شركتان ناشئتان تعيدان التفكير في كيفية تعلم الذكاء الاصطناعي
يشهد قطاع تعلم الذكاء الاصطناعي موجة جديدة من الشركات التي لا تكتفي بتكبير النماذج الحالية، بل تحاول تغيير طريقة تعلّمها من الأساس. استثمارات ضخمة تتجه الآن إلى مختبرات تراهن على مسارات مختلفة للوصول إلى ذكاء أكثر كفاءة ومرونة.

تفاصيل الخبر
تظهر هذه التطورات أن بعض رواد الأعمال والمستثمرين لم يعودوا مقتنعين بأن توسيع النماذج وجمع بيانات أكثر هو الطريق الوحيد للتقدم.
- شركة Flapping Airplanes جمعت 180 مليون دولار بتقييم وصل إلى 1.5 مليار دولار، وتهدف إلى تدريب ذكاء اصطناعي يقترب من مستوى البشر دون الحاجة لابتلاع كم هائل من بيانات الإنترنت.
- تضم الشركة مستشارين بارزين مثل Andrej Karpathy وJeff Dean، ما يمنحها ثقلًا علميًا كبيرًا.
- يصف بعض المستثمرين هذا التوجه بأنه مختبر “AGI للشباب”، أي فرق صغيرة وطموحة تحاول كسر القواعد التقليدية.
- Jerry Tworek، الباحث السابق في OpenAI، يسعى لجمع ما يصل إلى مليار دولار لمشروعه Core Automation.
- يركز مشروعه على نموذج تعلّم مستمر اسمه Ceres، يتعلم من الخبرات الواقعية بشكل دائم بدل التدريب الثابت.
- طموحات المشروع تمتد من أتمتة المصانع إلى أفكار بعيدة المدى مثل دعم مشاريع استيطان كواكب أخرى.
هذه التحركات تعكس رغبة في بناء أنظمة تتعلم كما يتعلم البشر: من التجربة المستمرة، وليس فقط من البيانات التاريخية.
الأهداف المستقبلية
يتضح أن هذه الشركات لا تنافس فقط على منتج أفضل، بل على فلسفة مختلفة لبناء وتعلم الذكاء الاصطناعي.
- تقليل الاعتماد على كميات البيانات الضخمة.
- تطوير نماذج تتعلم بشكل مستمر من الواقع.
- البحث عن طرق بديلة للوصول إلى AGI.
- منافسة المختبرات الكبرى التي تستثمر مليارات في التوسيع التقليدي.
إذا نجحت هذه الرهانات، فقد تغيّر شكل السباق نحو تعلم الذكاء العام الاصطناعي، وتفتح الباب أمام جيل جديد من النماذج الأكثر كفاءة وتكيفًا.
في النهاية، ما يحدث اليوم يشير إلى أن مستقبل تعلم الذكاء الاصطناعي قد لا يكون فقط لمن يملك أكبر نموذج، بل لمن يملك الفكرة الأذكى حول كيفية التعلم.
