ByteDance ترفض تقطير نماذج الذكاء الصناعي رغم سباق المنافسة
تتجه ByteDance إلى تبني استراتيجية مختلفة في سباق الذكاء الاصطناعي، بعدما وجّه مؤسسها تشانغ يي مينغ موظفي الشركة إلى تجنب استخدام تقطير النماذج المنافسة، حتى لو أدى ذلك إلى تأخر الشركة مؤقتًا عن منافسيها.

تفاصيل الخبر
يبدو أن شركة ByteDance، المالكة لتطبيق تيك توك، اختارت الابتعاد عن أحد الأساليب التي يمكن أن تساعد شركات الذكاء الاصطناعي على تحسين نماذجها بسرعة. ووفقًا لتقارير إعلامية حديثة، حثّ مؤسس الشركة تشانغ يي مينغ فريق الذكاء الاصطناعي على عدم الاعتماد على تقطير نماذج المنافسين بهدف تحقيق مكاسب سريعة في الأداء.
وتقوم تقنية تقطير النماذج على الاستفادة من مخرجات نموذج قوي لتدريب نموذج آخر، ما يسمح أحيانًا بتحسين قدراته بصورة أسرع وبتكلفة أقل مقارنة ببناء القدرات بالكامل من الصفر. وقد أصبحت هذه التقنية موضع اهتمام وجدل متزايد مع اشتداد المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي الصينية والأمريكية.
ومن أبرز النقاط المرتبطة بقرار بايت دانس:
- يفضّل تشانغ يي مينغ تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي بصورة مستقلة بدل الاعتماد على مخرجات النماذج المنافسة.
- ترى إدارة الشركة أن التركيز على الأبحاث الأساسية قد يكون أكثر أهمية من تحقيق نتائج سريعة في اختبارات الأداء.
- قد يؤدي هذا التوجه إلى تأخر بعض نماذج بايت دانس عن المنافسين على المدى القصير.
- تعمل الشركة من خلال فريقها المتخصص Seed على تطوير نماذج متقدمة وقدرات ذكاء اصطناعي واسعة.
- تستثمر ByteDance بشكل كبير في البنية التحتية ومراكز البيانات والبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحسب التقارير، فإن موقف ByteDance لا يعني التخلي عن تقنيات التقطير بصورة مطلقة، وإنما يتركز الجدل تحديدًا على استخدام مخرجات نماذج الشركات المنافسة كوسيلة سريعة لتحسين النماذج.
الأهداف المستقبلية
تسعى ByteDance إلى بناء نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على المنافسة عالميًا من خلال الاستثمار طويل الأجل في البحث والتطوير، بدل التركيز فقط على اللحاق بالمنافسين في الوقت الحالي.
ويبدو أن الشركة تراهن على عدة أهداف رئيسية:
- تطوير نماذج أساسية أكثر استقلالية وقدرة على المنافسة عالميًا.
- تعزيز قدرات فريق Seed في أبحاث النماذج المتقدمة.
- الاستثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتدريب نماذج ضخمة.
- تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة بدل الاعتماد على حلول المنافسين.
- تحقيق تقدم طويل الأمد حتى لو تطلب ذلك التضحية ببعض المكاسب قصيرة الأجل.
وتأتي هذه الاستراتيجية في وقت توسّع فيه ByteDance استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، بما يشمل النماذج اللغوية، وتوليد الفيديو، والخدمات السحابية، وحتى تطوير شرائح مخصصة للذكاء الاصطناعي. كما تشير تقارير حديثة إلى أن الشركة تعمل على نموذج ضخم قد يصل إلى تريليونات متعددة من المعاملات، في محاولة لمنافسة أكثر النماذج تقدمًا عالميًا.
يعكس قرار ByteDance توجهًا واضحًا نحو بناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي بصورة مستقلة، حتى لو كان الثمن هو التأخر مؤقتًا عن المنافسين. وقد تكون هذه الاستراتيجية رهانًا طويل الأمد على تطوير نماذج أكثر قوة واستقلالية بدل تحقيق مكاسب سريعة من خلال تقطير نماذج الشركات الأخرى.
