توقعات: مكانة Apple القوية لن تتراجع في عصر الذكاء الاصطناعي
في ظل سباق محموم بين شركات التكنولوجيا للاستثمار بقوة في الذكاء الاصطناعي، تبدو آبل وكأنها تسير بعكس التيار. ورغم الانتقادات التي تواجهها بسبب بطء إطلاق ميزات AI ثورية، يرى محللون أن قوة آبل التنافسية لن تتآكل، بل قد تزداد مع مرور الوقت.

تفاصيل الخبر
يعتمد هذا التوقع على مجموعة من العوامل الاستراتيجية التي تميز Apple عن منافسيها، حتى مع إنفاق أقل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
- Apple أنفقت نحو 12.7 مليار دولار فقط كنفقات رأسمالية في عامها المالي 2025، مقارنة باستثمارات ضخمة من منافسين يراهنون بقوة على مراكز البيانات والشرائح.
- لدى Apple قاعدة أجهزة نشطة ضخمة تصل إلى نحو 2.35 مليار جهاز حول العالم، من بينها أكثر من مليار جهاز iPhone قيد الاستخدام.
- هذا الانتشار يمنح Apple أفضلية توزيع هائلة، حيث يصل أي تحديث أو ميزة جديدة مباشرة إلى جيوب المستخدمين حول العالم.
- iPhone، رغم مرور قرابة عقدين على إطلاقه، لا يزال الجهاز الرقمي الأهم في حياة المستخدمين.
- على عكس ChatGPT الذي انتشر سريعًا دون الحاجة إلى عتاد جديد، تعتمد معظم الابتكارات القادمة في AI على الأجهزة، وهنا تتفوق آبل بامتلاكها المنصة والعتاد معًا.
- تأخر Siri المدعومة بالذكاء الاصطناعي أثار انتقادات، لكنه لا يلغي قوة النظام البيئي المتكامل الذي بنته آبل.
هذا النهج الحذر يعكس فلسفة آبل التقليدية: الانتظار حتى تنضج التقنية ثم دمجها بسلاسة في تجربة المستخدم.
الأهداف المستقبلية
رؤية آبل للذكاء الاصطناعي لا تركز على السبق الإعلامي، بل على السيطرة طويلة المدى.
- الاستفادة من قاعدة الأجهزة الحالية لدمج ميزات AI تدريجيًا.
- الحفاظ على iPhone كأهم بوابة رقمية للمستخدم.
- استكشاف أجهزة جديدة مثل ملحقات أو أجهزة قابلة للارتداء مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
- تعزيز التكامل بين العتاد والبرمجيات بدل الاعتماد على نماذج سحابية فقط.
في حال ظهرت أجهزة جديدة ثورية قائمة على الذكاء الاصطناعي، فإن آبل تمتلك أفضل نقطة انطلاق للمنافسة، حتى لو لم تكن أول من يبدأ.
في الختام، قد لا تكون آبل الأعلى صوتًا في سباق الذكاء الاصطناعي، لكنها تظل في موقع يسمح لها بتحويل أي تقدم تقني إلى قوة سوقية هائلة.
