شركات خدمات تقنية تبيع الذكاء الاصطناعي دون موارد كافية
تواجه شركات خدمات تقنية صغيرة تحدياً متزايداً مع توسع الطلب على الذكاء الاصطناعي، إذ تبيع العديد منها حلولاً وخدمات متقدمة، لكنها تفتقر إلى المهندسين والخبرات اللازمة لتنفيذها ودمجها داخل أنظمة الشركات.

تفاصيل الخبر
مع زيادة ميزانيات المؤسسات المخصصة للذكاء الاصطناعي، تتنافس شركات خدمات تقنية ومزودو الخدمات المدارة MSPs على اقتناص هذه الفرصة، لكن المنافسة أصبحت أصعب أمام الشركات الصغيرة التي لا تمتلك فرقاً هندسية متخصصة مثل الشركات السحابية الكبرى ومطوري النماذج اللغوية ومتكاملي الأنظمة العالميين.
وبحسب بيانات The Futurum Group التي تناولها التقرير:
- نحو 71% من الشركاء الذين شملهم الاستطلاع يبيعون برمجيات تعتمد على الذكاء الصناعي.
- يقدم 62% منهم خدمات استشارية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
- رغم ذلك، فإن 48% فقط من الشركاء الذين يعتبرون أنفسهم واثقين في قدراتهم بمجال الذكاء الاصطناعي يقولون إن لديهم نشاطاً قوياً يحقق إيرادات كبيرة.
- تحتاج مشاريع الذكاء الاصطناعي إلى مهارات متخصصة مثل علوم البيانات وتطوير البرمجيات وتنسيق النماذج وبناء الأنظمة الوكيلة.
- الشركات الصغيرة قد لا تمتلك الموارد المالية لتوظيف علماء بيانات ومهندسي ذكاء اصطناعي متخصصين.
- تعتمد بعض الشركات الكبرى على فرق هندسية متقدمة تعمل مباشرة مع العملاء، ما يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي المعقدة.
- أصبحت خدمات التشغيل ودمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل من أسرع أجزاء السوق نمواً، ومن المتوقع أن تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار بحلول عام 2030.
- يظهر نوع جديد من الشركاء المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، يمتلك منهجيات خاصة وقدرة على تنسيق نماذج متعددة، ويطلق عليهم اسم الشركاء المتقدمين.
وتشير المحللة تيفاني بوفا إلى أن الشركات لا تحتاج بالضرورة إلى العمل في جميع طبقات منظومة الذكاء الاصطناعي، لكنها تحتاج إلى تحديد موقعها بوضوح، سواء في البنية التحتية أو البرمجيات أو الخدمات أو طبقة المستخدم، لأن كل طبقة تتطلب مهارات ونماذج أعمال وشراكات مختلفة.
الأهداف المستقبلية لمزودي خدمات الذكاء
يرى الخبراء أن نجاح شركات الخدمات التقنية في سوق الذكاء الاصطناعي سيتطلب الانتقال من مجرد بيع المنتجات إلى امتلاك القدرة على تنفيذ حلول متكاملة تحقق نتائج فعلية للعملاء.
ومن أبرز الخطوات المستقبلية المقترحة:
- توظيف مهندسين يمتلكون خبرة في تنسيق النماذج والأنظمة الوكيلة.
- تطوير قدرات داخلية لدمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة المؤسسات.
- بناء نماذج وحلول خاصة تمنح الشركات ملكية فكرية يمكنها تطويرها وبيعها.
- إقامة شراكات تقوم على البناء المشترك بدلاً من نموذج التدريب ثم البيع التقليدي.
- التعاون مع مزودي التقنية لتحقيق نتائج فعلية للعملاء بدلاً من التركيز على إعادة بيع المنتجات.
- اختيار طبقة محددة من منظومة الذكاء الاصطناعي والتخصص فيها بدلاً من محاولة تغطية جميع المجالات.
- الاستثمار في تدريب الموظفين وتطوير الخبرات المطلوبة لسوق الذكاء الاصطناعي.
وتشير هذه التحولات إلى ظهور نموذج جديد لشركات الخدمات التقنية، يشبه ما حدث عند انتشار الحوسبة السحابية؛ حيث ظهرت شركات جديدة لم تكتفِ بإعادة بيع التكنولوجيا، بل بنت خدمات ومنهجيات متخصصة حولها.
لا يكفي في سوق الذكاء أن تتمكن شركات الخدمات التقنية من بيع الحلول، بل تحتاج أيضاً إلى الخبرات والمهارات اللازمة لتطبيقها داخل بيئات العملاء. ومع استمرار نمو الطلب، قد تتجه المنافسة نحو الشركات التي تستطيع الجمع بين التكنولوجيا والمهارات الهندسية وفهم سير العمل، وليس نحو الشركات التي تبيع المنتجات فقط.
