مشروع قانون أمريكي تمنح مواطنينها حصة من شركات الذكاء الصناعي
مع تسارع نمو شركات الذكاء الصناعي وارتفاع قيمتها السوقية إلى مستويات غير مسبوقة، عاد الجدل حول كيفية توزيع المكاسب الاقتصادية لهذه الثورة التقنية. وفي هذا السياق، كشف السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز عن مقترح جديد يهدف إلى منح المواطنين الأمريكيين نصيبًا مباشرًا من نجاح قطاع الذكاء الاصطناعي.

تفاصيل الخبر
طرح السيناتور بيرني ساندرز خلال مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز ملامح مشروع قانون جديد يحمل اسم “American A.I. Sovereign Wealth Fund Act”، والذي يسعى إلى إنشاء صندوق ثروة سيادي عام يستفيد من نمو أكبر شركات الذكاء الصناعي في الولايات المتحدة.
ويتضمن المقترح مجموعة من النقاط الرئيسية، أبرزها:
- تحويل ما يصل إلى 50% من أسهم أكبر شركات الذكاء الصناعي إلى صندوق عام مخصص للمواطنين.
- اعتبار هذه الخطوة ضريبة لمرة واحدة يتم تحصيلها على شكل حصص ملكية بدلاً من الأموال النقدية.
- منح الحكومة الأمريكية حقوق تصويت داخل الشركات المشمولة بالمشروع.
- حصول الصندوق العام على مقاعد في مجالس الإدارة لدى شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
- شمول شركات رائدة مثل OpenAI وAnthropic وxAI ضمن نطاق المقترح.
- إعادة الأرباح والعوائد الاستثمارية الناتجة عن الصندوق إلى المواطنين الأمريكيين.
وأشار ساندرز إلى أن بعض شركات الذكاء الصناعي نفسها تحدثت سابقًا عن أفكار تهدف إلى توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي على المجتمع، مثل إنشاء صناديق عامة أو تقديم دخل مرتفع شامل للمواطنين مع تزايد الاعتماد على الأتمتة.
كما استشهد بتجارب ناجحة حول العالم، من بينها صندوق الثروة السيادي في النرويج الذي يعتمد على عائدات النفط، إضافة إلى برنامج توزيعات النفط في ولاية ألاسكا الأمريكية، معتبراً أن هذه النماذج تثبت إمكانية استفادة المواطنين من الثروات الوطنية الكبرى.
الأهداف المستقبلية
يهدف مشروع القانون إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل، ومنها:
- ضمان استفادة المواطنين من المكاسب الاقتصادية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
- تقليل الفجوة بين الشركات التقنية العملاقة والأفراد.
- توفير مصدر دخل مستقبلي مرتبط بنمو القطاع التقني.
- تعزيز المشاركة العامة في ملكية الأصول التكنولوجية الكبرى.
- معالجة المخاوف المتزايدة بشأن تركز الثروة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي في أيدي عدد محدود من الشركات والمستثمرين.
ويرى مؤيدو الفكرة أنها قد تساهم في توزيع أكثر عدالة لعوائد الذكاء الاصطناعي، بينما يتوقع معارضون أن تواجه صعوبات كبيرة في التنفيذ بسبب تأثيرها المحتمل على ملكية الشركات الذكاء الصناعي واستثمارات القطاع الخاص.
يعكس مقترح بيرني ساندرز تصاعد النقاش حول كيفية توزيع فوائد الذكاء الاصطناعي على المجتمع ككل. وبينما تبدو فرص إقرار المشروع غير واضحة حتى الآن، فإنه يسلط الضوء على قضية أصبحت محورية مع تزايد نفوذ وقيمة شركات الذكاء الصناعي في الاقتصاد العالمي.
