ويكيبيديا تكشف عن تراجع الزيارات وتأثير الذكاء الصناعي
أعلنت مؤسسة ويكيميديا عن تحديث جديد لبيانات حركة المستخدمين، كاشفةً عن انخفاض بنسبة 8% في الزيارات البشرية لمواقعها خلال عام 2025، نتيجة لتأثير الذكاء الاصطناعي وتغيّر سلوك مستخدمي الإنترنت.

تفاصيل الخبر
في تقرير جديد نُشر في مدونة Diff التابعة لمؤسسة ويكيميديا، أشار مارشال ميلر إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي ومحركات البحث الاجتماعية أصبحا يؤثران بشكل مباشر على طريقة وصول الناس إلى المعلومات.
تتضمن أبرز النقاط التي تناولها التقرير:
- تأثير الروبوتات الزاحفة: لاحظت ويكيميديا ارتفاعًا في حركة مرور تبدو بشرية لكنها ناتجة عن بوتات متقدمة قادمة من البرازيل، ما أدى إلى تعديل نظام الكشف عن الزوار وإعادة تصنيف البيانات.
- انخفاض الزيارات البشرية بنسبة 8٪ مقارنة بعام 2024 بعد تحديث آلية القياس.
- تحول في سلوك المستخدمين: الجيل الجديد يعتمد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي ومنصات الفيديو الاجتماعي مثل TikTok وYouTube بدلًا من البحث المباشر عبر ويكيبيديا.
- رغم انخفاض الزيارات، تظل بيانات ويكيبيديا من أهم المصادر التي تعتمد عليها نماذج اللغة الكبرى (LLMs) ومحركات البحث في تقديم الإجابات للمستخدمين.
وأكد التقرير أن المعرفة التي ينشئها المتطوعون ما زالت تمثل الركيزة الأساسية للإنترنت الموثوق، رغم أن كثيرًا من المستخدمين يستهلكون محتواها بشكل غير مباشر عبر الذكاء الاصطناعي.
الأهداف المستقبلية
تهدف مؤسسة ويكيميديا إلى تعزيز استدامة النظام المعرفي المفتوح عبر عدة مسارات:
- فرض سياسات جديدة لتنظيم استخدام محتوى ويكيبيديا من قبل الشركات ومنصات الذكاء الاصطناعي.
- تطوير أدوات وتقنيات جديدة مثل مشروع Wikimedia Enterprise لتحسين آليات النَسب والاستخدام المسؤول للبيانات.
- جذب قراء جدد من فئات الشباب عبر محتوى تفاعلي على TikTok وYouTube وRoblox.
- تحسين تجربة التحرير عبر الهواتف المحمولة وتشجيع المتطوعين الجدد على المساهمة بفعالية أكبر.
بعد 25 عامًا من تأسيسها، تؤكد ويكيبيديا أن المعرفة البشرية التي تبنى عليها تظل أكثر قيمة من أي وقت مضى، داعيةً المستخدمين والمنصات إلى دعم استدامة المحتوى الحر الذي يشكل أساس الإنترنت الموثوق.
