شركة Ramp تطلق منصة Glass للذكاء الاصطناعي للشركات
أعلنت شركة Ramp عن إتاحة منصة Glass للذكاء الاصطناعي للجمهور عبر برنامج الوصول المبكر، بعد استخدامها داخلياً لتعزيز التعاون بين الموظفين والفرق. وتتميز المنصة بقدرتها على الاحتفاظ بالمعرفة المؤسسية وفهم أساليب العمل وتطويرها مع مرور الوقت.

تفاصيل الخبر
كشفت شركة Ramp، المتخصصة في الحلول المالية وإدارة الإنفاق للشركات، عن إتاحة منصة Glass، وهي مساحة عمل تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومصممة لمساعدة الفرق على التعاون وتبادل المعرفة وتنفيذ المهام بصورة أكثر تكاملاً.
وجاء تطوير المنصة بعد تجربة داخلية دفعت الشركة إلى إعادة التفكير في كيفية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة داخل المؤسسات، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف تشغيلها والحاجة إلى الاستفادة منها بطريقة أكثر كفاءة.
وبحسب تصريحات إريك غليمان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Ramp، فإن الشركة أنفقت 1.5 مليون دولار على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة خلال أسبوع واحد، وهو ما دفعها إلى تطوير بيئة داخلية تساعد الموظفين على الاستفادة من هذه التقنيات بصورة منظمة.
وفيما يلي أبرز تفاصيل المنصة:
- مساحة عمل مشتركة للذكاء الاصطناعي: تتيح Glass للموظفين والفرق العمل ضمن بيئة مشتركة، بدلاً من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة منفصلة لا تتبادل السياق أو المعرفة المؤسسية.
- ذاكرة مؤسسية تتطور باستمرار: تستطيع المنصة الاحتفاظ بالمعلومات المتعلقة بكيفية عمل الشركة، بما يساعدها على تقديم إجابات ومخرجات أكثر ارتباطاً بالسياق الداخلي، بدلاً من البدء من الصفر في كل تفاعل.
- مساهمة الموظفين في تطوير المعرفة: وفقاً لغليمان، ساهم 323 موظفاً في إجراء 6,500 تعديل على المعرفة التي يعتمد عليها نظام Glass الداخلي. ويعكس ذلك دور الموظفين في تحديث المعلومات وتحسين السياق الذي تستخدمه المنصة.
- التعاون بين الفرق: تهدف المنصة إلى جعل المعرفة والخبرات المتراكمة أكثر قابلية للمشاركة بين الموظفين، بما يساعد على تقليل تكرار العمل وتسهيل الوصول إلى المعلومات اللازمة لإنجاز المهام.
- الإتاحة للجمهور عبر الوصول المبكر: بعد استخدامها داخل Ramp، أصبحت Glass متاحة للمؤسسات والمستخدمين المهتمين من خلال برنامج الوصول المبكر، ما يتيح للشركة اختبار المنتج خارج بيئتها الداخلية وجمع الملاحظات لتحسينه.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه الشركات إلى تجاوز الاستخدام التقليدي للمساعدات الذكية، والانتقال إلى أنظمة أكثر تكاملاً تستطيع الاستفادة من المعرفة المتراكمة وسياق العمل الجماعي.
الأهداف المستقبلية والتطلعات
تسعى Ramp من خلال إتاحة Glass إلى توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، وتقديم نموذج مختلف لبيئات العمل التي تجمع بين الموظفين والأنظمة الذكية.
ومن أبرز الأهداف المستقبلية المحتملة:
- تحسين الإنتاجية المؤسسية: مساعدة الموظفين على الوصول إلى المعلومات بسرعة أكبر، وتقليل الوقت الذي يقضونه في البحث عن الملفات أو إعادة تنفيذ المهام المتكررة.
- الحفاظ على المعرفة التنظيمية: تقليل فقدان الخبرات والمعلومات عند انتقال الموظفين بين الفرق أو مغادرتهم الشركة، من خلال بناء قاعدة معرفية يمكن تحديثها والاستفادة منها باستمرار.
- تعزيز التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي: تطوير بيئة تسمح للموظفين بالمساهمة في تحسين معرفة النظام، بدلاً من التعامل معه بوصفه أداة مستقلة لا تتفاعل مع خبرات المؤسسة.
- توسيع الاستخدامات داخل الشركات: قد تتطور المنصة لتشمل مجالات متعددة، مثل إعداد التقارير، وتحليل المعلومات الداخلية، وتنسيق المشاريع، ومساعدة الفرق على اتخاذ القرارات بالاستناد إلى سياق العمل.
- تحسين كفاءة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي: يمكن أن يساعد تنظيم استخدام النماذج المتقدمة ومشاركة المعرفة بين الفرق على زيادة العائد من الاستثمارات التقنية، رغم أن تحقيق وفورات فعلية سيعتمد على تكاليف التشغيل وطبيعة الاستخدام.
- تطوير المنتج بناءً على تجارب المستخدمين: يتيح برنامج الوصول المبكر لشركة Ramp جمع الملاحظات من المؤسسات المشاركة، وتحديد الميزات الأكثر فائدة، ومعالجة التحديات المتعلقة بالدقة والخصوصية وإدارة الصلاحيات.
ومع ذلك، فإن نجاح المنصة سيعتمد على قدرتها على حماية البيانات الحساسة، وضمان دقة المعلومات المخزنة، وتحديد من يمكنه الوصول إلى المعرفة المشتركة. كما أن الاحتفاظ بالسياق المؤسسي يتطلب آليات واضحة لتحديث المعلومات القديمة وتصحيح الأخطاء.
يمثل إطلاق Glass خطوة جديدة في تطور أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة للشركات، حيث تنتقل الفكرة من مجرد الإجابة عن الأسئلة إلى بناء بيئة عمل تتعلم من المعرفة المؤسسية وتتطور مع مساهمات الموظفين. وإذا تمكنت Ramp من تحويل تجربتها الداخلية إلى منتج موثوق وقابل للتوسع، فقد تصبح Glass نموذجاً مهماً لمستقبل التعاون بين الفرق والذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات.
