Claude Code يهدد أعمال IBM ويهز أسهمها بقوة

أعلنت Anthropic أن أداة Claude Code أصبحت قادرة على أتمتة تحديث أنظمة COBOL القديمة، ما أثار مخاوف المستثمرين ودفع سهم IBM للهبوط الحاد في جلسة تداول واحدة.

تفاصيل الخبر

في تطور يعكس تسارع تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات التكنولوجيا التقليدية، شهدت الأسواق رد فعل قوي بعد إعلان Anthropic عن قدرات جديدة لأداتها البرمجية:

  • أعلنت الشركة أن Claude Code يمكنه أتمتة تحليل واستكشاف أنظمة COBOL المعقدة، وهي خطوة أساسية في مشاريع تحديث الأنظمة القديمة.
  • تعتمد نسبة ضخمة من البنية التحتية المالية في الولايات المتحدة على لغة COBOL، بما في ذلك ما يقارب 95% من معاملات أجهزة الصراف الآلي.
  • تحديث أنظمة COBOL كان يتطلب تاريخياً فرقاً استشارية ضخمة وميزانيات مرتفعة بسبب صعوبة فهم الشيفرات المتراكمة عبر عقود.
  • Claude Code أصبح قادراً على رسم خرائط الاعتماد بين آلاف الأسطر البرمجية، توثيق تدفقات العمل، واكتشاف المخاطر الخفية التي قد تستغرق شهوراً من التحليل اليدوي.
  • بعد الإعلان، تراجع سهم IBM بنحو 13% في جلسة واحدة، ليتجاوز إجمالي خسائره منذ بداية العام 24%، في ظل مخاوف من تهديد مباشر لأعمالها الاستشارية المرتبطة بتحديث الأنظمة القديمة.

IBM لطالما اعتمدت على خدمات تحديث الأنظمة الرئيسية (Mainframes) التي تعمل بكثافة على COBOL، خاصة في القطاعات المالية والحكومية، ما يجعل أي أتمتة واسعة النطاق لهذه العمليات تهديداً مباشراً لنموذجها التقليدي.

الأهداف المستقبلية

التحول الذي تقوده أدوات مثل Claude Code قد يعيد تشكيل سوق تحديث الأنظمة القديمة عبر:

  • خفض تكلفة تحليل وفهم الأنظمة التاريخية التي كانت تمثل العائق الأكبر أمام التحديث.
  • تقليص مدة مشاريع التحديث من سنوات إلى أرباع سنوية عبر تنفيذ تدريجي مدعوم بالتحقق المستمر.
  • تمكين الفرق الداخلية من التركيز على القرارات الاستراتيجية بدلاً من الغوص في تفاصيل الشيفرات القديمة.
  • تسريع التحول الرقمي للمؤسسات التي ظلت مترددة بسبب تعقيد وتكلفة تحديث COBOL.

الذكاء الاصطناعي هنا لا يستبدل الخبراء بالكامل، بل يعيد توزيع الأدوار، حيث يتولى التحليل والاستكشاف بينما يحتفظ البشر بقرارات المخاطر والتصميم المعماري.

خاتمة: ما حدث مع IBM يعكس مرحلة جديدة يدخل فيها الذكاء الاصطناعي إلى عمق البنية التحتية التقنية القديمة، وليس فقط إلى التطبيقات الحديثة. ومع تسارع هذه الأدوات، قد نشهد إعادة رسم لخريطة شركات الخدمات التقنية خلال السنوات القليلة القادمة.

مقالات مشابهة