MIT تطور أجهزة نانوية قابلة للحقن لعلاج سرطان الدماغ

طور باحثون في MIT أجهزة نانوية دقيقة يمكن حقنها وتفعيلها لاسلكيًا بواسطة مجال مغناطيسي، بهدف استهداف خلايا الورم الأرومي الدبقي المقاومة للعلاج، مع الحفاظ على الأنسجة السليمة.

تفاصيل الخبر

أطلق الباحثون من MIT على التقنية اسم HITMAN، وهي اختصار لـ Highly-localized electric-field-induced tumor therapy using magnetically actuated nanoantennas، وتعتمد على هوائيات نانوية تولد مجالات كهربائية علاجية موضعية عند تنشيطها مغناطيسيًا.

  • يبلغ حجم الهوائيات النانوية نحو 150 نانومترًا، أي ما يقارب واحدًا من مئة من عرض شعرة الإنسان.
  • يمكن تنشيط الأجهزة من خارج الجسم باستخدام مجال مغناطيسي منخفض التردد، لا يتجاوز 200 كيلوهرتز لتجنب إنتاج حرارة قد تضر الأنسجة.
  • يتسبب المجال المغناطيسي في تحريك مواد داخل الهوائيات النانوية، ما يؤدي إلى تشوه طبقة كهرضغطية وتوليد مجالات كهربائية موضعية.
  • تستهدف هذه المجالات الكهربائية الخلايا السرطانية من خلال تعطيل التيارات والحقول الحيوية التي تعتمد عليها الخلايا في أداء وظائفها.
  • أدى هذا الاضطراب إلى مجموعة من التأثيرات المضادة للورم، مثل تلف أغشية الخلايا، واضطراب البروتينات، وإجهاد الشبكة الإندوبلازمية، وصولًا إلى موت الخلايا.
  • في الاختبارات المخبرية باستخدام خلايا مأخوذة من مرضى مصابين بورم أرومي دبقي عدواني ومقاوم للعلاج الكيميائي، قضت HITMAN على 52.2% من الخلايا السرطانية.
  • كانت هذه النتيجة أكثر من خمسة أضعاف ما حققه دواء العلاج الكيميائي Temozolomide (TMZ) في الاختبارات نفسها.
  • لم تُظهر التجارب ضررًا على الخلايا العصبية السليمة أو الخلايا النجمية الداعمة للدماغ.
  • عند اختبار التقنية على فئران تحمل أورامًا مشتقة من خلايا مرضى، ساعدت HITMAN على إبطاء نمو الورم وزادت متوسط البقاء على قيد الحياة بأكثر من 50% دون ظهور سمية واضحة في الأعضاء الرئيسية أو الأنسجة السليمة المحيطة.
  • انخفض عدد مستعمرات الخلايا السرطانية المتكونة بعد العلاج من 112–150 في مجموعات التحكم إلى 26 فقط في المجموعة التجريبية، ما يشير إلى إمكانية الحد من عودة الورم وانتشاره.

ويُعد الورم الأرومي الدبقي من أكثر أنواع سرطان الدماغ عدوانية ومقاومة للعلاج، كما أن موقعه وطبيعته المتسللة يجعلان استئصاله بالكامل أمرًا صعبًا. وتواجه العلاجات الحالية، بما فيها العلاج الكيميائي والإشعاعي والمناعي، تحديات كبيرة في التعامل مع الخلايا السرطانية المقاومة.

الأهداف المستقبلية

يسعى فريق MIT إلى تطوير التقنية بحيث تصبح أكثر سهولة وقابلية للانتقال مستقبلًا إلى الاستخدام السريري، ومن أبرز المسارات المطروحة:

  • تطوير طريقة أقل تدخلًا لإيصال الهوائيات النانوية إلى الورم.
  • الاستفادة من تقنية Circulatronics التي طورها الفريق سابقًا لإمكانية إيصال أجهزة دقيقة عبر حقن في الذراع ثم توجيهها إلى المنطقة المستهدفة من الدماغ.
  • مواصلة اختبار HITMAN في نماذج ما قبل سريرية للتأكد من فعاليتها وسلامتها.
  • استهداف الخلايا السرطانية بدقة أكبر مع تقليل التأثير على الأنسجة السليمة.
  • تطوير خيارات علاجية جديدة للمرضى الذين لا تستجيب أورامهم للعلاج الكيميائي والإشعاعي.
  • دراسة إمكانية الحد من عودة الورم وانتشاره بعد العلاج.

تقدم تقنية HITMAN من MIT نهجًا جديدًا لعلاج الورم الأرومي الدبقي، إذ تجمع بين الأجهزة النانوية والتفعيل المغناطيسي لتوليد تأثير كهربائي موضعي يستهدف الخلايا السرطانية. ورغم النتائج الواعدة في المختبر وعلى نماذج الفئران، فإن التقنية لا تزال في مرحلة الأبحاث قبل السريرية، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل إمكانية اختبارها كعلاج للمرضى.

مقالات مشابهة