هارفارد: أدوات الذكاء الصناعي تزيد أعباء الموظفين بدل تخفيفها

أظهرت دراسة جديدة من هارفارد أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في شركة تقنية أمريكية لم يقلل من أعباء الموظفين خلال ثمانية أشهر، بل زادها، حيث تولى العاملون مهام أوسع، وسجلوا ساعات عمل أطول، وتعددت مهامهم بشكل أكبر.

تفاصيل الخبر

دراسة هارفارد تابعت حوالي 200 موظف اعتمدوا على الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل، مع مراقبة عادات العمل وإجراء أكثر من 40 مقابلة معمقة على مدار ثمانية أشهر:

  • توسيع نطاق المهام: الموظفون استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي لتولي مهام خارج نطاق أدوارهم التقليدية، حيث جعلت التكنولوجيا الأعمال غير المألوفة قابلة للتنفيذ.
  • خلط بين العمل والراحة: لاحظت الدراسة أن الحدود بين العمل والوقت الشخصي أصبحت ضبابية، مع قيام الموظفين بإرسال أوامر الذكاء الاصطناعي بعد ساعات العمل أو أثناء الاستراحة.
  • زيادة التعاون والمراجعة: أبلغ المهندسون عن وقت أطول لمراجعة الكود المساعد بالذكاء الاصطناعي وتقديم المساعدة للزملاء، مع تراكم طلبات الدعم ضمن ما أطلق عليه “vibe-coding”.
  • تأثير غير متوقع على الإنتاجية: على الرغم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي حسنت الإنتاجية الفعلية، إلا أنها زادت الأعباء ووسعت نطاق المسؤوليات.

الأهداف المستقبلية

بإيجاز، تظهر الدراسة أن إدماج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل يحتاج إلى ضبط التوازن بين الإنتاجية وساعات العمل:

  • إعادة تصميم الأدوار والمهام لتجنب التحميل المفرط على الموظفين.
  • وضع حدود واضحة بين العمل والراحة لتجنب الإرهاق الذهني والجسدي.
  • تدريب الموظفين على استخدام الذكاء الاصطناعي بكفاءة دون زيادة الضغط عليهم.
  • مراقبة أثر الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والرضا الوظيفي لضمان الاستفادة القصوى دون استنزاف الموارد البشرية.

توضح دراسة هارفارد أن الذكاء الاصطناعي لا يخفف دائماً أعباء العمل، بل قد يزيدها إذا لم تُصمم استراتيجيات الاستخدام بعناية، ما يستدعي إدارة دقيقة لتحقيق توازن بين الإنتاجية ورفاهية الموظفين.

مقالات مشابهة