نفاد ذاكرة الذكاء الاصطناعي يشعل ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار
يشهد قطاع أشباه الموصلات أزمة غير متوقعة بعد نفاد ذاكرة الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى قفزات حادة في الأسعار عالميًا، وسط طلب هائل من شركات مثل Nvidia وAMD وGoogle يفوق قدرات الإنتاج الحالية.

تفاصيل الخبر
تعاني الأسواق العالمية من نقص حاد في ذاكرة الذكاء الاصطناعي والحاسوب (RAM)، نتيجة الاستهلاك الضخم الذي تتطلبه رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة. هذه الرقائق تعتمد بشكل أساسي على نوع خاص من الذاكرة عالية السرعة يُعرف بـ HBM، والذي أصبح أولوية قصوى لمصنّعي الشرائح ومزودي الخدمات السحابية.
وبحسب تقارير حديثة، فإن ثلاثة موردين رئيسيين فقط – Micron وSamsung Electronics وSK Hynix – يسيطرون على معظم سوق الذاكرة، وقد استفادوا بشكل كبير من هذا الطلب الاستثنائي.
أبرز ملامح الأزمة الحالية تشمل:
- توقع ارتفاع أسعار الذاكرة بنسبة تتراوح بين 50% و55% خلال ربع واحد فقط.
- وصف محللين هذا الارتفاع بأنه “غير مسبوق” في تاريخ سوق الذاكرة.
- تفضيل الشركات المصنّعة تزويد خوادم الذكاء الاصطناعي على حساب أجهزة المستهلكين.
- تقليص أو إيقاف بعض خطوط إنتاج الذاكرة الموجهة للحواسيب الشخصية.
- قلق شركات مثل Apple وDell من تأثير الأزمة على الأسعار وهوامش الربح.
وتعود المشكلة جزئيًا إلى أن إنتاج شريحة واحدة من HBM ( ذاكرة الذكاء الاصطناعي) يستهلك موارد تعادل ثلاثة أضعاف إنتاج الذاكرة التقليدية، ما يخلق فجوة حادة بين العرض والطلب.
الأهداف المستقبلية
تعمل شركات الذاكرة والتقنية على خطط طويلة الأمد لتخفيف حدة الأزمة، وتشمل الأهداف المتوقعة:
- بناء مصانع جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية خلال الأعوام القادمة.
- توسيع الاستثمار في تقنيات ذاكرة بديلة أقل تكلفة.
- تقليل الاعتماد على HBM في بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- تحقيق توازن أفضل بين احتياجات الخوادم وأجهزة المستهلكين.
- الحد من تأثير نقص الذاكرة على أسعار الإلكترونيات الاستهلاكية.
ورغم هذه الخطط، تشير التقديرات إلى أن عام 2026 سيظل عامًا صعبًا، حيث أعلنت شركات كبرى أن إنتاجها من الذاكرة محجوز بالكامل.
تكشف أزمة ذاكرة الذكاء الاصطناعي الحالية عن أحد أكبر التحديات الخفية في ثورة الذكاء الاصطناعي. وبين تسارع الابتكار وضيق سلاسل التوريد، يبدو أن ارتفاع الأسعار سيبقى واقعًا يفرض نفسه على الشركات والمستهلكين على حد سواء.
