غالوب: نصف الموظفين في أمريكا لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي

رغم الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة، تكشف بيانات حديثة لغالوب أن اعتماده داخل بيئات العمل لا يزال محدوداً لدى شريحة كبيرة من الموظفين في الولايات المتحدة، ما يفتح باباً لتفاوت متزايد في الإنتاجية والفرص المهنية.

تفاصيل التقرير

أصدرت مؤسسة غالوب تقريرها بعنوان “AI in the Workplace” للربع الرابع من عام 2025، والذي أظهر أن تبني الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل بدأ بالوصول إلى مرحلة استقرار نسبي، مع بقاء ما يقارب نصف العاملين الأمريكيين خارج دائرة الاستخدام تماماً.

التقرير أوضح أن فجوة الاستخدام لا تتعلق فقط بالتقنية، بل بطبيعة الوظائف والقطاعات نفسها، إضافة إلى وضوح الفائدة العملية من عدمه.

أبرز ما جاء في التقرير:

  • 50% من العاملين في الولايات المتحدة أفادوا بأنهم لا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في عملهم مطلقاً.
  • قطاع التكنولوجيا يتصدر الاستخدام، حيث يعتمد 60% من العاملين فيه على الذكاء الاصطناعي بشكل متكرر.
  • قطاعات التمويل، التعليم، والخدمات المهنية جاءت في المراتب التالية.
  • قطاعات التجزئة والتصنيع سجلت أدنى معدلات الاستخدام.
  • الوظائف القابلة للعمل عن بُعد أظهرت نسبة تبنٍ أعلى بكثير مقارنة بالوظائف التي تتطلب الحضور الجسدي.
  • القادة والمديرون يستخدمون الذكاء الاصطناعي بنسبة أعلى من الموظفين الأفراد.
  • السبب الرئيسي لعدم التبني هو “غياب الفائدة الواضحة” من وجهة نظر غير المستخدمين.

الأهداف والآثار المستقبلية

تشير نتائج التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم دخوله التيار العام، لم يوزع تأثيره بشكل متوازن بعد. وهذا يخلق مجموعة من السيناريوهات المحتملة في المستقبل القريب، من أبرزها:

  • اتساع الفجوة في الإنتاجية بين الموظفين المستخدمين وغير المستخدمين للذكاء الاصطناعي.
  • زيادة التنافسية داخل القطاعات المتأخرة في التبني.
  • انتقال ميزة الذكاء الاصطناعي من كونها أداة إضافية إلى عنصر حاسم في التقدم الوظيفي.
  • إعادة تشكيل أدوار القيادة، مع اعتماد متزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار.
  • دفع المؤسسات إلى الاستثمار في التدريب وتوضيح الاستخدامات العملية للذكاء الاصطناعي.

يؤكد تقرير غالوب أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً مستقبلياً، بل واقعاً حاضراً، وأن تجاهله قد يتحول إلى عائق تنافسي حقيقي، خصوصاً مع تسارع تبنيه من قبل فئات وقطاعات محددة.

مقالات مشابهة