إدارة ترامب تستبعد النماذج المفتوحة من مراجعة الذكاء الاصطناعي
كشفت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قررت استبعاد نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان من إطار المراجعة الطوعي قبل الإطلاق، مع التركيز فقط على النماذج المغلقة والمتقدمة التي قد تشكل مخاطر تتعلق بالأمن القومي.

تفاصيل الخبر
أفاد تقرير بأن البيت الأبيض يعمل على تطبيق إطار طوعي لمراجعة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قبل طرحها للجمهور، إلا أن هذا الإطار سيقتصر على النماذج المغلقة (Closed-Source) التي تمتلك قدرات متقدمة، بينما لن يشمل النماذج مفتوحة الأوزان (Open-Weight).
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإطار يعرّف النموذج المشمول بالمراجعة على أنه نموذج مغلق يتمتع بأحدث القدرات التقنية وقد يمثل مخاطر على الأمن القومي، دون تقديم تعريف واضح لما يُقصد بـ”أحدث القدرات” أو مستوى المخاطر الأمنية المطلوب لتطبيق المراجعة.
ومن أبرز ما يتضمنه الإطار:
- قصر المراجعة على النماذج المغلقة ذات القدرات المتقدمة.
- استبعاد النماذج مفتوحة الأوزان من عملية المراجعة قبل الإطلاق.
- التأكيد على أن الإطار لا يفرض أي قيود على النماذج المفتوحة بعد نشرها.
- إجراء مراجعة حكومية لمدة تصل إلى 30 يومًا قبل الإطلاق.
- حفظ النماذج داخل بيئات عالية الحماية أثناء فترة المراجعة.
- توثيق جميع عمليات الوصول إلى النماذج من خلال سجلات تفصيلية.
- مشاركة عدة جهات حكومية في عملية التقييم بدلًا من جهة واحدة.
وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض لا يعتزم نشر الإطار بشكل علني، كما لا تزال تفاصيله غير معروفة لمعظم الشركات التي لم تُدعَ إلى الاجتماعات الخاصة بمراجعته.
كما لم يتضح حتى الآن من هم “الشركاء الموثوقون” الذين قد يحصلون على وصول مبكر إلى النماذج المتقدمة، أو ما إذا كانت هذه الفئة قد تشمل حكومات أجنبية.
ووفقًا للتقرير، شجعت الإدارة الأمريكية الشركات على تقديم النماذج التي أصبحت قريبة من موعد الإطلاق العام، بدلًا من مشاركة الإصدارات المبكرة التي لا تزال في مراحل التطوير الأولى، وهو ما قد يؤدي إلى استبعاد العديد من الشركات الصغيرة أو التي لا تطور نماذج متقدمة بالقدر الكافي.
الأهداف المستقبلية
يهدف الإطار الجديد إلى تعزيز سلامة النماذج المتقدمة قبل وصولها إلى المستخدمين، مع الحفاظ على نهج طوعي في التعاون مع شركات الذكاء الاصطناعي. ومن أبرز الأهداف المتوقعة:
- تعزيز مراجعة النماذج التي قد تشكل مخاطر على الأمن القومي.
- إنشاء آلية حكومية موحدة لتقييم النماذج المتقدمة قبل إطلاقها.
- حماية النماذج الحساسة داخل بيئات آمنة خلال فترة الاختبارات.
- تشجيع التعاون بين الحكومة وشركات الذكاء الاصطناعي.
- الإبقاء على حرية تطوير واستخدام النماذج مفتوحة الأوزان.
- تطوير معايير أكثر وضوحًا لتحديد النماذج التي تستدعي المراجعة مستقبلًا.
ورغم أن الإطار يركز على النماذج المغلقة، فإن استبعاد النماذج مفتوحة الأوزان قد يثير نقاشًا داخل مجتمع الذكاء الاصطناعي حول مدى كفاية هذا النهج، خاصة مع تزايد قدرات النماذج المفتوحة وانتشار استخدامها في مختلف المجالات.
يمثل الإطار الأمريكي المقترح خطوة جديدة لتنظيم سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، لكنه يفتح الباب أيضًا أمام تساؤلات حول كيفية التعامل مع النماذج مفتوحة الأوزان ودورها المتنامي في الصناعة. ومن المتوقع أن تتضح ملامح هذا الإطار بشكل أكبر مع استمرار المناقشات بين الحكومة وشركات الذكاء الاصطناعي.
