Kyutai تكشف MIRA لتوليد لعبة Rocket League بالذكاء الاصطناعي
أعلنت Kyutai بالتعاون مع General Intuition وEpic Games عن إطلاق نموذج MIRA مفتوح المصدر، القادر على توليد لعبة Rocket League كاملة داخل شبكة عصبية دون استخدام محرك ألعاب تقليدي، في خطوة قد تغير مستقبل محاكاة العالم بالذكاء الاصطناعي.

تفاصيل الخبر
كشفت Kyutai بالتعاون مع General Intuition وبدعم من Epic Games عن نموذج جديد يحمل اسم MIRA، وهو نموذج عالمي (World Model) مفتوح المصدر يستطيع إنشاء تجربة لعب مباشرة للعبة Rocket League بالكامل داخل شبكة عصبية، دون الاعتماد على أي محرك ألعاب أو نظام فيزيائي تقليدي.
ويعد هذا الإنجاز من أبرز تطبيقات نماذج العالم، إذ يتم إنشاء جميع عناصر اللعبة في الوقت الفعلي اعتماداً على الذكاء الاصطناعي فقط، مع الحفاظ على تجربة لعب متعددة اللاعبين.
ومن أبرز تفاصيل المشروع:
- تمكن MIRA من تعلم اللعبة من خلال أكثر من 10 آلاف ساعة من مقاطع لعب بين روبوتات ذكاء اصطناعي فقط.
- لم تُستخدم أي بيانات أو تسجيلات للاعبين البشر أثناء تدريب النموذج.
- يولد النموذج جميع مشاهد اللعبة داخل شبكة عصبية دون وجود محرك رسوميات أو محرك فيزياء يعمل في الخلفية.
- يستطيع محاكاة عناصر اللعبة مثل عداد التعزيز (Boost Meter)، والاصطدامات، وحركة الكرة والسيارات بصورة متناسقة.
- يحافظ على تزامن شاشات أربعة لاعبين في مباراة 2 ضد 2 باستخدام بطاقة رسومية واحدة من Nvidia.
- يمتلك النموذج ذاكرة قصيرة تمتد لنحو أربع ثوانٍ فقط، لذلك قد ينشئ لقطات إعادة أهداف تبدو واقعية لكنها لم تحدث فعلياً داخل المباراة.
- يعمل ميرا بسرعة تصل إلى 20 إطاراً في الثانية (FPS) على وحدة معالجة رسومية واحدة.
- قامت الفرق المطورة بإتاحة الكود المصدري، وبيانات التدريب، بالإضافة إلى نسخة تجريبية قابلة للتشغيل لدعم الباحثين والمطورين.
ويمثل ميرا تطوراً مهماً في مجال نماذج العالم، وهي نماذج تهدف إلى فهم البيئات ومحاكاتها بدلاً من إنشاء النصوص أو الصور فقط. ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تكون حجر الأساس لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي وروبوتات قادرة على التعلم من بيئات افتراضية تحاكي الواقع بدقة، دون الحاجة إلى جمع كميات ضخمة من البيانات الحقيقية.
كما أوضح فريق المشروع أن الهدف ليس استبدال ألعاب الفيديو أو تطوير بديل لمحركات الألعاب الحالية، وإنما استخدام هذه النماذج لبناء بيئات محاكاة واقعية تساعد في تدريب الروبوتات والأنظمة الذكية على التفاعل مع العالم الحقيقي بطريقة أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
الأهداف المستقبلية
يهدف مشروع MIRA إلى دفع أبحاث نماذج العالم إلى مراحل أكثر تقدماً، مع التركيز على التطبيقات العملية خارج مجال الألعاب. وتشمل الأهداف المستقبلية:
- تطوير نماذج قادرة على محاكاة البيئات الواقعية بدقة أعلى.
- تحسين مدة الذاكرة الداخلية للنموذج لتوليد مشاهد أكثر استقراراً.
- توفير بيئات تدريب افتراضية للروبوتات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
- تقليل الاعتماد على البيانات الواقعية المكلفة في تدريب النماذج.
- دعم مجتمع الباحثين من خلال إتاحة الكود وبيانات التدريب كمشروع مفتوح المصدر.
- توسيع استخدام نماذج العالم في مجالات مثل الروبوتات، والقيادة الذاتية، والمحاكاة الصناعية.
يؤكد مشروع MIRA أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على إنشاء النصوص أو الصور، بل يمتد إلى بناء عوالم تفاعلية كاملة يمكن الاستفادة منها في تدريب الروبوتات وتطوير الأنظمة الذكية. ومع استمرار تطور نماذج العالم، قد تصبح هذه التقنية جزءاً أساسياً من الجيل القادم من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
