أندريه كارباثي عضو مؤسس في OpenAI البرمجة لم تعد كما نعرفها
قال العضو المؤسس في OpenAI أندريه كارباثي إن البرمجة أصبحت “غير قابلة للتعرّف تقريباً” خلال الشهرين الماضيين، معتبراً أن عصر كتابة الكود سطراً بسطر يقترب من نهايته لصالح وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون بالمهام.

تفاصيل الخبر
أوضح أندريه كارباثي، أحد الأعضاء المؤسسين في OpenAI، أن التحول لم يكن تدريجياً كما جرت العادة، بل حدث بشكل حاد منذ ديسمبر الماضي، حيث أصبحت “وكلاء البرمجة” المدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ مهام طويلة ومعقدة بدرجة موثوقة.
- تحسن كبير في جودة النماذج وقدرتها على الحفاظ على الترابط طويل الأمد.
- قدرة الوكلاء على تنفيذ مشاريع كاملة دون تدخل مباشر.
- الاعتماد على التعليمات باللغة الإنجليزية بدلاً من كتابة الكود يدوياً.
- انتقال المطور من دور “كاتب كود” إلى “مدير ومراجع عمل الوكلاء”.
- تصاعد مفهوم “الهندسة الوكيلية” لإدارة عدة وكلاء بالتوازي.
وضرب أندريه كارباثي مثالاً عملياً عندما طلب من وكيل ذكاء اصطناعي إعداد لوحة تحكم لتحليل فيديوهات كاميرات منزله، بما في ذلك تسجيل الدخول إلى خادم، إعداد مفاتيح SSH، تثبيت vLLM، تنزيل نموذج Qwen3-VL، إنشاء واجهة ويب، إعداد خدمة systemd، وكتابة تقرير نهائي. وأشار إلى أن الوكيل استغرق نحو 30 دقيقة فقط لإنجاز المهمة بالكامل، بعدما بحث عن حلول للمشكلات التي واجهته واختبر الكود بنفسه.
ووصف أندريه كارباثي هذا التحول بأنه نهاية مرحلة تاريخية بدأت منذ اختراع الحواسيب، حيث لم يعد المطور يكتب الكود مباشرة في المحرر، بل يدير منظومة وكلاء تنفذ الأوامر وتعيد النتائج للمراجعة.
كما علّق David Heinemeier Hansson، المعروف باسم DHH، بأن هذا هو “أكبر وأسرع تغيير” شهده خلال 40 عاماً من العمل مع الحواسيب.
الأهداف المستقبلية
يرى كارباثي أن القيمة الحقيقية تكمن في الصعود إلى طبقات أعلى من التجريد البرمجي.
- بناء أنظمة تنسيق طويلة التشغيل تدير عدة وكلاء في آن واحد.
- تطوير حدس لتقسيم المهام بطريقة مناسبة لتفويضها للذكاء الاصطناعي.
- الجمع بين الإشراف البشري والحكم الفني والذوق الهندسي.
- استغلال الرافعة الإنتاجية العالية التي توفرها الوكلاء.
- إعادة تعريف مهارات المبرمج في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن الأنظمة الحالية ليست مثالية، ولا تزال تحتاج إلى توجيه ومراجعة بشرية، لكنها بعيدة تماماً عن “العمل كالمعتاد” في صناعة البرمجيات.
في الختام، تعكس تصريحات أندريه كارباثي تحوّلاً عميقاً في طبيعة البرمجة نفسها. كما تشير إلى أن دور المطور يتغير من كتابة الأوامر إلى تصميم وإدارة أنظمة ذكية تنفذها.
