شركات الذكاء الاصطناعي

شركات تقنية تدعو لحماية نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان

وقّعت أكثر من 20 شركة ومنظمة تقنية رسالة مفتوحة تدعو صناع القرار في الولايات المتحدة إلى دعم وحماية نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان، معتبرة أنها عنصر أساسي لتعزيز الابتكار والمنافسة وتوسيع الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.

نماذج ذكاء اصطناعي

تفاصيل الخبر

أعلنت مجموعة من أبرز شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها Meta وMicrosoft وNvidia وIBM وHugging Face وMistral وMozilla وPerplexity، دعمها المشترك لنماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان (Open-Weight AI) من خلال رسالة مفتوحة موجهة إلى صناع السياسات في الولايات المتحدة.

وأكدت الرسالة أن نشر أوزان النماذج يتيح للمطورين والباحثين والشركات تشغيلها وتعديلها على أجهزتهم الخاصة، بدلاً من الاعتماد الكامل على واجهات برمجة التطبيقات التي توفرها الشركات المالكة للنماذج المغلقة.

وتوضح الرسالة أن نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان تختلف عن النماذج المغلقة، إذ يمكن للمستخدمين تنزيل النموذج وفحصه وتخصيصه وتشغيله محليًا، بينما تبقى النماذج المغلقة متاحة فقط عبر خدمات سحابية دون الوصول إلى بنيتها الداخلية.

ومن أبرز النقاط التي وردت في الرسالة:

  • وقّعت أكثر من 20 شركة ومنظمة تقنية على المبادرة.
  • ترى الشركات أن النماذج مفتوحة الأوزان تقلل تكلفة تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  • تساعد هذه النماذج الشركات الناشئة والجامعات والمؤسسات العامة على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى تدريب نماذج ضخمة من الصفر.
  • تعزز المنافسة بين مزودي العتاد السحابي، والرقائق، ومنصات البرمجيات، مما يسهم في خفض التكاليف.
  • تمنح المؤسسات قدرة أكبر على التحكم ببياناتها وتجنب الارتباط بمزود واحد للخدمة.

كما تناولت الرسالة قضية الأمن السيبراني، حيث أشارت إلى أن إتاحة النماذج للباحثين تساعد على اكتشاف الثغرات واختبارها بشكل أوسع، بدلاً من الاعتماد على اختبارات تجريها جهة واحدة فقط.

وأقرت الشركات بأن النماذج المفتوحة قد تُستخدم بطرق غير مناسبة بعد تعديلها أو إزالة وسائل الحماية منها، لكنها رأت أن الحل يكمن في وضع أطر قانونية وتنظيمية مناسبة، وليس في حظر النماذج مفتوحة الأوزان بالكامل.

وتطرقت الرسالة أيضًا إلى تقنية التقطير (Distillation)، وهي أسلوب يستخدم لنقل المعرفة من نموذج إلى آخر. وأكد الموقعون أن هذه التقنية تعد جزءًا أساسيًا من أبحاث الذكاء الاصطناعي، داعين إلى التمييز بين الاستخدام المشروع للتقطير وبين أي ممارسات قد تنتهك حقوق الملكية الفكرية.

وفي ختام الرسالة، دعت الشركات الحكومة الأمريكية إلى:

  • دعم الوصول إلى موارد الحوسبة للباحثين والشركات الناشئة.
  • تمويل مجموعات بيانات وأدوات تقييم مفتوحة.
  • تجنب فرض قيود مبكرة على النماذج مفتوحة الأوزان.
  • وضع سياسات تشجع الابتكار مع الحفاظ على الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

ويرى مراقبون أن هذه المبادرة تعكس بداية نقاش سياسي وتنظيمي واسع حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد المنافسة بين النماذج المفتوحة والمغلقة، واحتمال صدور تشريعات جديدة قد تؤثر في طريقة تطويرها ونشرها.

الأهداف المستقبلية

يسعى الموقعون على الرسالة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المستقبلية، أبرزها:

  • حماية تطوير ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان.
  • تعزيز الابتكار والمنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
  • تمكين الشركات الناشئة والمؤسسات البحثية من الوصول إلى التقنيات المتقدمة.
  • تقليل الاعتماد على عدد محدود من مزودي النماذج المغلقة.
  • دعم الأبحاث المتعلقة بأمن وموثوقية الذكاء الاصطناعي.
  • وضع إطار تنظيمي يوازن بين الابتكار وإدارة المخاطر.

تؤكد الرسالة المشتركة من كبرى شركات التكنولوجيا أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يعتمد فقط على تطوير نماذج أكثر قوة، بل أيضًا على كيفية إتاحتها واستخدامها. وبينما يستمر الجدل حول أفضل نهج بين النماذج المفتوحة والمغلقة، تبدو السياسات الحكومية المقبلة عاملًا حاسمًا في رسم ملامح هذا القطاع خلال السنوات القادمة.

مقالات مشابهة