سامسونج

سامسونج تحقق أرباحاً قياسية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي

حققت شركة سامسونج للإلكترونيات أرباحاً تشغيلية قياسية خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي وشرائح الذاكرة المتقدمة المستخدمة في تشغيل مراكز البيانات والتطبيقات الذكية.

تفاصيل الخبر

أعلنت شركة Samsung Electronics الكورية الجنوبية عن تحقيق أرباح تشغيلية قياسية بلغت 89.5 تريليون وون كوري (حوالي 62 مليار دولار) خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، في نتيجة تعكس التأثير الكبير لازدهار سوق الذكاء الاصطناعي على قطاع أشباه الموصلات.

وجاءت معظم أرباح الشركة من قطاع الرقائق الإلكترونية، الذي استفاد من ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة وزيادة الطلب على رقائق High Bandwidth Memory (HBM) المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ومن أبرز تفاصيل النتائج المالية:

  • ارتفعت الأرباح التشغيلية لسامسونج بأكثر من 19 ضعفاً مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
  • سجلت الشركة إيرادات فصلية قياسية بلغت 171.5 تريليون وون (حوالي 119 مليار دولار).
  • ساهم قطاع أشباه الموصلات في تحقيق معظم الأرباح بسبب الطلب المتزايد على خوادم الذكاء الاصطناعي.
  • عوض نمو قطاع الرقائق الخسائر التشغيلية في أقسام الهواتف وأجهزة التلفاز والأجهزة المنزلية.
  • تتوقع سامسونج استمرار قوة الطلب على منتجات الذاكرة خلال النصف الثاني من العام مع توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
  • تشير الشركة إلى أن اعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) سيزيد الحاجة إلى رقائق أكثر تطوراً.

وجاء إعلان سامسونج بعد يوم واحد من إعلان منافستها الكورية SK Hynix تحقيق نتائج مالية قياسية أيضاً، حيث سجلت إيرادات فصلية بلغت 60.5 تريليون وون (42 مليار دولار)، مدفوعة بالطلب على شرائح الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ورغم النتائج القوية، تراجعت أسهم شركات الرقائق الكورية خلال الأسبوع بسبب مخاوف المستثمرين بشأن ضخ استثمارات ضخمة لزيادة الطاقة الإنتاجية، إضافة إلى احتمالية اشتداد المنافسة من شركات صينية في مجال تصنيع أشباه الموصلات.

وأكدت سامسونج أنها تخطط لبدء بناء مصنعها الثاني للرقائق في تايلور بولاية تكساس الأمريكية قبل نهاية العام، بهدف بدء الإنتاج بحلول عام 2030، كما أعلنت حصولها على عقود توريد طويلة الأجل مع عدد من أكبر عملاء مراكز البيانات العالمية.

وتنتج سامسونج وSK Hynix معاً نحو ثلثي رقائق الذاكرة في العالم، ما يجعلهما من أهم الشركات المستفيدة من توسع سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.

الأهداف المستقبلية

تسعى سامسونج إلى تعزيز موقعها في سوق أشباه الموصلات من خلال توسيع قدراتها الإنتاجية والاستفادة من الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ومن أبرز أهداف الشركة المستقبلية:

  • زيادة إنتاج رقائق الذاكرة المتقدمة المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
  • توسيع مصانع أشباه الموصلات لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
  • تعزيز الشراكات مع شركات التكنولوجيا الكبرى ومطوري الذكاء الاصطناعي.
  • تطوير تقنيات جديدة لرقائق HBM وخوادم الذكاء الاصطناعي.
  • دعم توسع مراكز البيانات العالمية عبر توفير حلول الحوسبة المتقدمة.
  • الحفاظ على المنافسة أمام الشركات الصينية في قطاع الرقائق.
  • الاستثمار في منظومة أشباه الموصلات الكورية لتلبية احتياجات المستقبل.

ويأتي هذا النمو ضمن سباق عالمي للحصول على قدرات تصنيع الرقائق، حيث أصبحت أشباه الموصلات أحد أهم العناصر الأساسية في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيل مراكز البيانات الضخمة.

تؤكد نتائج سامسونج القياسية أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تؤثر فقط على شركات تطوير النماذج، بل تمتد أيضاً إلى الشركات المصنعة للبنية التحتية الأساسية مثل الرقائق الإلكترونية. ومع استمرار ارتفاع الطلب، ستظل المنافسة على تصنيع أشباه الموصلات محوراً رئيسياً في مستقبل صناعة التقنية.

مقالات مشابهة