Atlassian تقيد استخدام الذكاء الاصطناعي لارتفاع التكاليف
بدأت شركة Atlassian في تنظيم استخدام موظفيها لأدوات الذكاء الاصطناعي عبر نظام ميزانيات شهرية، في خطوة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها شركات التكنولوجيا بسبب ارتفاع استهلاك الرموز (Tokens) وتكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

تفاصيل الخبر
أعلنت شركة البرمجيات Atlassian عن تطبيق نظام جديد لمتابعة إنفاق الموظفين على أدوات الذكاء الاصطناعي، من خلال إنشاء ما يسمى بـ محافظ الذكاء الاصطناعي (AI Wallets) التي تحدد سقفاً شهرياً للاستخدام، وذلك بعد ارتفاع تكاليف تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتبنى فيه بعض شركات التكنولوجيا نهجاً مختلفاً يعرف باسم Tokenmaxxing، حيث تشجع الموظفين على استخدام الذكاء الاصطناعي بأكبر قدر ممكن، حتى إن بعض الشركات بدأت بإنشاء لوحات ترتيب للموظفين الأكثر استخداماً لهذه الأدوات.
ومن أبرز تفاصيل نظام Atlassian الجديد:
- خصصت Atlassian ميزانيات شهرية لموظفي فرق البحث والتطوير لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
- تتراوح قيمة المحافظ بين 500 و2000 دولار شهرياً لكل موظف.
- يمكن استخدام الميزانية عبر أربع أدوات ذكاء اصطناعي مختلفة، من بينها Claude Code.
- يحصل الموظفون على تنبيهات عند الاقتراب من الحد المالي المخصص لهم.
- يتوقف الاستخدام تلقائياً عند انتهاء الرصيد المتاح.
- يمكن للموظفين طلب زيادة الميزانية عند الحاجة.
- أكدت الشركة أنها لم ترفض طلبات إضافية للتمويل حتى الآن.
وأوضحت Atlassian أنها تتحول إلى شركة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي، من خلال دعم الموظفين الذين يطورون ويجربون أدوات وتقنيات جديدة، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى ضمان استخدام الموارد بطريقة فعالة.
ويأتي هذا التوجه بعد ملاحظة العديد من الشركات ارتفاعاً كبيراً في تكاليف استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام مستقلة وإنشاء طلبات متعددة للنماذج دون تدخل مباشر من المستخدم.
كما أظهرت دراسة أجرتها شركة Elastic على 500 موظف إداري في أستراليا أن:
- 80% من المشاركين يشعرون بالقلق من اعتبار الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي دليلاً على زيادة الإنتاجية.
- 32% من الشركات أوقفت أو قللت بعض مشاريع الذكاء الاصطناعي بسبب ارتفاع التكاليف.
- نسبة صغيرة فقط من المؤسسات تفرض حالياً قيوداً على استهلاك الرموز أو واجهات برمجة التطبيقات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
ويرى خبراء التقنية أن وضع حدود مالية لاستخدام الذكاء الاصطناعي قد يساعد الشركات على تحقيق توازن بين تشجيع الابتكار ومنع الاستخدام غير الفعال. كما بدأت المؤسسات في البحث عن حلول أخرى مثل استخدام نماذج أصغر للمهام البسيطة أو الاعتماد على نماذج مفتوحة المصدر لتقليل النفقات.
الأهداف المستقبلية
تسعى الشركات التقنية من خلال إدارة استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق أقصى استفادة من هذه التقنيات مع التحكم في التكاليف المتزايدة.
ومن أبرز الأهداف المستقبلية:
- تحسين طريقة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.
- توجيه الموظفين نحو الاستخدامات التي تحقق قيمة إنتاجية حقيقية.
- تقليل الهدر الناتج عن الطلبات غير الضرورية على النماذج.
- تطوير أنظمة مراقبة تساعد الشركات على إدارة استهلاك الذكاء الاصطناعي.
- الاعتماد على نماذج أقل تكلفة للمهام اليومية البسيطة.
- زيادة استخدام النماذج المفتوحة التي يمكن تشغيلها داخلياً.
- تحقيق توازن بين سرعة الابتكار والاستدامة المالية.
وتشير هذه التطورات إلى أن مرحلة تجربة الذكاء الاصطناعي بلا حدود بدأت تتغير، حيث أصبحت الشركات تهتم ليس فقط بقدرات النماذج، بل أيضاً بكفاءة استخدامها وتأثيرها على الميزانيات التشغيلية.
يعكس قرار Atlassian اتجاهاً جديداً في عالم الأعمال، حيث تنتقل الشركات من تشجيع الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي إلى إدارة هذا الاستخدام بشكل أكثر تنظيماً. ومع استمرار تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي، ستصبح مراقبة التكاليف وتحقيق الكفاءة من أهم التحديات أمام المؤسسات التقنية.
