تمتلك كهرباء متاحة وبنية تحتية مناسبة أكثر جذبًا للاستثمارات المستقبلية.

مقالات مشابهة