تقرير أممي: جاهزية الذكاء الاصطناعي تبدأ بعد تبنيه وليس قبله
أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تقريرًا جديدًا بعنوان “Reading AI Readiness Backwards”، يدعو إلى إعادة النظر في مفهوم جاهزية الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن تقييم الجاهزية لا ينبغي أن يقتصر على مرحلة الاستعداد، بل يجب أن يستمر بعد بدء استخدام الذكاء الاصطناعي لقياس المخاطر والقدرات اللازمة لتحقيق قيمة عامة مستدامة.

تفاصيل الخبر
يعتمد التقرير على نتائج 26 تقييمًا لمشهد الذكاء الاصطناعي (AILA) أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بين عامي 2024 و2026، مع استمرار تنفيذ تقييمات إضافية، ويستخلص أن العديد من الدول بدأت بالفعل في تبني الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي تغيير طريقة قياس جاهزيتها.
وتشمل أبرز النتائج:
- استند التقرير إلى 26 تقييمًا وطنيًا لجاهزية الذكاء الاصطناعي في دول تمثل مستويات مختلفة من التطور الرقمي.
- يؤكد التقرير أن مفهوم الجاهزية يتغير بعد بدء تطبيق الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الحكومية والاقتصاد.
- يرى التقرير أن الذكاء الاصطناعي يدخل إلى الدول عبر المشتريات الحكومية، والمنصات التجارية، والبنية التحتية الرقمية، والبرامج القطاعية.
- يدعو إلى استخدام الجاهزية كأداة تشخيصية لتحديد نقاط الضعف والاعتماد على الموردين والمخاطر الناشئة.
- يسلط الضوء على أهمية تطوير القدرات المؤسسية لإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم المصلحة العامة.
- يشير إلى أن بناء الأطر التنظيمية والحوكمة والمهارات البشرية لا يقل أهمية عن امتلاك التقنيات نفسها.
- لا يصنف التقرير الدول أو يمنحها درجات، بل يركز على الأنماط المشتركة والتحديات المتكررة في تبني الذكاء الاصطناعي.
الأهداف المستقبلية
يرى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس الاستعداد إلى إدارة الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي.
ومن أبرز الأهداف المستقبلية:
- تطوير أدوات أكثر دقة لتقييم استخدام الذكاء الاصطناعي بعد بدء تطبيقه.
- تعزيز حوكمة وجاهزية الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات العامة.
- تقوية القدرات الوطنية في مجالات البيانات والبنية التحتية والمهارات الرقمية.
- الحد من المخاطر والاعتماد المفرط على المنصات وموردي التكنولوجيا.
- توجيه استخدام الذكاء الاصطناعي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
- دعم الحكومات في بناء سياسات قائمة على الأدلة والتجارب العملية.
- تشجيع تبادل الخبرات بين الدول لتطوير منظومات ذكاء اصطناعي مسؤولة ومستدامة.
يوضح التقرير أن نجاح الدول في عصر الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الاستعداد لتبني جاهزية الذكاء الاصطناعي، بل على قدرتها على إدارتها وتطويرها بعد دخولها إلى مختلف القطاعات، بما يضمن تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية مستدامة مع الحد من المخاطر.
