طفرة توظيف بشركات المحاسبة في هونغ كونغ بدعم الذكاء الاصطناعي
تخطط كبرى شركات المحاسبة في هونغ كونغ لتوسيع قواها العاملة وزيادة معدلات التوظيف خلال عام 2026، معتبرةً الذكاء الاصطناعي أداةً مكملةً لرفع الكفاءة وجذب المواهب الشابة، لا بديلاً عن العنصر البشري.

كيف يعيد الذكاء الصناعي صياغة مستقبل المحاسبة في هونغ كونغ؟
أكد قادة القطاع في شركات (Big Four) وغيرها أن دمج التقنيات المتقدمة يهدف إلى تحسين جودة العمل وجذب جيل جديد يبحث عن أدوار وظيفية مبتكرة، وإليك أبرز ملامح هذا التوجه:
- توسيع القوى العاملة: أعلنت Deloitte China عن خطة لتوظيف 1,000 موظف إضافي في هونغ كونغ، مع استثمار 500 مليون دولار هونغ كونغ (64 مليون دولار أمريكي) على مدار السنوات الأربع القادمة لتعزيز قدراتها في مجالات التكنولوجيا المالية (FinTech) والذكاء الاصطناعي.
- تحسين كفاءة إعادة الهيكلة: كشفت شركة EY عن خطتها لزيادة فريقها من 80 إلى 130 موظفاً في عام 2026، حيث يساعد الذكاء الاصطناعي في تسريع تحليل الوثائق الورقية والسجلات المالية بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالطرق التقليدية.
- أدوار وظيفية أكثر جاذبية: يرى شريك KPMG China، أندرو وونغ، أن الذكاء الاصطناعي يحرر المحاسبين من المهام الروتينية، مما يسمح لهم بتولي أدوار تحليلية واستراتيجية تلائم طموحات الشباب والجيل الرقمي.
- تحليل البيانات الضخمة: تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي حالياً لاكتشاف الأنماط غير الطبيعية (Anomalies) في مجموعات البيانات الهائلة، مما يرفع من دقة عمليات التدقيق المالي ومكافحة الاحتيال.
- دعم حكومي وبحثي: يعمل مركز أبحاث مدعوم من الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص لإعداد الطلاب والمهنيين الجدد لاستخدام الذكاء الصناعي، مدعوماً بمبادرات مثل “مخطط دعم أبحاث التكنولوجيا الحدودية” بقيمة 3 مليارات دولار هونغ كونغ.
الأهداف الاستراتيجية لدمج الذكاء الصناعي في قطاع الخدمات المهنية
تسعى هونغ كونغ لتعزيز مكانتها كمركز مالي دولي من خلال تحقيق الأهداف التالية بحلول نهاية عام 2026:
- تطوير “المؤسسات الوكيلية”: الانتقال إلى نموذج عمل حيث يقوم وكلاء الذكاء الاصطناعي بمعالجة المهام الأساسية (مثل تلخيص الاجتماعات وتحليل سجلات المعاملات) بينما يركز المحاسب على اتخاذ القرار.
- سد فجوة المهارات: توفير أدوات ذكية تعوض نقص الكوادر في تخصصات معقدة مثل إعادة الهيكلة الوقائية وتصفية الديون في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي.
- الرقمنة الشاملة: تحويل متصفح الإنترنت ومساحات العمل السحابية إلى بيئات عمل ذكية تتيح التعاون الفوري بين الفرق الدولية باستخدام أدوات ترجمة وتحليل لحظية.
- تحقيق عائد استثمار ملموس: بعد سنوات من الإنفاق الضخم على التكنولوجيا، يهدف عام 2026 لأن يكون “عام النتائج”، حيث تظهر آثار الذكاء الصناعي في نمو الأرباح وتقليل زمن إنجاز المشاريع الكبرى.
يثبت قطاع المحاسبة في هونغ كونغ أن الذكاء الصناعي هو المحرك الجديد للنمو الوظيفي؛ فبدلاً من تقليص الوظائف، نجد الشركات تتنافس على جذب المواهب عبر توفير أحدث الأدوات التقنية التي تجعل مهنة المحاسبة أكثر إثارة وتأثيراً في العصر الرقمي.
