أمازون تفرض مراجعة صارمة للكود بعد خسارة ملايين الطلبات
يشهد استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات توسعاً سريعاً داخل الشركات التقنية الكبرى، لكنه يطرح أيضاً تحديات تتعلق بالموثوقية والاستقرار. وفي هذا السياق قررت شركة أمازون تشديد إجراءاتها الهندسية بعد سلسلة أعطال تقنية أثرت على عملياتها التجارية.

تفاصيل أزمة الأعطال داخل أنظمة أمازون
فرضت شركة Amazon ما أسمته “إعادة ضبط السلامة البرمجية” لمدة 90 يوماً، بعد سلسلة من الأعطال التقنية المرتبطة بتغييرات في البرمجيات وبعضها مرتبط باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة الكود.
وتسببت هذه الأعطال في انخفاض كبير في الطلبات على منصة التجارة الإلكترونية الخاصة بالشركة خلال أحد الأيام، حيث فقدت المنصة نحو 6.3 مليون طلب نتيجة انقطاع واسع في النظام.
ومن أبرز تفاصيل الإجراءات الجديدة التي أعلنتها الشركة:
- إطلاق برنامج أمني مؤقت لمدة 90 يوماً لمراجعة آليات نشر الكود في الأنظمة الحساسة.
- تطبيق القواعد الجديدة على نحو 335 نظاماً تقنياً من الأنظمة الأساسية التي تؤثر مباشرة على العملاء.
- فرض مراجعتين بشريتين على الأقل قبل نشر أي تحديث برمجي مهم.
- إلزام الفرق الهندسية باستخدام أدوات توثيق وموافقة رسمية قبل تنفيذ التغييرات.
- تنفيذ عمليات تدقيق داخلية من قبل مديري الأنظمة وقادة الفرق التقنية.
- التركيز على الأنظمة التي شهدت حوادث متكررة أثرت على الطلبات منذ العام الماضي.
كما كشفت التقارير أن بعض الأعطال حدثت بسبب نشر تغييرات برمجية دون اتباع إجراءات الموافقة والتوثيق المعتادة، ما سمح بإجراء تعديلات كبيرة في النظام دون وجود ضوابط كافية.
الأهداف المستقبلية لإجراءات السلامة
تسعى أمازون من خلال هذه الإجراءات إلى تقليل المخاطر الناتجة عن الاستخدام المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات، خاصة في الأنظمة التي تؤثر مباشرة على تجربة المستخدم.
ومن أبرز الأهداف التي تعمل الشركة على تحقيقها:
- تعزيز الرقابة البشرية على التغييرات البرمجية الحساسة.
- تقليل الأعطال التقنية التي تؤثر على عمليات الشراء في المنصة.
- تطوير قواعد أفضل لاستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الكود.
- تحقيق توازن بين سرعة التطوير التقني والاستقرار التشغيلي.
- منع التغييرات عالية التأثير من الانتشار دون مراجعة دقيقة.
تكشف هذه الحادثة التحديات التي تواجه الشركات الكبرى عند دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات تطوير البرمجيات. ومع تزايد الاعتماد على أدوات البرمجة الذكية قد تصبح آليات الرقابة البشرية وإجراءات السلامة التقنية عاملاً أساسياً للحفاظ على استقرار الأنظمة الرقمية.
