Sam Altman

سام ألتمان أمام مجلس الأمن: مستقبل الذكاء الصناعي بيد البشر

حذّر سام ألتمان أمام مجلس الأمن من تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، مؤكداً ضرورة إبقاء الأنظمة القوية تحت السيطرة البشرية، وتعزيز التعاون الدولي لوضع معايير مشتركة للسلامة والإشراف والمساءلة، وحماية المجتمعات من المخاطر المحتملة.

تفاصيل خطاب سام ألتمان أمام مجلس الأمن

تحدث Sam Altman، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 23 سبتمبر 2026، متناولاً الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المخاطر المرتبطة بتزايد قدراته واستقلاليته.

ومن أبرز النقاط التي طرحها:

  • شبّه ألتمان المرحلة الحالية بإمكانية ظهور نهضة جديدة للإبداع والاكتشاف، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة إذا لم تتم إدارته بعناية.
  • أكد أن الهدف من الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون تمكين الإنسان ومنحه قدرة أكبر على التعلم والإبداع وحل المشكلات، وليس استبدال دوره أو إلغاء الحكم البشري.
  • أشار إلى أن الأنظمة الأكثر تقدماً قد تصبح أسرع من المؤسسات البشرية، وقد تؤدي إلى تركّز القوة أو اتخاذ قرارات يصعب على البشر فهمها أو السيطرة عليها.
  • حذّر من مخاطر ما يعرف بـ التحسين الذاتي التكراري (Recursive Self-Improvement)، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يشارك بصورة متزايدة في تطوير أجياله المستقبلية.
  • أوضح أن هناك مسارين رئيسيين قد يؤديان إلى نتائج خطيرة: فقدان البشر السيطرة على الذكاء الاصطناعي، أو تركّز قوته في أيدي عدد محدود من الأشخاص أو الشركات أو الدول.
  • شدد على أن المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تكون سبباً للمجازفة بالسلامة، مؤكداً أهمية امتلاك أدلة قوية على قدرة البشر على مراقبة الأنظمة والتحكم بها.
  • دعا إلى إبقاء الإنسان في مركز عملية اتخاذ القرار، مع ضمان توافق أنظمة الذكاء الاصطناعي مع القيم الإنسانية.
  • أشار إلى إمكانات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية، وتحسين الرعاية الصحية، ودعم التعليم، وتعزيز الإنتاجية والاكتشاف العلمي.
  • استشهد بالتقدم الذي حققته نماذج الذكاء الاصطناعي في الرياضيات، مشيراً إلى قدرة نماذج OpenAI الحديثة على التعامل مع مسائل رياضية متقدمة للغاية.

وأكد ألتمان كذلك أن القرارات الكبرى المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تُتخذ من مختبرات الشركات وحدها، بل يجب أن تشارك فيها الحكومات والمؤسسات الديمقراطية والمجتمع الدولي.

الأهداف المستقبلية التي طرحها ألتمان

ركز خطاب Sam Altman على ضرورة بناء إطار دولي يساعد الدول والشركات على التعامل مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، ومن أبرز المقترحات التي طرحها:

  • إنشاء آلية تجمع بين المعايير الوطنية والدولية للذكاء الاصطناعي المتقدم.
  • وضع طرق مشتركة لقياس قدرات النماذج وتقييم المخاطر.
  • تحديد معايير واضحة لمعرفة ما إذا كانت إجراءات السلامة كافية قبل نشر الأنظمة المتقدمة.
  • تطوير بروتوكولات سريعة ودقيقة للإبلاغ عن حوادث الذكاء الاصطناعي وتصنيفها.
  • إنشاء قنوات آمنة لتبادل المعلومات حول الثغرات والتهديدات الناشئة بين الحكومات والخبراء ومشغلي البنية التحتية الحيوية.
  • الحفاظ على الإشراف البشري مع زيادة استقلالية أنظمة الذكاء الاصطناعي.
  • دعم المطورين والشركات المختلفة، سواء كانوا يعملون على نماذج مفتوحة أو مغلقة، دون تصميم المعايير بطريقة تمنح أفضلية غير مبررة لشركة أو نموذج أعمال معين.
  • تعزيز التعاون الدولي بحيث تتمكن الدول من مقارنة الأدلة والتحقق من الالتزام بمعايير السلامة بصورة أكثر اتساقاً.

وأشار ألتمان إلى أن OpenAI لا ترى نفسها بطلاً منفرداً في هذه المرحلة، بل تعتبر دورها تمكين الأفراد والمجتمعات من الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي. كما دعا إلى تجنب التفاؤل غير المشروط وكذلك التشاؤم المفرط، والعمل بدلاً من ذلك على مسار يجمع بين الابتكار والحذر.

لماذا يركز ألتمان على التعاون الدولي؟

جاء خطاب ألتمان في جلسة لمجلس الأمن ركزت على العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع قواعد مشتركة للتعامل مع الأنظمة المتقدمة. وسبق الاجتماع إعلان أن ألتمان سيقدم إحاطة للمجلس حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي والتعاون العالمي ومعايير السلامة.

ويعكس ذلك انتقال النقاش حول الذكاء الاصطناعي من نطاق شركات التكنولوجيا والباحثين إلى المؤسسات الدولية، خصوصاً مع ارتفاع قدرات النماذج واستمرار الجدل حول كيفية ضمان بقائها قابلة للمراقبة والتحكم البشري.

أكد سام ألتمان أمام مجلس الأمن أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يعتمد على تحقيق توازن بين الابتكار والسلامة. ودعا إلى إبقاء البشر في مركز القرارات، ومنع تركّز القوة، وتطوير معايير دولية مشتركة تساعد الحكومات والشركات على التعامل مع المخاطر والفرص التي ترافق الجيل القادم من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

مقالات مشابهة