الشرق الأوسط يتقدم في سيادة الذكاء ويواجه فجوة الحوسبة

أظهر تقرير جديد من Accenture أن الشرق الأوسط حقق تقدمًا مبكرًا في حوكمة الذكاء الاصطناعي واعتماد السحابة السيادية، لكنه يحتاج إلى تعزيز قدرات الحوسبة والنماذج والمواهب لتحقيق سيادة رقمية مستدامة.

تفاصيل الخبر

بحسب تقرير Accenture، يبرز الشرق الأوسط، وخصوصًا الإمارات والسعودية وقطر، في عدد من جوانب سيادة الذكاء الاصطناعي، لكن المنطقة تواجه تحديات في قدرات الحوسبة وتطوير النماذج والمهارات المتخصصة.

  • أولوية سيادة البيانات: ركزت 54% من المؤسسات في الشرق الأوسط أولًا على متطلبات سيادة البيانات أو إقامتها، بينما أعطت 31% الأولوية للبنية التحتية.
  • ارتفاع الثقة بالسيادة: يرى 60% من المديرين التنفيذيين في المنطقة أن نهج دولهم تجاه سيادة الذكاء الاصطناعي يتمتع بدرجة عالية من السيادة، مقارنة بـ32% عالميًا.
  • توسع السحابة السيادية: انتقلت 57% من البيانات وأعباء العمل في المنطقة إلى بيئات سحابية سيادية، مقابل 49% على مستوى العالم.
  • دور الحكومات: يعتقد 77% من المشاركين في الشرق الأوسط أن الحكومات والمؤسسات العامة تؤدي دورًا أساسيًا في تعزيز السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي من خلال التنظيم والاستثمارات والدعم.
  • فجوة بين الثقة والقدرات: يرى نحو ثلثي المشاركين أن حلول الذكاء الاصطناعي السيادية المحلية لا تزال متأخرة عن شركات الحوسبة السحابية العالمية الكبرى.
  • الحوسبة تمثل تحديًا رئيسيًا: حدد التقرير الحوسبة والاستدلال باعتبارهما من أضعف طبقات منظومة السيادة، رغم التوسع في البنية التحتية ومراكز البيانات.
  • استثمارات في شرائح الذكاء الاصطناعي: حصلت السعودية على طلبات لأكثر من 18 ألف شريحة متقدمة من NVIDIA، بينما حصلت الإمارات على وصول مرخص لأكثر من 20 ألف شريحة من NVIDIA، بما في ذلك شرائح A100 وسلاسل H.
  • تطوير نماذج عربية: تتقدم المنطقة في تطوير نماذج محلية مثل ALLAM في السعودية، وFalcon وJais في الإمارات، وFanar في قطر، مع التركيز على القدرات المرتبطة باللغة العربية.
  • الحاجة إلى المواهب: أشار التقرير إلى أن محدودية الوصول إلى المواهب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي السيادي تعد من أبرز التحديات أمام المؤسسات في المنطقة.
  • محدودية المشاركة التنفيذية: لم تجعل سوى 10% من المؤسسات في الشرق الأوسط سيادة الذكاء الاصطناعي قضية على مستوى الرئيس التنفيذي أو مجلس الإدارة، وفقًا للتقرير.

ويشير التقرير إلى أن المنطقة تمتلك أساسًا قويًا في البنية التحتية والبيانات، إلا أن الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا يتطلب تعزيز التحكم في الحوسبة والنماذج والتطبيقات، إلى جانب تطوير الكفاءات البشرية.

الأهداف المستقبلية

حدد تقرير Accenture مجموعة من الأولويات للمرحلة المقبلة من تطوير سيادة الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، من أبرزها:

  • وضع سيادة الذكاء الاصطناعي ضمن أولويات الرؤساء التنفيذيين ومجالس الإدارة.
  • التعامل مع السيادة باعتبارها عنصرًا مرتبطًا بالقيمة والابتكار، وليس إدارة المخاطر فقط.
  • بناء أنظمة هجينة تجمع بين الثقة المحلية والقدرات العالمية.
  • تطوير بنى تقنية أكثر مرونة تدعم تعدد البنى التحتية والنماذج.
  • الاستثمار في المواهب والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
  • تحسين القدرة التنافسية لمنصات الذكاء الاصطناعي الوطنية.
  • خفض تكلفة البنية التحتية والحوسبة اللازمة لتوسيع استخدام AI.
  • الاستفادة من مزايا الطاقة في المنطقة لتقليل تكلفة تشغيل مراكز البيانات وتوسيع قدرات الحوسبة.
  • تحقيق قيمة اقتصادية وتجارية قابلة للقياس من مشاريع الذكاء الاصطناعي السيادي.

يُظهر تقرير Accenture أن الشرق الأوسط قطع خطوات واضحة في بناء منظومة للذكاء الاصطناعي السيادي، خصوصًا في البيانات والبنية التحتية والسحابة. لكن المرحلة المقبلة ستتطلب سد فجوة الحوسبة، وتطوير النماذج والتطبيقات، والاستثمار في المواهب، حتى تتحول هذه البنية إلى قدرات AI قابلة للتوسع والاستخدام التجاري على نطاق واسع.

مقالات مشابهة