روبوتات الدردشة

روبوتات الذكاء الاصطناعي تتفوق على محركات البحث ضد الدعاية

أظهر اختبار أجرته NPR بالتعاون مع NewsGuard أن روبوتات الذكاء الاصطناعي للمحادثة قد تكون أكثر قدرة من نتائج محركات البحث التقليدية على مواجهة الروايات المضللة التي تنشرها جهات مرتبطة بحكومات أجنبية، رغم استمرار وجود أخطاء تستدعي الحذر.

روبوتات الدردشة

تفاصيل اختبار الذكاء الاصطناعي والدعاية الأجنبية

اختبرت NPR وNewsGuard مجموعة من روبوتات الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث باستخدام أسئلة مبنية على روايات كاذبة نشرتها جهات مرتبطة بروسيا والصين وإيران، بهدف معرفة ما إذا كانت الأدوات ستكشف المعلومات المضللة أم ستعيد تقديمها للمستخدمين.

  • أعد الباحثون 30 سؤالًا استندت إلى روايات مضللة ظهرت بين ديسمبر 2025 ويوليو 2026.
  • تضمنت الاختبارات أدوات ذكاء اصطناعي شهيرة مثل ChatGPT وGemini، إلى جانب محركات البحث الكبرى.
  • ركز الاختبار على أحداث سياسية وجيوسياسية حديثة انتشرت حولها معلومات مضللة.
  • طرح الباحثون بعض الأسئلة بصيغة تتضمن افتراضًا خاطئًا لمعرفة ما إذا كان النموذج سيصححه.
  • في إحدى الحالات، سُئلت الأدوات عن سبب قيام أوكرانيا بقصف دير تاريخي، رغم أن الرواية الأصلية كانت تتهم أوكرانيا بشكل زائف.
  • صححت روبوتات الذكاء الاصطناعي التي اختُبرت هذه الفرضية، كما صحح Google AI Overview الافتراض الخاطئ.
  • أوضح Gemini أن الرواية مرتبطة بحملة تضليل روسية تهدف إلى تحويل المسؤولية عن الهجوم.
  • تمكنت روبوتات المحادثة من كشف الروايات الكاذبة بشكل صحيح في نحو ثلاثة أرباع الحالات في المتوسط.
  • أظهرت النتائج أن روبوتات المحادثة أخفقت في تحدي الروايات المضللة بمعدل أقل من نتائج محركات البحث التقليدية.
  • مع ذلك، لم تكن أدوات الذكاء الاصطناعي معصومة من الأخطاء، إذ تمكنت بعض الروايات المضللة من الظهور في إجاباتها.
  • كانت ملخصات الذكاء الاصطناعي الموجودة في أعلى صفحات نتائج البحث أقل أداءً من روبوتات المحادثة في الاختبار.
  • أشار خبراء في الثقافة الرقمية إلى أن استخدام روبوت محادثة قادر على البحث في الويب يمكن أن يكون نقطة بداية جيدة للتحقيق في المعلومات، مع ضرورة التحقق من المصادر.

وتشير التجربة إلى اختلاف مهم بين مجرد عرض روابط للمستخدم وبين تقديم إجابة مباشرة. ففي محركات البحث التقليدية، قد تظهر صفحات تحتوي على معلومات مضللة ضمن النتائج، بينما يستطيع روبوت المحادثة تحليل السؤال نفسه والتنبيه إلى أن الفرضية التي بُني عليها السؤال غير صحيحة.

ومع ذلك، لا تعني النتائج أن الذكاء الاصطناعي أصبح مصدرًا موثوقًا للمعلومات بشكل مطلق. فالروبوتات تعتمد على البيانات والمصادر التي تصل إليها، ويمكن أن تخطئ في تفسير الأحداث أو اختيار المصادر أو تقييم صحة الادعاءات.

أهداف الاختبار ومستقبل مواجهة التضليل

يهدف هذا النوع من الاختبارات إلى فهم الطريقة التي يتعامل بها المستخدمون مع المعلومات المضللة في عصر أصبحت فيه إجابات الذكاء الاصطناعي جزءًا متزايدًا من عمليات البحث اليومية.

ومن أبرز الأهداف والاتجاهات المستقبلية:

  • تطوير أدوات ذكاء اصطناعي أكثر قدرة على اكتشاف الروايات المضللة.
  • تحسين قدرة النماذج على التعرف إلى الافتراضات الخاطئة داخل الأسئلة.
  • تعزيز استخدام المصادر الموثوقة والتحقق من المعلومات قبل تقديم الإجابات.
  • اختبار أداء النماذج باستمرار أمام حملات التضليل الجديدة.
  • تحسين ملخصات الذكاء الاصطناعي التي تظهر داخل محركات البحث.
  • مساعدة المستخدمين على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى الدعائي.
  • تطوير مهارات الثقافة الرقمية حتى لا يعتمد المستخدم على إجابة الذكاء الاصطناعي دون مراجعة.
  • مقارنة أدوات الذكاء الاصطناعي بمحركات البحث التقليدية بشكل مستمر مع تطور التقنيات.

وتكتسب هذه المسألة أهمية أكبر مع استخدام الجهات التي تنشر الدعاية للذكاء الاصطناعي نفسه لإنتاج كميات ضخمة من المحتوى، ما قد يجعل البيئة المعلوماتية أكثر تعقيدًا. ولذلك، فإن قدرة الأدوات الرقمية على اكتشاف الروايات الكاذبة والتشكيك فيها قد تصبح عنصرًا أساسيًا في حماية المستخدمين من التضليل.

تشير نتائج اختبار NPR وNewsGuard إلى أن روبوتات الذكاء الاصطناعي قد توفر حماية أفضل نسبيًا من بعض أشكال التضليل مقارنة بمحركات البحث التقليدية، خصوصًا عندما تستطيع تحديد الافتراضات الخاطئة في السؤال. ومع ذلك، يبقى التحقق من المصادر وقراءة المعلومات نقديًا أمرًا ضروريًا، لأن الذكاء الاصطناعي نفسه يمكن أن يخطئ أو يعرض معلومات غير دقيقة.

مقالات مشابهة