شركات الذكاء الاصطناعي

شركات أمريكية تقلل استخدام الذكاء الاصطناعي بسبب التكاليف

بدأت شركات أمريكية في إعادة تقييم طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل، بعد أن أدى الاستخدام المكثف للنماذج الذكية إلى ارتفاع تكاليف الرموز (Tokens) دون تحقيق زيادة مماثلة في الإنتاجية، مما دفع المؤسسات للبحث عن حلول أكثر كفاءة.

تفاصيل الخبر

شهد قطاع الأعمال تحولاً في طريقة التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، بعدما تراجعت موجة ما يُعرف باسم Tokenmaxxing، وهي استراتيجية تعتمد على استخدام أكبر عدد ممكن من رموز الذكاء الاصطناعي لتعظيم الاستفادة من النماذج مثل ChatGPT وClaude.

وبدأت شركات أمريكية تدرك أن زيادة استهلاك الذكاء الاصطناعي لا تعني بالضرورة تحقيق إنتاجية أعلى، خصوصاً مع ارتفاع الفواتير الناتجة عن استخدام النماذج المتقدمة التي تعتمد على احتساب التكلفة بناءً على عدد الرموز المعالجة.

ومن أبرز تفاصيل التطورات:

  • يشير مصطلح Tokenmaxxing إلى زيادة استخدام رموز الذكاء الاصطناعي، وهي الوحدات الصغيرة التي تستخدمها النماذج لمعالجة النصوص وإنشاء الردود.
  • شهدت شركات عديدة ارتفاعاً سريعاً في تكاليف استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مقارنة بالعوائد الفعلية التي تحققها.
  • بدأت المؤسسات في الانتقال من الاستخدام المفتوح للنماذج إلى أساليب أكثر تنظيماً للتحكم في الإنفاق.
  • أصبحت الشركات تبحث عن توجيه المهام إلى النموذج المناسب حسب درجة التعقيد، بدلاً من استخدام النماذج الأعلى تكلفة لجميع المهام.
  • تعتمد بعض المؤسسات على تقنية توجيه النماذج (Model Routing)، حيث يتم إرسال المهام البسيطة إلى نماذج أقل تكلفة والمهام المعقدة إلى نماذج أكثر قوة.
  • حذرت بعض القيادات التقنية من أن الاستخدام غير المنظم للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى إنفاق مرتفع دون قيمة واضحة.
  • بدأت الشركات بالنظر إلى نماذج مفتوحة المصدر كبدائل أقل تكلفة لبعض الاستخدامات.
  • يرى خبراء أن مرحلة المبالغة في استهلاك الرموز قد تتراجع كما حدث سابقاً مع مقاييس إنتاجية تقنية لم تعد مستخدمة.

وتأتي هذه المراجعة في وقت تستثمر فيه الشركات الكبرى مبالغ ضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح التركيز ينتقل من مجرد استخدام الأدوات الذكية إلى قياس تأثيرها الحقيقي على الأعمال والإنتاجية.

كما تواجه شركات أمريكية تحدياً إضافياً يتعلق بحماية البيانات، إذ يرى بعض المسؤولين أن الاعتماد الكبير على خدمات الذكاء الاصطناعي الخارجية قد يثير مخاوف حول مشاركة البيانات الحساسة والملكية الفكرية مع مزودي النماذج.

الأهداف المستقبلية

تتجه المؤسسات إلى بناء استراتيجيات أكثر ذكاءً لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بحيث تحقق أقصى فائدة ممكنة مع تقليل التكاليف التشغيلية.

وتشمل أبرز الأهداف المستقبلية:

  • تحسين إدارة ميزانيات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات.
  • استخدام النماذج المناسبة لكل مهمة بدلاً من الاعتماد على نموذج واحد لجميع الاستخدامات.
  • تطوير حلول ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للموارد.
  • زيادة الاعتماد على النماذج مفتوحة المصدر في بعض السيناريوهات التجارية.
  • قياس العائد الحقيقي من تطبيقات الذكاء الاصطناعي قبل توسيع استخدامها.
  • تعزيز حماية البيانات والملكية الفكرية عند استخدام الأدوات الذكية.
  • التركيز على دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات التي تحقق قيمة عملية واضحة.

توضح أزمة تكاليف الرموز في شركات أمريكية أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشركات لن يعتمد فقط على زيادة الاستخدام، بل على الاستخدام الذكي والمنظم. ومع انتقال المؤسسات من مرحلة التجربة إلى مرحلة التطبيق العملي، ستصبح الكفاءة والعائد الاقتصادي عوامل أساسية في تحديد نجاح استراتيجيات الذكاء الاصطناعي.

مقالات مشابهة