كبار المستثمرين يبحثون عن الفائزين في سباق الذكاء الاصطناعي
بدأ اهتمام المستثمرين في سباق الذكاء الاصطناعي يتحول من التساؤل حول جدوى الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى إلى البحث عن الشركات القادرة على تحقيق أرباح مستدامة مع نضوج السوق وتراجع قيود القدرة الحوسبية.

تفاصيل توجه المستثمرين نحو شركات الذكاء الاصطناعي
أظهرت نتائج مايكروسوفت وأمازون أن الطلب على البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً، في وقت يتسارع فيه نمو الخدمات السحابية وتستمر القيود على القدرة الحوسبية. لكن المستثمرين بدأوا ينظرون إلى المرحلة التالية، وهي تحديد الشركات التي ستستفيد عندما تتراجع هذه القيود.
- لا يزال عدد كبير من المستثمرين يحتفظ بمراكز قوية في أسهم أشباه الموصلات رغم التراجع الذي شهده القطاع في يوليو.
- يتجه المستثمرون أيضاً إلى شركات الحوسبة السحابية العملاقة، المعروفة باسم هايبرسكيلرز، بسبب قدرتها على توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بسرعة.
- يرى مستثمرون أن شركات مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل تتمتع بميزة طويلة الأجل بفضل حجمها وعلاقاتها الواسعة مع العملاء.
- ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية المتخصصة مثل كوري ويف بنحو 50%، بينما صعد سهم نيبيوس بأكثر من 200% خلال الفترة المشار إليها في التحليل.
- تعتمد شركات «السحابة الجديدة» على تأجير القدرة الحوسبية لمختبرات الذكاء الاصطناعي والشركات، مستفيدة من ارتفاع أسعار القدرة الحوسبية بسبب محدودية المعروض.
- يتوقع بعض المستثمرين أن تبدأ شركات البنية التحتية السحابية الكبرى في تحقيق نمو أسرع في الأرباح والتدفقات النقدية مقارنة بنمو الإنفاق الرأسمالي بحلول أواخر 2027 وحتى 2028.
- تشير تقديرات رويترز إلى أن شركات الحوسبة السحابية الكبرى قد تحقق نحو 340 مليار دولار إضافية من التدفقات النقدية التشغيلية السنوية في 2027 مقارنة بـ2025، مقابل زيادة متوقعة في الإنفاق الرأسمالي تبلغ نحو 534 مليار دولار.
ولا يرى المستثمرون أن المنافسة تقتصر على الاختيار بين شركات الرقائق وشركات الحوسبة السحابية، بل ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره منظومة متكاملة تضم الرقائق ومراكز البيانات والنماذج والمنصات السحابية والبرمجيات.
وتحتاج مراكز البيانات عادة إلى 12 إلى 18 شهراً للانتقال من مرحلة البناء إلى بدء تحقيق الإيرادات، ما يعني أن جزءاً من الاستثمارات الضخمة الحالية قد يحتاج إلى وقت قبل أن يظهر تأثيره الكامل على الأرباح.
ما مستقبل الفائزين في سباق الذكاء الاصطناعي؟
يتوقع المستثمرون أن تصبح المنافسة أكثر انتقائية مع نضوج السوق، بحيث لا تستفيد جميع الشركات المشاركة في سباق الذكاء الاصطناعي بالقدر نفسه. وقد تكون الأفضلية للشركات التي تجمع بين القدرة الحوسبية والمنصات التي تساعد العملاء على استخدام الذكاء الاصطناعي بكفاءة أكبر.
ومن أبرز العوامل التي قد تحدد الفائزين مستقبلاً:
- امتلاك بنية تحتية حوسبية واسعة.
- امتلاك علاقات قوية ومستقرة مع العملاء.
- توفير منصات تساعد الشركات على تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي متعددة.
- تحسين تكلفة وأداء استخدام الذكاء الاصطناعي.
- امتلاك محفظة تقنية واسعة بدلاً من الاعتماد على منتج واحد.
- القدرة على تحويل الإنفاق الضخم على البنية التحتية إلى نمو مستدام في الأرباح والتدفقات النقدية.
وفي المقابل، قد تواجه شركات الحوسبة السحابية المتخصصة ضغوطاً أكبر إذا دخلت قدرات حوسبية جديدة إلى السوق وانخفضت الأسعار. كما أن اعتماد بعضها بصورة أكبر على الديون قد يجعلها أكثر حساسية لتغيرات الأسعار والطلب.
تدخل سوق الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة، حيث لم يعد السؤال الأساسي هو من ينفق أكثر، بل من يستطيع تحويل هذا الإنفاق إلى أرباح مستدامة. ويرى المستثمرون أن عدد الفائزين قد يكون أقل بكثير من عدد الشركات المشاركة اليوم، مع احتمال تفوق الشركات التي تجمع بين البنية التحتية والعملاء والتكنولوجيا المتنوعة.
