Resecurity تكشف عن أداة ذكاء غير خاضعة للرقابة في الويب المظلم

كشفت شركة Resecurity المتخصصة في الأمن السيبراني عن أداة ذكاء اصطناعي غير خاضعة للرقابة تعمل عبر شبكة الويب المظلم، وتُستخدم من قبل مجرمين ومنظمات متطرفة لتوليد محتوى إجرامي خطير دون تسجيل أو قيود.

التحديات الأخلاقية في عصر الذكاء الاصطناعي

تفاصيل التقرير

أعلنت Resecurity عن رصد أداة ذكاء اصطناعي تُعرف باسم DIG AI، تعمل عبر شبكة TOR ولا تتطلب إنشاء حساب أو تسجيل دخول. ووفقًا لتحليلات الشركة، تتيح هذه الأداة قدرات متقدمة لمعالجة البيانات واستخدامها في أنشطة غير قانونية، من بينها:

  • توليد إرشادات لصناعة المتفجرات والمواد المخدرة.
  • المساعدة في عمليات الاحتيال والجرائم المالية.
  • تطوير البرمجيات الخبيثة واختراق التطبيقات الضعيفة.
  • أتمتة إنشاء محتوى احتيالي ومضلل على نطاق واسع.

وأشارت Resecurity إلى أن استخدام DIG AI ازداد بشكل ملحوظ خلال الربع الرابع من عام 2025، تزامنًا مع ارتفاع النشاط الإجرامي عالميًا خلال فترة الأعياد.

“الذكاء الاصطناعي غير الأخلاقي”

يصنّف هذا النوع من الأدوات ضمن ما يُعرف بـ “Not Good AI” أو الذكاء الاصطناعي الإجرامي، وهو يشمل نماذج لغوية كبيرة معدلة أو “مكسورة القيود” (Jailbroken) أُزيلت منها سياسات الأمان والفلترة.
وذكرت Resecurity أن النقاشات واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الخبيثة ارتفعت بأكثر من 200% خلال عامي 2024–2025 على منتديات الجريمة الإلكترونية.

مخاطر إضافية: الإرهاب ومواد الاعتداء الجنسي على الأطفال

من أخطر ما توصل إليه التقرير أن DIG AI يمكن أن يُستخدم في دعم الجماعات المتطرفة، إضافة إلى تسهيل إنتاج محتوى اعتداء جنسي على الأطفال (CSAM) باستخدام تقنيات توليد الصور والفيديو.
وأكدت Resecurity أنها شاركت أدلة رقمية مع جهات إنفاذ القانون بعد التحقق من قدرة الأداة على إنتاج محتوى غير قانوني شديد الخطورة.

أخطار الذكاء الاصطناعي

تحدٍ أمني جديد في 2026

تحذر Resecurity من أن عام 2026 قد يشهد تصاعدًا غير مسبوق في الجرائم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع إمكانية تشغيل هذه النماذج على بنية تحتية خاصة في الويب المظلم، بعيدًا عن القوانين وسياسات المنصات التقليدية.
وترى الشركة أن هذا الواقع يفرض تحديات كبيرة على خبراء الأمن السيبراني وجهات إنفاذ القانون في “المجال الخامس للحروب”: الفضاء السيبراني.

في ظل الانتشار المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي غير الخاضعة للرقابة، يؤكد تقرير Resecurity أن التهديدات السيبرانية تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة. ومع اقتراب 2026، يصبح تعزيز التعاون بين شركات الأمن السيبراني وجهات إنفاذ القانون أمرًا حاسمًا للحد من إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي وحماية المجتمعات الرقمية.

مقالات مشابهة