بريطانيا تختبر مساعد ذكاء اصطناعي أثناء جراحة دقيقة للدماغ
شهدت بريطانيا تطورًا طبيًا لافتًا بعد استخدام مساعد ذكاء اصطناعي لمراقبة جراحة دماغية لحظيًا، حيث ساعد الجراحين على تحديد الشرايين والأعصاب البصرية وتجنبها أثناء إزالة ورم دقيق.

تفاصيل استخدام مساعد ذكاء اصطناعي في جراحة الدماغ
أجرى جراحون في بريطانيا أول عملية جراحية للدماغ بمساعدة نظام ذكاء اصطناعي يعمل بشكل مباشر أثناء العملية، إذ راقب النظام بثًا حيًا من كاميرا جراحية وساعد الفريق الطبي على تحديد المناطق الحساسة التي يجب تجنبها.
- خضع المريض Rhys Hibbert للعملية بعد اكتشاف ورم في الغدة النخامية بحجم 11 ملليمترًا.
- اكتُشف الورم بعد تعرضه لنوبة صرع في أواخر عام 2024، وكان يتسبب تدريجيًا في تضييق مجال الرؤية.
- وصل الجراحون إلى الورم عبر الأنف، وهي تقنية تُستخدم للوصول إلى الغدة النخامية دون الحاجة إلى فتح الجمجمة.
- راقب نظام الذكاء الاصطناعي صور الكاميرا الجراحية في الوقت الفعلي عبر شاشة مستقلة.
- حدد النظام مناطق مهمة مثل الشرايين والأعصاب البصرية، ونبّه الجراحين إلى المناطق التي ينبغي تجنبها.
- دُرّب النظام باستخدام مئات مقاطع الفيديو الجراحية السابقة التي جرى تصنيفها من قبل المختصين.
- أوضح الجراح Hani Marcus أن النظام شاهد عددًا من العمليات يفوق ما يمكن لمعظم الجراحين مشاهدته أو إجراؤه خلال حياتهم المهنية.
- نجحت العملية، واستعادت رؤية المريض خلال أيام من إزالة الورم.
ولا يعني هذا التطور أن الذكاء الاصطناعي تولى إجراء العملية بنفسه، بل كان دوره أشبه بـ«عين ثانية» تراقب المشهد الجراحي وتقدم تنبيهات فورية، بينما ظل الجراح البشري صاحب القرار والسيطرة الكاملة على العملية.
الأهداف المستقبلية لمساعد ذكاء اصطناعي
تسعى الفرق الطبية إلى الانتقال من هذه التجربة الأولية إلى تجارب أكبر لدراسة مدى قدرة النظام على تحسين دقة العمليات وسلامتها. ويمكن أن تفتح هذه التقنية الباب أمام استخدام الذكاء الاصطناعي في مجموعة أوسع من الإجراءات الجراحية.
ومن أبرز الأهداف المستقبلية من استخدام مساعد ذكاء اصطناعي:
- إجراء تجارب سريرية أكبر لتقييم دقة النظام وسلامته.
- مساعدة الجراحين على اكتشاف الأوعية الدموية والأعصاب والمناطق الحساسة بسرعة أكبر.
- توفير تنبيهات لحظية أثناء العمليات المعقدة.
- دعم الجراحين الأقل خبرة من خلال الاستفادة من بيانات عدد كبير من العمليات السابقة.
- تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التعرف إلى المزيد من التفاصيل التشريحية أثناء الجراحة.
- تمهيد الطريق مستقبلًا أمام روبوتات جراحية أكثر استقلالية، مع بقاء القرار الطبي تحت إشراف الأطباء.
يمثل استخدام مساعد ذكاء اصطناعي خطوة مهمة في تطور الذكاء الاصطناعي الطبي، لأنه يوضح كيف يمكن للتقنية أن تعمل إلى جانب الطبيب بدلًا من استبداله، خصوصًا في العمليات التي تتطلب دقة عالية ومعرفة تفصيلية بمواقع الأعصاب والأوعية الدموية.
يقدم استخدام الذكاء الاصطناعي خلال جراحة الدماغ نموذجًا جديدًا للتعاون بين الطبيب والتقنية. ومع نجاح التجارب المستقبلية، قد تصبح أنظمة المراقبة الذكية جزءًا أساسيًا من غرف العمليات، لتمنح الجراحين دعمًا إضافيًا في اللحظات الأكثر حساسية.
