أستراليا تمنح المستخدم خيار للتحكم بخوارزميات التواصل الاجتماعي
تستعد أستراليا لتنظيم خوارزميات التواصل الاجتماعي من خلال قوانين مقترحة تمنح المستخدمين خيار تعطيل التوصيات الشخصية، والاعتماد بدلًا منها على خلاصة تعرض المحتوى من الحسابات التي اختاروها فقط.

تفاصيل الخبر
تتجه أستراليا إلى معالجة جانب مختلف من تأثير منصات التواصل الاجتماعي، من خلال التركيز على خوارزميات التواصل الاجتماعي التي تحدد المحتوى الذي يظهر للمستخدمين وما يتم تضخيمه أمامهم.
- تتضمن المبادرة المقترحة اسم My Feed, My Way، وتهدف إلى منح المستخدمين سيطرة أكبر على طريقة ظهور المحتوى في خلاصاتهم.
- ستُلزم المنصات بإبلاغ المستخدمين بخيار التحكم في التوصيات الخوارزمية.
- سيتمكن المستخدمون الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا فأكثر من إيقاف التوصيات الشخصية واختيار خلاصة تعتمد على الحسابات التي يتابعونها فقط.
- يأتي المقترح ضمن إطار أوسع يعرف باسم Digital Duty of Care، ويشمل تطبيقات التواصل والمراسلة وروبوتات الدردشة.
- ستُطلب من المنصات إجراءات تهدف إلى حماية المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا من التصميمات التي قد تشجع على الاستخدام الإدماني والمحتوى الضار.
- يتعين على الشركات توثيق الإجراءات التي تتخذها لتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها المستخدمون.
- ستتولى هيئة eSafety الإشراف على الالتزام بهذه المتطلبات.
- قد تصل العقوبات على المنصات التي تفشل في الالتزام بالقواعد إلى 109.2 مليون دولار أسترالي، أي نحو 79 مليون دولار أمريكي.
- لا تزال القواعد في مرحلة التشاور العام، ومن المقرر عرض مشروع القانون على البرلمان في وقت لاحق من العام.
- تتبع أستراليا بذلك اتجاهًا تنظيميًا يركز على طريقة عمل خوارزميات التواصل الاجتماعي، وليس فقط على تحديد من يمكنه استخدام المنصة أو إزالة المحتوى المخالف.
وتختلف هذه الخطوة عن سياسات حظر الوصول إلى منصات التواصل أو إزالة المنشورات بعد نشرها، لأنها تستهدف النظام الذي يقرر المحتوى الذي يحظى بانتشار أكبر ويظهر للمستخدم بصورة متكررة.
الأهداف المستقبلية
تسعى أستراليا من خلال هذه المبادرة إلى منح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم في خوارزميات التواصل الاجتماعي التي تؤثر في تجربة تصفحهم، مع زيادة مسؤولية المنصات عن المخاطر المرتبطة بأنظمة التوصية.
ومن أبرز الأهداف المستقبلية:
- منح المستخدمين خيارًا واضحًا بشأن استخدام التوصيات الشخصية.
- تقليل الاعتماد الإجباري على الخوارزميات في تحديد المحتوى المعروض.
- توفير خلاصة تعتمد على الحسابات التي اختار المستخدم متابعتها.
- تعزيز حماية القاصرين من التصميمات التي تشجع على الاستخدام المفرط.
- زيادة شفافية المنصات بشأن المخاطر المرتبطة بأنظمة التوصية.
- إلزام الشركات بتوثيق الإجراءات المتخذة لحماية المستخدمين.
- تعزيز دور الجهات التنظيمية في مراقبة خوارزميات التواصل الاجتماعي.
- تشجيع المستخدمين على التحكم بشكل أكبر في تجربتهم الرقمية.
وقد يصبح هذا النهج نموذجًا تنظيميًا يمكن أن تستفيد منه دول أخرى، خصوصًا أن الاتحاد الأوروبي يفرض بالفعل على المنصات الكبيرة جدًا توفير خيار للتوصيات لا يعتمد على التخصيص الشخصي.
تمثل المبادرة الأسترالية تحولًا من التركيز على من يستطيع دخول المنصة وما المحتوى الذي يجب حذفه إلى السؤال الأهم حول المحتوى الذي تختار خوارزميات التواصل الاجتماعي التضخيمه. وإذا دخلت القواعد حيز التنفيذ، فقد تمنح المستخدمين سيطرة أكبر على خلاصاتهم وتدفع المنصات إلى إعادة التفكير في طريقة تصميم أنظمة التوصية.
