اختراق أكثر من 100 شركة باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي
كشف تقرير أمني جديد عن استخدام أحد المخترقين وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنفيذ هجمات إلكترونية استهدفت أكثر من 100 شركة، من بينها أسماء معروفة مثل Cummins وDeere وSharkNinja، ما يسلّط الضوء على تصاعد المخاطر الأمنية مع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي.

تفاصيل الخبر
أعلنت شركة الأمن السيبراني NorForge أنها رصدت حملة اختراق واسعة نُفذت بمساعدة أداة مفتوحة المصدر تُدعى Cairn، وهي مصممة لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي. ووفقًا للتقرير، عثر الباحثون على أكثر من 20 لوحة تحكم خاصة بالمخترق متاحة عبر الإنترنت دون حماية بكلمة مرور، ما أتاح لهم مراقبة نشاط الهجمات وتحليل أسلوب تنفيذها.
واعتمد المخترق على تعليمات قصيرة وقائمة بمواقع إلكترونية مستهدفة، ثم ترك للوكلاء تنفيذ جزء كبير من العمل بصورة آلية.
أبرز تفاصيل الهجمات:
- أكثر من 1,200 موقع مستهدف: استخدم المخترق قائمة أولية تضم مواقع نشطة، ووجّه وكلاء الذكاء الاصطناعي لمحاولة اختراقها.
- تكلفة منخفضة نسبيًا: قدّرت NorForge تكلفة الاختراق الناجح بنحو 50 دولارًا، بينما أشارت إلى أن العملية الواحدة قد تستغرق قرابة يوم.
- أدوات ذكاء اصطناعي متعددة: ذكر التقرير استخدام Claude Code وDeepSeek V4.1 Flash في تنفيذ العمليات.
- شركات معروفة ضمن الأهداف: شملت الشركات التي أُشير إليها Cummins وDeere وSharkNinja، لكن مدى تأثر كل شركة وطبيعة الأضرار لم يتضحا بالكامل.
- الغموض بشأن البيانات: لم يتأكد التقرير مما إذا كانت بيانات قد سُرقت. وأفادت SharkNinja باحتواء التهديد، فيما قالت Deere إنها اتخذت إجراءات للمعالجة، وأوضحت Cummins أنها تحقق في الحادثة.
وتشير هذه الواقعة إلى أن المخترق لم يكن بحاجة إلى تنفيذ كل خطوة يدويًا؛ إذ ساعدته الأتمتة على توسيع نطاق محاولات الاختراق وتقليل الجهد المطلوب لكل هدف.
الأهداف المستقبلية
تثير هذه الحادثة تساؤلات حول كيفية استعداد الشركات للتعامل مع هجمات تستخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع إمكانية تشغيل هذه الأدوات على نطاق واسع وبتكلفة محدودة نسبيًا.
ومن أبرز الأولويات التي قد تتجه إليها المؤسسات:
- تعزيز أنظمة الدفاع الآلي: تطوير أدوات قادرة على اكتشاف السلوك غير المعتاد والاستجابة لمحاولات الاختراق بسرعة.
- تأمين أدوات الذكاء الاصطناعي: حماية لوحات التحكم وواجهات الاستخدام، وعدم تركها مكشوفة على الإنترنت دون مصادقة.
- مراقبة الأنظمة باستمرار: فحص المواقع والخدمات المتصلة بالإنترنت للكشف عن الثغرات قبل استغلالها.
- رفع جاهزية فرق الأمن: تحسين إجراءات الاستجابة للحوادث وتبادل المعلومات حول أساليب الهجوم الجديدة.
- تقييم المخاطر بصورة متواصلة: مراجعة وسائل الحماية مع تطور قدرات الوكلاء على تنفيذ مهام متعددة بصورة مستقلة.
يوضح تقرير NorForge كيف يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي أن يجعلوا الهجمات الإلكترونية أكثر قابلية للتوسع، عبر أتمتة مهام كانت تتطلب وقتًا وجهدًا بشريين أكبر. ومع ذلك، لا تزال بعض تفاصيل الحادثة، ومنها احتمال سرقة البيانات، غير مؤكدة. وتؤكد الواقعة أهمية تأمين الأنظمة المكشوفة، ومراقبة النشاط المشبوه، والاستعداد لهجمات تستفيد من الأتمتة لتوسيع نطاقها.
