الولايات المتحدة تطلق أول 278 مشروعًا ضمن مبادرة Genesis
أعلنت الحكومة الأمريكية عن أول دفعة من المشاريع الفائزة ضمن مبادرة Genesis Mission التي تتجاوز ميزانيتها 5 مليارات دولار، في خطوة تهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع الاكتشافات العلمية ومعالجة أكثر التحديات تعقيدًا في مجالات الطاقة والطب والتقنيات المتقدمة.

تفاصيل الخبر
كشفت الحكومة الأمريكية عن اختيار 278 مشروعًا بحثيًا ضمن المرحلة الأولى من مبادرة Genesis Mission، وهي برنامج وطني ضخم يشبه في طموحه مشروع مانهاتن التاريخي، ويهدف إلى دمج العلماء مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة الفائقة والبيانات المتقدمة لدفع عجلة البحث العلمي.
وتسعى وزارة الطاقة الأمريكية من خلال مبادرة Genesis إلى مضاعفة إنتاجية الأبحاث العلمية عبر تزويد الباحثين بأدوات الذكاء الاصطناعي والموارد الحاسوبية اللازمة لتسريع الابتكار في عدد كبير من المجالات الحيوية.
ومن أبرز تفاصيل Genesis:
- استقبلت Genesis Mission أكثر من 5,000 مقترح بحثي من جامعات ومختبرات ومؤسسات علمية مختلفة.
- تم اختيار 278 مشروعًا في المرحلة الأولى بعد عملية تقييم واسعة.
- تقود الجامعات 168 فريقًا بحثيًا من بين المشاريع الفائزة.
- تشارك المختبرات الوطنية الأمريكية في 87 مشروعًا.
- حصل أكبر مشروع على تمويل يصل إلى 60 مليون دولار على مدار ثلاث سنوات، ويهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في بناء محطات الطاقة النووية.
- سيتمكن الباحثون من الوصول إلى الحواسيب العملاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية، بالإضافة إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي والأدوات الذكية المعتمدة على الوكلاء (AI Agents).
- تلقت المبادرة تعهدات من شركات القطاع الخاص تتجاوز 500 مليون دولار، من بينها 40 مليون دولار على شكل أرصدة حوسبة سحابية مقدمة من Microsoft.
ولا تقتصر المبادرة على مجال واحد، بل تشمل مجموعة واسعة من القطاعات العلمية والاستراتيجية، منها:
- تطوير شبكات كهرباء أكثر كفاءة ومرونة.
- ابتكار مواد بناء جديدة وأكثر استدامة.
- تسريع اكتشاف الأدوية والعلاجات.
- دعم تطوير أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية.
- تعزيز أبحاث الاندماج النووي.
- تحسين تقنيات الأمن البيولوجي.
- تطوير أساليب جديدة لاستخراج وإدارة المعادن الحيوية.
وتعكس هذه الاستثمارات توجهًا متزايدًا نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الأبحاث العلمية، حيث أصبح يُنظر إليه كأداة قادرة على تقليل الزمن اللازم للوصول إلى الاكتشافات، وتحليل كميات هائلة من البيانات، واقتراح حلول يصعب الوصول إليها بالطرق التقليدية.
الأهداف المستقبلية
تستهدف مبادرة Genesis Mission تحقيق مجموعة من النتائج طويلة المدى، من أبرزها:
- مضاعفة إنتاجية البحث العلمي باستخدام الذكاء الاصطناعي.
- تسريع تطوير حلول للتحديات العالمية في الطاقة والصحة والصناعة.
- تعزيز مكانة الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي والابتكار العلمي.
- توفير بنية تحتية متقدمة للباحثين تشمل الحوسبة الفائقة والنماذج الذكية.
- تشجيع التعاون بين الجامعات والمختبرات الوطنية وشركات التكنولوجيا.
- تسريع تحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد والمجتمع.
تمثل مبادرة Genesis Mission واحدة من أكبر الاستثمارات الحكومية في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة البحث العلمي، وقد تساهم في تسريع الابتكارات في مجالات حيوية تمتد من الطاقة إلى الطب والتقنيات المتقدمة. وإذا حققت المبادرة أهدافها، فقد تشكل نموذجًا جديدًا للتعاون بين الحكومات والجامعات والقطاع الخاص في عصر الذكاء الاصطناعي.
