محرك دقيق من EPFL يحول الملابس إلى روبوتات قابلة للحركة

تعمل جامعة EPFL السويسرية على تطوير محرك مرن يشبه الخيط، يمكن دمجه داخل الملابس لمنحها القدرة على الحركة ومساعدة الجسم في أداء بعض المهام. وقد يمهد هذا الابتكار الطريق لملابس ذكية وأجهزة روبوتية قابلة للارتداء تتميز بخفة الوزن والمرونة.

تفاصيل الخبر

طور باحثون في مختبر المحولات اللينة (Soft Transducers Laboratory) التابع لجامعة EPFL تقنية جديدة تحمل اسم FiberMotor، وهي محرك دقيق يشبه الألياف، صُمم لإنتاج الحركة داخل الأقمشة دون الحاجة إلى التروس الكبيرة وأنظمة نقل الحركة التقليدية المستخدمة في الروبوتات القابلة للارتداء.

تعتمد التقنية على وضع ألياف داخل بعضها، مع استخدام أقطاب كهربائية ملتفة تولد قوة تجاذب كهروستاتيكية تؤدي إلى تحريك الألياف في اتجاهين. ويتيح هذا التصميم دمج المحرك في الملابس مع الحفاظ على قدر من المرونة اللازمة للتكيف مع حركة الجسم.

وتشمل أبرز نتائج التجارب ومميزات ابتكار EPFL ما يلي:

  • رفع الأوزان الخفيفة: تمكنت مجموعة مكونة من أربعة محركات من رفع قطعة شوكولاتة تزن 46 غرامًا.
  • تحريك الأصابع الروبوتية: أظهرت التجارب إمكانية استخدام المحركات في ثني إصبع روبوتي، ما يشير إلى إمكاناتها في تطبيقات الحركة المساعدة.
  • تحمل الأحمال: استطاع المحرك الواحد تثبيت حمل يعادل 75 غرامًا في وضع السكون.
  • المرونة أثناء الاستخدام: تتميز الألياف بإمكانية الانزلاق بالنسبة إلى بعضها عندما يتحرك المستخدم عكس اتجاه القوة، وهي خاصية تساعد على جعل التفاعل مع المحرك أكثر مرونة.
  • الدمج داخل الملابس: نجح الباحثون في خياطة المحرك داخل نموذج أولي من الملابس مصمم ليتناسب مع شكل الركبة.

الأهداف المستقبلية

يسعى فريق البحث في EPFL إلى تحسين قوة محركات FiberMotor ومتانتها، تمهيدًا لتطوير تطبيقات عملية في مجال الروبوتات اللينة والتقنيات القابلة للارتداء. ويهدف هذا التوجه إلى جعل المكونات الروبوتية أصغر حجمًا وأكثر راحة، بحيث يمكن دمجها في الملابس بدلًا من الاعتماد على الهياكل الميكانيكية الضخمة.

ومن أبرز التطبيقات المستقبلية المحتملة:

  • الهياكل الخارجية اللينة: تطوير ملابس روبوتية تساعد على دعم حركة الركبة والأطراف، وقد تسهم مستقبلًا في تسهيل الحركة لدى بعض المستخدمين.
  • الأطراف الاصطناعية خفيفة الوزن: استكشاف استخدام الألياف المحركة في تصميم مكونات مرنة تساعد على تحسين الحركة.
  • تقنيات اللمس الافتراضي: توظيف المحركات لتوليد أحاسيس حركية ولمسية في تطبيقات الواقع الافتراضي.
  • الملابس الذكية: دمج أنظمة الحركة داخل الأقمشة لتطوير ملابس تستجيب لحركة الجسم أو تقدم دعمًا ميكانيكيًا عند الحاجة.
  • التسويق التجاري: العمل على تحسين الأداء والمتانة لتجهيز التقنية للاستخدامات العملية والتجارية.

ومع ذلك، لا تزال التقنية في مرحلة البحث والتطوير، إذ يحتاج الفريق إلى تحسين قدرتها على إنتاج القوة وتحمل الاستخدام المتكرر قبل أن تصبح جاهزة للاستخدام الواسع.

يمثل محرك FiberMotor من جامعة EPFL خطوة جديدة نحو دمج الروبوتات في الملابس اليومية، من خلال تقنية تجمع بين صغر الحجم والمرونة وإمكانية إنتاج الحركة. وإذا نجح الباحثون في تطوير أدائه وتحسين متانته، فقد يفتح الابتكار آفاقًا جديدة للملابس الذكية والهياكل الخارجية اللينة والأطراف الاصطناعية، ويجعل التقنيات الروبوتية أكثر قربًا من جسم الإنسان واحتياجاته اليومية.

مقالات مشابهة