عودة قلائد الذكاء الاصطناعي للواجهة في CES بعد تعثر مبكر
بعد إخفاقات مبكرة أثارت الجدل، عادت أجهزة الذكاء الاصطناعي من خلال قلائد الذكاء الاصطناعي القابلة للارتداء بقوة إلى معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES في لاس فيغاس، مع تصاميم جديدة وقدرات محسّنة تعكس تغير نظرة المستخدمين للتقنيات المرافقة اليومية.

تفاصيل الخبر
شهد معرض CES 2026 حضورًا لافتًا لقلائد الذكاء الاصطناعي والدبابيس المزودة بالذكاء الاصطناعي، تعمل عبر كاميرات وميكروفونات تراقب وتستمع طوال اليوم لتقديم تجربة شبيهة بالمساعد الشخصي. وتأتي هذه العودة بعد نحو عام من إيقاف جهاز Humane AI Pin، الذي خيّب الآمال عند إطلاقه في 2024 بسبب مشكلات تقنية وانتقادات حادة.
ورغم استمرار الجدل حول الخصوصية وما يُعرف بـ«رأسمالية المراقبة»، عرضت الشركات هذه الأجهزة كأدوات لتدوين الملاحظات وتوثيق اللحظات المهمة بدلًا من كونها أدوات تجسس دائمة.
أبرز ما جاء في المعرض:
- تحسن كبير في عمر البطارية واستقرار البرمجيات مقارنة بالإصدارات الأولى.
- عرض Lenovo نموذجًا أوليًا لقلادة ذكية من Motorola للتحكم الصوتي بمساعد Qira.
- استحواذ Amazon على شركة Bee المتخصصة في الأجهزة القابلة للارتداء، ودخول Meta بقوة في هذا المجال.
- تنوع التصاميم بين خاتم ذكي، دبوس، ميدالية، ونظارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
- تأكيد بعض الشركات أن أجهزتها لا تسجل بشكل مستمر بل تتفاعل فقط مع “اللحظات المهمة”.
ويرى محللون أن تقبل المستخدمين لفكرة الخصوصية يتغير تدريجيًا، خاصة مع الاعتياد على الهواتف الذكية والكاميرات المنتشرة في كل مكان.
الأهداف المستقبلية
تعكس عودة هذه الأجهزة توجهًا جديدًا في صناعة التقنية، مع أهداف مستقبلية واضحة تشمل:
- تقليل الاعتماد على شاشات الهواتف والحد من إرهاق المستخدم الرقمي.
- دمج الذكاء الاصطناعي في أجهزة مرافقة للجسم أكثر بساطة وأقل تشتيتًا.
- تحسين التوازن بين الفائدة العملية وحماية الخصوصية.
- توسيع منظومة الأجهزة الشخصية إلى جانب الساعات والنظارات الذكية.
- جعل الذكاء الاصطناعي مساعدًا يوميًا غير مرئي بدل كونه واجهة تفاعلية دائمة.
ويرجح الخبراء أن قلائد الذكاء الاصطناعي لن تستبدل الهواتف الذكية قريبًا، لكنها ستصبح إضافة شائعة في حياة المستخدمين.
تؤكد عودة قلائد الذكاء الاصطناعي في CES أن الفشل المبكر لم يكن نهاية الطريق، بل خطوة تعلم. ومع تطور التقنية وتغير سلوك المستخدمين، يبدو أن الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء يستعد لمرحلة أكثر نضجًا وانتشارًا.
