السماعات الطبية بالذكاء الاصطناعي تخطئ بتشخيص قلوب الحيوانات

كشفت دراسة جديدة من جامعة ولاية كارولاينا الشمالية أن السماعات الطبية بالذكاء الاصطناعي قد تفشل في اكتشاف بعض نفخات القلب واضطراباته لدى الكلاب والقطط، ما يؤكد أهمية الخبرة البيطرية.

تفاصيل الخبر

اختبر باحثون دقة السماعات الطبية بالذكاء الاصطناعي لدى 105 حيوانات أليفة، بهدف معرفة مدى قدرتها على اكتشاف نفخات القلب واضطرابات النبض مقارنة بتقييم الأطباء البيطريين.

وشملت الدراسة 54 كلباً و51 قطة، وفحص الحيوانات طبيب قلب بيطري متخصص وطبيب مقيم وطالب في السنة الرابعة من دراسة الطب البيطري، ثم قورنت نتائجهم بنتائج السماعات الطبية بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت النتائج اختلافات مهمة بين أداء الأداة وأداء الخبراء:

  • لدى الكلاب، اكتشف الأطباء وجود نفخة قلبية لدى 38 حيواناً، وتمكنت السماعة من تحديد 33 حالة منها، بنسبة نجاح بلغت 87%.
  • كان أداء طلاب الطب البيطري في اكتشاف نفخات القلب لدى الكلاب مماثلاً لأداء السماعة.
  • في حالات اضطراب النبض لدى الكلاب، تمكنت السماعة من اكتشاف جميع الحالات الست المؤكدة للرجفان الأذيني.
  • لكنها صنفت 22 كلباً إضافياً على أنهم مصابون بالرجفان الأذيني رغم عدم إصابتهم به، ما أدى إلى عدد كبير من النتائج الإيجابية الخاطئة.
  • كانت النتائج أكثر إثارة للقلق لدى القطط، إذ اكتشف الأطباء وجود نفخة قلبية لدى 22 قطة.
  • لم تتعرف السماعة على النفخة إلا لدى قطتين من أصل 51 قطة، ما يعني أنها أخفقت في اكتشاف 20 حالة حقيقية.
  • كان أداء طلاب الطب البيطري أفضل بشكل واضح في القطط، إذ تمكنوا من اكتشاف نحو ثلثي حالات النفخة القلبية.

ويرجع أحد التفسيرات المهمة إلى أن خوارزميات التشخيص المستخدمة في هذه السماعات الطبية بالذكاء الاصطناعي تعتمد على بيانات بشرية، وليس بالضرورة على بيانات كافية من الكلاب والقطط. ولذلك قد لا تعمل الخوارزمية بالكفاءة نفسها عند استخدامها في الطب البيطري.

ورغم ذلك، أشار الباحثون إلى أن جودة تخطيط القلب الذي تسجله السماعة كانت جيدة، ما يعني أن الجهاز قد يكون مفيداً كأداة مساعدة للطبيب، وليس كوسيلة مستقلة لاتخاذ القرار التشخيصي.

الأهداف المستقبلية

يسعى الباحثون إلى زيادة وعي الأطباء البيطريين والطلاب بحدود أدوات الذكاء الاصطناعي عند استخدامها مع الحيوانات، خصوصاً عندما تكون الخوارزميات قد طُورت أساساً اعتماداً على بيانات بشرية.

ومن أبرز الأهداف المستقبلية:

  • تطوير خوارزميات مدربة على بيانات خاصة بالكلاب والقطط.
  • تحسين قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف نفخات القلب لدى الحيوانات المختلفة.
  • تقليل النتائج الإيجابية والخاطئة في تشخيص اضطرابات النبض.
  • استخدام تخطيط القلب الذي تسجله الأجهزة كأداة مساعدة للطبيب البيطري.
  • إجراء دراسات أكبر تشمل أعداداً وأنواعاً مختلفة من الحيوانات.
  • مساعدة الأطباء على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد عليها كبديل عن الخبرة الطبية.
  • زيادة دقة تقنيات التشخيص الرقمية المستخدمة في العيادات البيطرية.

وتشير الدراسة إلى نقطة مهمة في استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي: نجاح أداة السماعات الطبية بالذكاء الاصطناعي في مجال معين لا يعني بالضرورة أنها ستحقق النتائج نفسها عند نقلها إلى مجال مختلف. فالاختلاف بين جسم الإنسان والحيوان يمكن أن يؤثر بشكل كبير في أداء الخوارزميات الطبية.

توضح نتائج الدراسة أن السماعات الطبية بالذكاء الاصطناعي قد تكون مفيدة في دعم الفحص البيطري، لكنها لا تزال بحاجة إلى خوارزميات وبيانات أكثر تخصصاً للحيوانات. ولذلك تبقى خبرة الطبيب البيطري عاملاً أساسياً في تفسير النتائج واتخاذ القرارات المناسبة.

مقالات مشابهة