Anthropic تتفوّق على OpenAI في السوق المؤسسي
بينما تتجه OpenAI نحو صفقات ضخمة لبناء مراكز بيانات جديدة لتوسيع هيمنتها في الذكاء الاصطناعي، يبدو أن منافستها الأقل صخبًا — Anthropic، المدعومة من Amazon وGoogle — قد وجدت طريقًا أوضح نحو بناء نموذج أعمال مستدام يعتمد على العملاء من القطاع المؤسسي بدلًا من السوق الجماهيري.

التفاصيل
تُطوّر كلٌّ من أوبن أيه آي وAnthropic نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة تشكّل الأساس لتطبيقات مثل الدردشة التفاعلية، وتوليد الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
لكن الفارق الجوهري بين الشركتين يكمن في استراتيجية تحقيق الأرباح.
- أوبن أيه آي تعتمد على الشراكة الوثيقة مع Microsoft، إذ تُدمج نماذجها في منتجات مثل Copilot وOffice 365، مع تركيزٍ قوي على السوق الاستهلاكي الواسع.
- في المقابل، تتجه Anthropic نحو العملاء المؤسسيين، حيث ذكرت الشركة أن 80% من إيراداتها تأتي من الشركات، وبلغ عدد عملائها نحو 300,000 عميل مؤسسي.
أرقام ومقارنات
وفقًا لتقرير من Menlo Ventures (وهي شركة استثمارية من بين داعمي Anthropic):
- تمتلك Anthropic حصة سوقية تبلغ 42% في أدوات البرمجة، مقابل 21% لـ OpenAI.
- وفي مجال الاستخدام المؤسسي العام للذكاء الاصطناعي، تتفوّق Anthropic أيضًا بحصة تبلغ 32% مقارنة بـ 25% لـ OpenAI.
هذه النتائج تعكس تفضيل المؤسسات الكبرى لاستخدام نموذج Claude من Anthropic، الذي أُشيد بأدائه العالي في توليد الكود والتفكير المنطقي المتقدم.
الأبعاد الاستراتيجية
بينما تراهن OpenAI على حجم المستخدمين الجماهيري لبناء هيمنتها السوقية، تسعى Anthropic لتأمين إيرادات طويلة الأمد من خلال عقود مؤسسية مستقرة.
هذا النهج قد يمنحها مرونة مالية أكبر ويقلل من اعتمادها على التمويل الخارجي الضخم اللازم لبناء بنية تحتية بحجم OpenAI.
تُظهر المنافسة بين OpenAI وAnthropic أن سباق الذكاء الاصطناعي لا يُقاس فقط بحجم النماذج أو عدد المستخدمين، بل أيضًا بمدى استدامة نموذج الأعمال.
وبينما تواصل أوبن أيه آي البحث عن نمو سريع يقوده المستخدمون الأفراد، قد تكون Anthropic — بدعم من Amazon وGoogle — قد وجدت الطريق الأكثر استقرارًا نحو الربحية طويلة المدى في سوق الذكاء الاصطناعي المؤسسي.
