قطر تؤكد أهمية التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي للتنمية
أكدت دولة قطر أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحا من المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما لهما من دور في تحسين الخدمات، وزيادة الإنتاجية، ودعم اتخاذ القرارات، وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وجاء ذلك خلال مناقشات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث استعرضت قطر جهودها لتطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

تفاصيل الخبر
أوضح الشيخ خالد عبدالعزيز آل ثاني، عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 والأجندة الرقمية 2030.
وتشمل أبرز الجهود والمبادرات القطرية في هذا المجال:
- تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي: تهدف إلى دعم البحث العلمي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة، وتعزيز الشراكات.
- تطوير الخدمات الحكومية: تسهم مبادرات مثل GOV AI وبرنامج «تسمو قطر الذكية» (TASMU Smart Qatar) في تسريع التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات العامة.
- الاستثمار في البنية التحتية الرقمية: تعمل قطر على تطوير شبكات الألياف الضوئية ومراكز البيانات وقدرات الحوسبة السحابية، لتوفير الأساس التقني اللازم لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.
- إطلاق شركة Qai: أشار البيان إلى إعلان قطر في ديسمبر 2025 عن تأسيس الشركة الوطنية للذكاء الاصطناعي، بهدف الاستثمار في البنية التحتية والأنظمة المتقدمة، ودعم الحلول الرقمية في القطاعين العام والخاص.
- تعزيز التعاون الدولي: شددت قطر على أهمية نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتوفير وصول آمن وميسور التكلفة إلى التقنيات الحديثة، بما يسهم في تقليص الفجوات التنموية.
كما أشار الشيخ خالد آل ثاني إلى مشاركة قطر في الجهود الدولية المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مشاركتها في أول حوار عالمي للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي عُقد في جنيف خلال يوليو 2026.
الأهداف المستقبلية للتحول الرقمي في قطر
تركز توجهات قطر في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على مجموعة من الأهداف، أبرزها:
- توسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
- تطوير البنية التحتية الرقمية بما يدعم الابتكار ويوفر بيئة مناسبة لتبني التقنيات المتقدمة.
- الاستثمار في البحث العلمي وتأهيل الكفاءات الوطنية للعمل في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
- تعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والشركات والجهات البحثية لتطوير حلول رقمية عملية.
- دعم التعاون الدولي لتقليص الفجوات الرقمية وضمان الاستفادة من التكنولوجيا بصورة آمنة وشاملة.
- توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في دعم أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
تؤكد قطر من خلال استراتيجياتها ومبادراتها الرقمية سعيها إلى توسيع دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير القدرات الوطنية، وتحسين الخدمات العامة ضمن أبرز محاور هذا التوجه، بالتوازي مع تعزيز التعاون الدولي في حوكمة الذكاء الاصطناعي. وتنسجم هذه الجهود مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على توظيف الابتكار لدعم اقتصاد متنوع وخدمات رقمية أكثر كفاءة وشمولًا.
