World Labs تطلق Atlas لإنشاء عوالم ثلاثية الأبعاد بالذكاء
تقدم World Labs نموذج Atlas في الوصول المبكر، وهو نموذج متطور لفهم العالم المكاني يمكنه تحويل صور قليلة من الهاتف إلى مشاهد ثلاثية الأبعاد كاملة، أو إنشاء فيديو يصل إلى دقيقة واحدة مع تحكم دقيق في حركة الكاميرا.

تفاصيل الخبر
أعلنت World Labs، الشركة التي شاركت في تأسيسها عالمة الذكاء الاصطناعي Fei-Fei Li، عن Atlas باعتباره نموذجًا جديدًا للعوالم يركز على ما تسميه الشركة «الذكاء المكاني». ويجمع النموذج بين فهم الصور والفيديو والبيانات ثلاثية الأبعاد ضمن سياق مكاني واحد.
ومن أبرز قدرات Atlas:
- إعادة بناء المشاهد ثلاثية الأبعاد: يستطيع النموذج إعادة بناء مشاهد من العالم الحقيقي اعتمادًا على صورة واحدة أو مجموعة من الصور، ثم إنشاء زوايا رؤية جديدة للمشهد.
- التحكم الدقيق بالكاميرا: يمكن للمستخدم تحديد موقع وزاوية الكاميرا ومسار حركتها، ليُنشئ Atlas صورًا أو فيديوهات تتوافق مع المسار المحدد.
- إنشاء فيديو يصل إلى دقيقة: يمكن إنشاء الفيديو باستخدام صورة واحدة أو عدة صور مرجعية، مع إمكانية تصميم حركة الكاميرا يدويًا.
- استكمال الأجزاء غير المرئية: عندما لا تُظهر الصور جزءًا من المشهد، يستطيع النموذج تخمينه وتوليد تفاصيل متوافقة مع البيئة المحيطة.
- التعامل مع أكثر من صورة: يمكن لـ Atlas دمج صور مأخوذة من مواقع مختلفة داخل المساحة نفسها، وإنشاء المناطق الانتقالية بينها، مثل الممرات والأبواب.
- التعامل مع أنواع مختلفة من المشاهد: صُمم النموذج للتعامل مع مجموعة واسعة من البيئات والأساليب البصرية وحركات الكاميرا.
بهذه الطريقة، لا يقتصر Atlas على إنشاء صورة أو مقطع فيديو جديد، بل يحاول بناء تمثيل مكاني يمكن استكشافه من وجهات نظر مختلفة.
كيف يعمل Atlas؟
يعتمد Atlas على فكرة أن فهم العالم لا يجب أن يتوقف عند تحليل محتوى الصورة، بل يجب أن يشمل المكان والهندسة والعلاقات بين العناصر داخله. وتتعامل World Labs مع هذه المعلومات ضمن نموذج واحد قادر على فهم النصوص والصور والفيديو والبيانات ثلاثية الأبعاد.
وتمنح هذه الطريقة المستخدم قدرة أكبر على التحكم في النتيجة النهائية؛ فبدل الاكتفاء بوصف حركة الكاميرا بالكلمات، يمكن تحديد المسار الذي يجب أن تتبعه الكاميرا أثناء إنشاء الفيديو.
استخدامات Atlas المستقبلية
يمكن لهذه التقنية أن تفتح المجال أمام تطبيقات متعددة في صناعة المحتوى والمحاكاة والروبوتات، ومن أبرزها:
- صناعة الأفلام والفيديو: إنشاء لقطات جديدة من مشاهد مصورة مسبقًا والتحكم في زوايا التصوير بعد التقاط المحتوى.
- الألعاب والعوالم الافتراضية: تحويل الصور الواقعية إلى بيئات ثلاثية الأبعاد يمكن استخدامها كأساس لعوالم رقمية.
- التصميم والمحاكاة: إعادة بناء الأماكن والبيئات بهدف دراستها واستكشافها من زوايا مختلفة.
- الروبوتات: استخدام نماذج العالم لفهم البيئات المادية والتخطيط للحركة والتفاعل معها، وهو أحد المجالات التي تربطها World Labs بمفهوم الذكاء المكاني.
- إنشاء البيانات ثلاثية الأبعاد: توفير بيئات افتراضية يمكن أن تساعد في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم العالم الحقيقي.
الأهداف المستقبلية
تسعى World Labs من خلال Atlas إلى تطوير نماذج لا تكتفي بفهم الصور، بل تستطيع إدراك العالم من منظور مكاني والتعامل مع كيفية ظهور الأشياء وتغيرها داخل البيئة. وتوضح الشركة أن هدفها الأوسع هو بناء نماذج قادرة على الإدراك والتوليد والاستدلال والتفاعل مع العوالم الافتراضية والمادية.
ويمثل Atlas خطوة جديدة في هذا الاتجاه، خصوصًا مع الجمع بين إنشاء الفيديو وإعادة بناء المشاهد ثلاثية الأبعاد والتحكم في الكاميرا ضمن نموذج واحد.
يمثل Atlas توجهًا مختلفًا في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ ينتقل من إنشاء محتوى بصري منفصل إلى محاولة بناء فهم مكاني متكامل للمشهد. ومع توفره في الوصول المبكر، قد يصبح النموذج أداة مهمة لصناع المحتوى والمصممين والباحثين والمطورين، كما يمكن أن يساعد مستقبلًا في تطوير أنظمة أكثر قدرة على فهم العالم الحقيقي والتفاعل معه.
