شركات بريطانية تخطط لرفع الأجور 3% رغم مخاوف فقدان الوظائف
تُظهر أحدث بيانات سوق العمل في المملكة المتحدة أن شركات بريطانية تعتزم رفع الأجور بنسبة 3% خلال العام المقبل، لكنها في المقابل تتوقع تأثيرًا واضحًا للذكاء الاصطناعي على فرص التوظيف، مع أضعف نظرة توظيف منذ جائحة كورونا.

تفاصيل التقرير
بحسب استطلاع أجراه معهد الموارد البشرية والتنمية (CIPD)، فإن واحدًا من كل ستة أصحاب عمل في بريطانيا يتوقع أن يؤدي استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى تقليص عدد الموظفين خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
ومن بين هؤلاء، شركات بريطانية تتوقع خفضًا يتجاوز 10% في أعداد العاملين، خصوصًا في المناصب الإدارية المبتدئة، والمكتبية، والمهنية.
- نسبة الزيادة المتوقعة في الأجور الأساسية للموظفين بلغت 3%، وهي النسبة نفسها التي استقرت عليها الشركات منذ ستة فصول متتالية.
- القطاع العام سجّل أضعف نية توظيف مقارنة بالقطاع الخاص.
- الاستطلاع شمل أكثر من 2000 شركة، وأجري بين 19 سبتمبر و14 أكتوبر 2025.
العوامل الاقتصادية المؤثرة
أشار التقرير إلى أن وزيرة المالية رايتشل ريفز مطالبة بتجنب فرض إجراءات ضريبية جديدة قد تضعف سوق العمل، خاصة بعد زيادة مساهمات الضمان الاجتماعي العام الماضي.
في الوقت نفسه، أظهر مسح بنك إنجلترا ارتفاعًا في توقعات نمو الأجور إلى 3.7% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ خمسة أشهر.
كما يُتوقع أن تُظهر البيانات الرسمية تباطؤًا طفيفًا في نمو الأجور، مع ارتفاع سنوي يقدّر بـ 4.6% للفترة المنتهية في سبتمبر، مقارنة بـ 4.7% في الشهر السابق.
تصريحات الخبراء حول شركات بريطانية
قال جيمس كوكت، كبير الاقتصاديين في معهد CIPD، إن سوق العمل البريطاني بحاجة إلى “استثمار طويل الأمد في المهارات لمساعدة العاملين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بكفاءة أو الانتقال إلى وظائف جديدة مع توسّع استخدامه.”
تعكس هذه النتائج مزيجًا من التفاؤل الحذر في الأجور والقلق المتزايد من أثر الذكاء الاصطناعي على الوظائف، بينما تحاول الحكومة موازنة سياساتها الاقتصادية دون الإضرار بسوق العمل الذي ما زال يتعافى من آثار الجائحة.
