محكمة أمريكية تؤيد إدراج Anthropic على قائمة البنتاغون

أيدت محكمة استئناف أمريكية قرار وزارة الدفاع بإدراج Anthropic ضمن قائمة مخاطر سلسلة التوريد، بعد خلاف حول القيود التي تفرضها الشركة على استخدام Claude في الأسلحة الذاتية والمراقبة الداخلية واسعة النطاق.

تفاصيل الخبر

صدر الحكم عن محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة مقاطعة كولومبيا في 25 سبتمبر 2026، ضمن نزاع يتعلق باستخدام Claude في التطبيقات العسكرية وشروط Anthropic الخاصة ببعض الاستخدامات.

  • أصدرت المحكمة حكمها بأغلبية 2 مقابل 1، ورفضت طلب Anthropic إلغاء قرار وزارة الدفاع المتعلق بتصنيف الشركة كمخاطر على سلسلة التوريد.
  • رأت الأغلبية أن السجل المعروض أمام المحكمة يدعم قرار الوزارة، وأن القيود المدمجة في Claude يمكن أن تدخل ضمن مفهوم مخاطر سلسلة التوريد وفق القانون المعني.
  • تتمسك Anthropic بقيود تمنع استخدام Claude في الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل والمراقبة الجماعية للأمريكيين، بينما تسمح باستخدامات عسكرية واستخباراتية أخرى وفق الضوابط التي تضعها الشركة.
  • ناقشت المحكمة مخاوف مرتبطة باحتمال عدم توفر النموذج بالطريقة المطلوبة أثناء العمليات العسكرية إذا تغيرت شروط استخدامه أو فُرضت قيود على بعض وظائفه.
  • في المقابل، ركزت Anthropic على مخاطر استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي غير مقيدة في تطبيقات عسكرية حساسة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات مرتبطة بالقوة القاتلة.
  • القاضية Karen LeCraft Henderson قدمت رأيًا مخالفًا للحكم، حيث اختلفت مع تفسير الأغلبية لتطبيق القانون على قيود Anthropic الخاصة بمنتجاتها.
  • ويأتي الحكم ضمن نزاع قانوني أوسع؛ إذ أصدرت محكمة في كاليفورنيا في أغسطس حكمًا منفصلًا بشأن أحد تصنيفات وزارة الدفاع، ما أدى إلى استمرار وجود قيود قانونية على بعض الإجراءات الحكومية تجاه Anthropic.
  • قالت Anthropic إنها لا توافق على قرار محكمة الاستئناف وتدرس خيارات المراجعة القضائية، بما في ذلك طلب إعادة النظر أمام المحكمة بكامل هيئتها.

ويُظهر الحكم تعقيد العلاقة بين شركات الذكاء الاصطناعي والجهات الحكومية التي ترغب في استخدام نماذج متقدمة في المجالات العسكرية. فالقضية لا تتعلق فقط بإتاحة التقنية، بل أيضًا بالحدود التي تضعها الشركات على طريقة استخدامها والجهة التي تملك سلطة تحديد شروط الاستخدام في العقود الحكومية.

الأهداف المستقبلية

من المتوقع أن تركز المرحلة المقبلة من القضية على المسارات القانونية والتعاقدية المرتبطة باستخدام Claude داخل المؤسسات الحكومية، إلى جانب استمرار النقاش حول ضوابط الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، ومن أبرز التطورات المحتملة:

  • دراسة Anthropic إمكانية طلب إعادة النظر في الحكم أمام محكمة الاستئناف بكامل هيئتها.
  • بحث إمكانية اللجوء إلى المحكمة العليا الأمريكية ضمن المسارات القانونية المتاحة.
  • استمرار النقاش حول تعريف مخاطر سلسلة التوريد عند تطبيقه على شركات الذكاء الاصطناعي ونماذجها.
  • تحديد حدود القيود التي يمكن لشركات الذكاء الاصطناعي فرضها على الاستخدامات العسكرية لمنتجاتها.
  • تطوير أطر تعاقدية تحدد بوضوح الاستخدامات المسموح بها والقيود المتعلقة بالأسلحة والمراقبة.
  • مواصلة دراسة كيفية تحقيق التوازن بين متطلبات العمليات العسكرية والضوابط التقنية التي تفرضها الشركات على نماذج الذكاء الاصطناعي.
  • مراقبة تأثير القضية على علاقات شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى مع وزارة الدفاع والجهات الحكومية.

وتبرز القضية سؤالًا قانونيًا وتقنيًا مهمًا حول العلاقة بين استقلالية شركات الذكاء الاصطناعي في تحديد شروط منتجاتها وبين صلاحيات الحكومة عند شراء التقنيات واستخدامها في مجالات الأمن والدفاع. وقد يكون للحكم الحالي تأثير في النقاشات المستقبلية حول شروط استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في العقود الحكومية.

يضيف الحكم الجديد فصلًا مهمًا إلى النزاع بين Anthropic والبنتاغون، بعدما أيدت محكمة الاستئناف تصنيفًا حكوميًا مرتبطًا بمخاطر سلسلة التوريد. وفي المقابل، لا تزال القضية مفتوحة أمام مسارات قانونية محتملة، بينما يستمر النقاش حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية.

مقالات مشابهة