هجمات تصيّد صوتي بالذكاء الاصطناعي تستهدف أكبر صناديق التحوط

استهدفت هجمات إلكترونية متطورة صناديق التحوط كبرى في وول ستريت، باستخدام تقنيات استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي لانتحال هوية موظفين وشخصيات موثوقة ومحاولة الوصول إلى معلومات حساسة وأنظمة داخلية. وتزيد مخاطر الاحتيال الرقمي.

تفاصيل الخبر

كشفت تقارير حديثة عن موجة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت عدداً من أكبر شركات إدارة الأموال وصناديق التحوط في وول ستريت، ومن بينها Citadel وTwo Sigma وPoint72. واعتمد المهاجمون على أسلوب يُعرف باسم التصيّد الصوتي، أو Vishing، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستنساخ أصوات أشخاص حقيقيين وإقناع الموظفين بأنهم يتحدثون مع زملائهم أو جهات موثوقة.

وتشير التقارير إلى أن الهجمات على صناديق التحوط ركزت على خداع الموظفين عبر المكالمات الهاتفية بهدف الحصول على بيانات حساسة أو محاولة الوصول إلى الأنظمة الداخلية، بدلاً من الاعتماد فقط على البرمجيات الخبيثة والأساليب التقليدية للاختراق.

ومن أبرز ما ورد حول الهجمات:

  • استهداف صناديق التحوط وشركات مالية كبيرة في وول ستريت.
  • استخدام تقنيات استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي لانتحال هوية أشخاص موثوقين.
  • محاولة خداع الموظفين للحصول على بيانات الدخول أو الوصول إلى أنظمة داخلية.
  • تمكن فريق الأمن في Two Sigma من رصد المحاولة والتعامل معها، مع عدم وجود مؤشرات على تأثر بيانات الشركة أو أنظمتها.
  • أبلغت Point72 المستثمرين بتعرضها لهجوم، بينما لم تظهر في المراجعات الأولية مؤشرات على سرقة بيانات العملاء.
  • شملت الموجة أيضاً شركات استثمارية أخرى، ما يشير إلى أن الهجمات لم تكن موجهة إلى مؤسسة واحدة فقط.

وتكمن خطورة هذا النوع من الهجمات على صناديق التحوط في أن الموظف لم يعد قادراً على الاعتماد على صوت المتصل وحده للتحقق من هويته. فقد أظهرت أبحاث حديثة أن الأشخاص يواجهون صعوبة في التمييز بشكل موثوق بين الأصوات الحقيقية والأصوات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي في سيناريوهات التصيّد الصوتي.

الأهداف المستقبلية

من المتوقع أن يدفع انتشار تقنيات استنساخ الصوت المؤسسات المالية إلى إعادة النظر في طرق التحقق من هوية الموظفين والعملاء، خصوصاً عند تنفيذ طلبات حساسة عبر الهاتف. وقد تصبح إجراءات مثل التحقق عبر قناة اتصال ثانية، واستخدام رموز المصادقة، وفرض موافقات متعددة أكثر أهمية في مواجهة هذه التهديدات.

كما قد تتجه الشركات إلى تطوير أنظمة أمنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المكالمات المشبوهة وتحليل أنماط التواصل، إلى جانب تدريب الموظفين على عدم الوثوق بالمكالمات التي تتضمن طلبات عاجلة أو غير معتادة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن المشكلة قد تتوسع مستقبلاً مع قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على أتمتة عمليات التصيّد الصوتي وخفض تكلفة تنفيذها، ما يسمح للمهاجمين باستهداف عدد أكبر من المؤسسات في وقت قصير.

توضح هذه الهجمات أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحاً مزدوج الاستخدام؛ فبينما يوفر فرصاً كبيرة للشركات، يمكن استغلاله أيضاً لتطوير أساليب احتيال أكثر إقناعاً. لذلك، لن يكون التعرف على صوت المتصل كافياً مستقبلاً، بل ستحتاج المؤسسات إلى طبقات إضافية من التحقق والحماية.

مقالات مشابهة