نوكيا تطلق AI-RAN لتعزيز كفاءة شبكات الاتصالات بالذكاء الصناعي

أطلقت شركة نوكيا منصة AI-RAN التجارية الأولى من نوعها في قطاع الاتصالات، بهدف دمج الذكاء الاصطناعي مع شبكات الراديو لزيادة كفاءة استخدام الطيف الترددي ومضاعفة قدرات الشبكات الحالية بحلول عام 2028 دون الحاجة إلى استبدال كامل للبنية التحتية.

تفاصيل إطلاق منصة Nokia AI-RAN وشراكتها مع Nvidia

كشفت نوكيا عن منصتها الجديدة AI-RAN المبنية على برنامج anyRAN وتقنيات Nvidia Aerial AI-RAN، والتي تهدف إلى مساعدة شركات الاتصالات على تحسين أداء الشبكات من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد وتحسين كفاءة الإرسال اللاسلكي.

وأكدت الشركة أن الاختبارات الأولية أظهرت تحسنًا يزيد على 20% في كفاءة استخدام الطيف الترددي بفضل الابتكارات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مع خطة للوصول إلى تحسينات أكبر خلال السنوات المقبلة.

ومن أبرز تفاصيل المنصة:

  • تحقيق أكثر من 20% تحسنًا في كفاءة الطيف الترددي خلال الاختبارات الأولية.
  • استهداف زيادة الكفاءة بنسبة 50% بحلول عام 2027.
  • الوصول إلى أكثر من 100% تحسن بحلول عام 2028، بما يعادل مضاعفة قدرة الشبكات باستخدام الطيف الحالي.
  • الاعتماد على تحديثات برمجية بدلًا من دورات استبدال الأجهزة التقليدية.
  • دعم تقنيات Open RAN للحفاظ على التوافق بين مختلف الموردين.

وتأتي هذه الخطوة ضمن التعاون الاستراتيجي بين نوكيا وNvidia، بعد استثمار بقيمة مليار دولار من Nvidia في نوكيا، بهدف تطوير حلول شبكات تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتوفير بنية تحتية قادرة على دعم الجيل القادم من الاتصالات.

وتعمل منصة anyRAN عبر ثلاث منصات جديدة للحوسبة المعززة، تشمل:

  • بطاقة إضافية تعتمد على وحدات معالجة الرسومات (GPU) يمكن دمجها مع أنظمة AirScale الحالية.
  • عقدة AI-RAN مستقلة مخصصة للشبكات الجديدة أو عمليات التوسع الكبيرة.
  • خيار Cloud RAN يعمل على خوادم تجارية متاحة عبر شركاء النظام البيئي.

وتؤكد نوكيا أن هذه الخيارات تمنح شركات الاتصالات مرونة أكبر في تبني شبكات ذكية دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في البنية الحالية.

ومن المتوقع بدء عمليات التجربة الميدانية خلال نهاية عام 2026، مع طرح تجاري واسع النطاق مستهدف في عام 2027.

ويرى مسؤولو نوكيا وNvidia أن دمج الذكاء الاصطناعي في شبكات الاتصالات يمثل تحولًا كبيرًا في طريقة بناء وإدارة الشبكات، حيث يمكن أن تصبح شبكات الاتصال المستقبلية منصات حوسبة ذكية قادرة على التكيف وتحسين الأداء بشكل مستمر.

الأهداف المستقبلية لمنصة AI-RAN

تسعى نوكيا من خلال هذه التقنية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المستقبلية، أبرزها:

  • تطوير شبكات اتصالات أكثر كفاءة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
  • زيادة قدرة الشبكات دون الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من الطيف الترددي.
  • تمهيد الطريق لتقنيات الجيل السادس 6G.
  • تقليل تكاليف تحديث شبكات الاتصالات.
  • تعزيز الاعتماد على البرمجيات بدلًا من تحديث الأجهزة بشكل متكرر.
  • تمكين شركات الاتصالات من بناء شبكات ذاتية التحسين وأكثر ذكاءً.

كما يتوقع محللون أن يشهد سوق AI-RAN نموًا كبيرًا خلال العقد الحالي، مع توقعات بأن تتجاوز قيمته التراكمية 200 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بالحاجة إلى شبكات قادرة على التعامل مع الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.

ويمثل هذا الاتجاه خطوة أساسية نحو شبكات مستقبلية لا تكتفي بنقل البيانات، بل تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل الأداء واتخاذ القرارات وتحسين تجربة المستخدم بشكل مستمر.

يمثل إطلاق Nokia AI-RAN تحولًا مهمًا في قطاع الاتصالات، حيث يجمع بين الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للشبكات بهدف زيادة الكفاءة وتوسيع قدرات الاتصال. ومع اقتراب عصر الجيل السادس، قد تصبح الشبكات الذكية عنصرًا أساسيًا في بناء الاقتصاد الرقمي القادم.

مقالات مشابهة